إن أعظم البلاء البلاء في الدين، فالإنسان المفرط المضيع الذي يقبل و يدبر في معصية الله عز وجل و لا يبالي و لا يدور أمر الآخرة و العرض على الله في خلده مبتلى بلاءً عظيماً، و قد أمرنا برحمة أهل البلاء و هذا النوع من المبتلين رحمته إنما هي بنصيحته و وعظه و تعليمه و عدم تركه للشيطان.
قال ابن العطار الشافعي رحمه الله:
"وينبغي استنقاص المحرّفين من العلماء، والمغيّرين العلم والمذلين له والبائعين له بثمن بخس من عَرَض الدنيا وشهواتها، ولا يكفر منتقصهم ولا يفسق؛ بل هو مثاب عليه، خصوصا إذا قصد التنفير عما هم عليه وإظهار الدين والقيام به".
الاعتقاد الخالص، ص١٧٧
علينا أن نستحضر نقاط الاتفاق بين المسلمين أولاً، و أن نعلم أن نقاط الاتفاق بين أهل السنة أعظم و أكبر من نقاط الاختلاف، فنقاط الاختلاف في المجال العقدي بينهم محصورة يسيرة جداً، والذين يروجون لكثرتها ويريدون أن تكون شرخاً عظيماً لم يستوعبوها ولم يفهموا مآخذ العلماء فيها.