سلام الله على سيدات غزة، القويات الوفيات العظيمات الأصيلات الصابرات، دمي فداءٌ لهن تحملن ما لا تطيقه الجبال، يقاتلن منذ الأزل وينجبن المقاتلين، سلام الله على المكافحات، العنيدات، يُغظن الموت بحياة جديدة، يا طيبات القلوب يا فخرنا وسندنا، لاثناء يكفي ولا شكر يُجزي.
معاً لقمع الفلسطينيين الكيوت المُبرّرين للعرب سعادتنا بقصف القواعد الأمريكية،معاً لقمعهم قبل قمع العرب أنفسهم، لأنه لو كل الدم اللي سال آخر سنتين ما كان كافي لإزالة الغشاء عن بصائرهم يبقى هم قومٌ مستبدَلون، معلش مش فاضيين نعيد تربية الأمة احنا.
خالتي وعائلتها ضلهم ١٢ ساعة تحت الأنقاض بسبب اسرائيل
وفي عائلات كثير تبخرت زي جيرانا بعائلة أبو قوطة بعد استهدافهم بأول يوم بالحرب
يارب كل الي شفناه وعشناه يعيشوا اضعافه
اتذكرت اثناء الحرب لما سوداني كتب عن تسليح ابوظبي للدعم السريع في إماراتي رد عليه ان السودان خراب وانت مشرد واحنا بلدنا عمار.
فكان رد السوداني بالآية: (فعسى ربي ان يؤتين خيرا من جنتك و يرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا)
فسبحان المعز المذل و سبحان القوي الجبار
كتير مشاهد من الحرب الواحد مش عارف كيف العالم كمل بعدها، بس هاد المشهد كيف مرّ؟
اطفال رُضع ماتوا متروكين بدون اجهزة او اكل
منهم من مات من الجوع/العطش/البرد/ او يمكن من البكاء؟
"ما لقينا منه الا أصبعه الي فيه دبلة خطوبته يومها، جسمه كله تبخر"
بنت عم والدي وهي بتخبر الوالد انهم ما لقوا اخوها بضربات ٢٠٠٨ الاستفتاحية ع مقرات الحكومة.
من زمان واحنا بنلم لحمنا وعضمنا وبنقوم ، مضلش حيل ولا ضل أحباب
الله يلعنك يا اسرائيل صبح ومسا
يرفض والدي التقاط صورة له في خيمته الغارقة مع المنخفض الجوي، نَهَر ابن شقيقتي بقوة، وطالبه بمسح صورة أراد توثيقها للزمن.. "بدي أورجيها لأولادي لما يكبروا وأقلهم شوفوا كيف عانيت بالخيمة"، والقول مقتبس من المقداد ابن شقيقتي (12 سنة).
اقتربت من والدي بعدما استطعنا توضيب الخيمة ومحيطها بفتح خنادق لمجرى المياه، وترميم ما أمكننا بعد المنخفض الماطر.. "والله يابا هالنكبة ولا نكبتكم في 48؟"، سألته وندمت بعدما تنهدّ تنهيدة لو سقطت على الأرض لاهتزت.. "كل نكبات العالم ما بتتقارن في هالنكبة"، قالها والدي.
حاول المقداد تلطيف الحسرة، بقوله "ي سيدي حرمتني من صورة للعمر اورجيها لأحفادي وأقلهم كيف سيد أبوهم عانى نكبتين".
ليرد عليه والدي "ي سيدي صورلهم بكرة في موقف وأنت بتبني وبتعافر وبتصنع اشي عظيم بحياتك، وقلهم كيف صنعت ووصلت.. لحظات الذل هاي ما بتتوثق، هاي بتعيشها وبتتجاوزها وبتكمل حياتك.. "ثم ختم بدعوة "ي رب تعيشوا وتعمروا باعماركم وتعمروا هالارض".
وبس