من أذكار الصباح والمساء
لمن أراد العافية هذا ذكر عظيم كان النبي ﷺ يدعو به:
( اللهم عافني في بَدَني ، اللهم عافني في سمعي ، اللهم عافني في بصري ، لا إله إلا أنت اللهم إني أعوذ بك من الكفر ، والفقر ، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر لا إله إلا أنت ).
{ وما تسقط من ورقة إلا يعلمها }
فهل يغيب عنه شيء من الأحداث حولنا ،، لا والله
لا يحدث شيء في هذا الكون إلا بإذنه وأمره وتحت سمعه وبصره ،،
والمؤمن على يقين من قول النبي صلى الله عليه وسلم:
( واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجفّت الصحف )
لذا المؤمن تجده دائماً صادق التوكل على الله واثقٌ به يحسن الظن بربه ويتفاءل دائماً ،،
قال الله في الحديث القدسي:
( أنا عند ظن عبدي بي )
وقال سبحانه في كتابه:
{ قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون }
تأمل قال { لنا } ولم يقل ( علينا ) لأن قضاء الله للمؤمن كله خير له بشرط الشكر على السراء والصبر على الضراء.
لذا انشروا الطمأنينة والتفاؤل بين الناس وأبشروا
فالله تعالى يقول:
{ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا }
ويقول:
{ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ }
ويقول:
{ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ }
ويقول:
{ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }
ويقول جل جلاله:
{ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ }
في هذه العشر المباركة احرصوا على الاجتهاد والدعاء ،،
وهنا أربعة أدعية فيها خير عظيم لمن داوم عليها ،،
وأضف إليها هذا الدعاء الخامس:
( اللهم إنك عفوٌ تحب العفو فاعفُ عني
" لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين "
جعلها الله سبباً في نجاة يونس من بطن الحوت
قال رسول الله ﷺ:
( دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فإنه لم يدعُ بها مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له ).
ذكر الله والتسبيح بحمده أمن ونجاة
من أدعية النبي ﷺ في الصلاة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رَسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يقول في سُجودِه: (اللهم اغفِر لي ذَنبِي كُلَّه دِقَّه، وجِلَّه، وأَوَّلَه وآخِرَه وعَلانِيَتَه وسِرَّه). رواه مسلم.
*"وفك رهاني".*
> من الدعوات النبوية العجيبة ما ثبت في سنن أبي داود والحاكم وصححه وصححه الألباني وغيره.
عن أَبي الأَزْهَرِ الأَنْمَارِيِّ:
*"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺكَانَ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ:»بِسْمِ اللَّهِ وَضَعْتُ جَنْبِي، اللهمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَخْسِئ شَيْطَانِي، وَفُكَّ رِهَانِي، وَاجْعَلْنِي في النَّدِيِّ الأَعْلَى"*
> والرهن في لغة العرب الحبس...
وهو تعبير عن حالة يعرفها كل إنسان من نفسه...
من انحباسه عن الطاعة أو انحباسه في الذنب أو العادة السيئة
قيود تكبل الإنسان وتلقيه في زنزانة تحول بينه وبين أضواء الخير والحياة
عنده رغبة في الخير لكنه مسجون في محبسه
يريد التلاوة ....
يريد القيام
يريد التعبد...
لكنه مسمر في حيطان العجز
عنده مقت لذنبه وإدماناته السيئة لكنه عاجز عن القيام والحراك
إنه الرهان
وعلاجه هذا الدعاء النبوي العظيم...
"اللهم فك رهاني"
أطلق روحي من قيود الذنوب والأفكار الرديئة والخواطر السيئة
أرسل روحي من سجنها إلى فضاء الطاعة والعمل الصالح.
لا حول لي ولا قوة يارب إلا بك.
_د. عبدالله بلقاسم_
قال ابن تيمية رحمه الله:
" سرّ الجمع بين ( لا إله إلا الله ) و( الاستغفار )
في قوله تعالى:
﴿ فاعلم أنه لا إِله إِلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ﴾
إن التّوحيد يذهب أصل الشرك
والاستغفار يمحو فروعه
فأبلغ الثناء قول: لا إله إلا الله
وأبلغ الدعاء قول: أستغفر الله "
اليقين يحتاج إلى براهين تدل على صدقه في القلوب.
(( .. قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب * هنالك دعا زكريا ربه ..))
بعدها (( فنادته الملائكة وهو قائم يُصلي في المحراب أن الله يُبشرك ..))
لمّا سمع زكريا وتيقن؛ بذل الأسباب التي تُنال بها البشائر، تأمل (( دعا )) و (( قائم يصلي )) ،،
اليقين يحتاج إلى براهين، من الصدقة والصلاة ودعاء رب العالمين ،،
وتأمل وصف النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: ( والصدقة برهان ).
وأخيراً ،، يا من أردت البشائر تأمل أين أتت👇
(( وهو قائم يصلي في المحراب )).