كانوا يقولون ان الجنود يموتون لانهم ضعفاء.
وكان الاطباء يقولون ان هذا ثمن الحروب.
لكن فلورنس نايتنغيل رأت شيئا اخر تماما:
الجنود لم يكونوا يموتون في ساحة المعركة،
بل كانوا يموتون بعد ان يصلوا الى المستشفى.
في مستشفيات حرب القرم،
كانت الجروح اقل فتكا من البيئة نفسها.
قذارة، ازدحام، تهوية تكاد تكون معدومة،
مياه ملوثة، اغطية قذرة، وايد تنتقل من مريض الى اخر دون اي تعقيم.
فلورنس لم تبدأ بعلاج الجرحى،
بدأت بمراجعة النظام.
كانت تدرك ان المشكلة ليست في مهارة الاطباء،
بل في بنية المكان الذي يعملون داخله.
قامت بتسجيل الوفيات اسبوعا بعد اسبوع،
حللت مسبباتها،
واكتشفت ان اكثر من نصف الموتى لم يمت بسبب جراح الحرب،
بل بسبب العدوى وسوء الادارة الصحية.
فعلت شيئا قد يبدو بسيطا لكن كان ثوريا:
نظافة صارمة.
تهوية منتظمة.
تعقيم للادوات.
تنظيم للمساحات.
نظام للصرف الصحي.
لم تقدم دواء جديدا.
لم تخترع جهازا طبيا.
لكنها خفضت الوفيات من اكثر من 40 في المئة الى اقل من 5 في المئة.
وهنا الفكرة الاهم:
فلورنس لم تحارب المرض،
بل حاربت النظام الذي يسمح له بالانتشار.
واذا نظرنا اليوم لبعض المستشفيات الحديثة،
سنجد اننا نعاني من المشكلة نفسها لكن بشكل اخر.
ليس قذارة مرئية كما في الماضي،
بل فوضى ادارية، ضغط عمل، استعجال، نقص تدريب، وتهاون في الاجراءات.
في كثير من الحالات،
المريض لا يخسر صحته بسبب المرض وحده،
بل بسبب منظومة لا تحميه بالشكل الكافي.
قصة فلورنس نايتنغيل ليست قصة تمريض فقط،
بل درس في ان النظام السيء قد يكون اخطر من الجرثومة نفسها.
وان اعظم الثورات الصحية لا تبدأ من المختبر،
بل من اعادة تصميم المكان الذي نعالج فيه الانسان.
@DrAhmadAlsabban حبيبتي انتي كيف تعرفي انو هذا الرجال كويس؟ ايش تعريفك للرجال الكويس كمان؟ 😧
يماما بدري ركزي على القدرات والتحصيلي نصيبك جاي مع واحد بعمرك ان شاء الله