(لقد وصلتُ إلى عمر 35 عاماً، وابني يبلغ من العمر 6 سنوات. وبينما أربيه، أدرك أن الآباء والأمهات في جيلنا لم يهتموا بنا حقاً أبداً. لم يربونا.
أعني، حتى النبتة يتم سقيها، وتُنظف الأعشاب الضارة من حولها، وتُقلم، وما إلى ذلك.
هم لم يكلفوا أنفسهم عناء الاهتمام بنا إلى هذا الحد. لا توجيه، لا غرس للروتين اليومي، لا تعليم عن الحياة، أو العلاقات الإنسانية، أو أي شيء من هذا القبيل.
الأمهات كن يكتفين بالتنظيف وشرب الشاي. الآباء كانوا يذهبون إلى العمل ويشاهدون التلفاز.
لقد تعلمنا كل شيء تقريباً من خلال التجربة والخطأ بمفردنا)
الاجيال السابقة ربت ابناءها غالبا بمنطق البقاء لا بمنطق الوعي النفسي الحديث. كانوا منشغلين بالعمل، الضغوط، والمسؤوليات الاساسية، لذلك تعلم كثير من الاطفال الحياة وحدهم عبر التجربة المباشرة.
ولهذا يشعر بعض الاباء اليوم بالصدمة عندما يكتشفون اثناء تربية ابنائهم مقدار الاشياء التي لم يتلقوها هم في طفولتهم.
اللي يتلف أعصابك لن يعتذر لك، واللي يجهدك بالشرح ما راح يفهمك، واللي يكسرك لن يشعر فيك، بعض الناس ما جاؤوا ليقدروك .. جاؤوا ليختبروا صبرك، فلا تستهلك عمرك في إقناع من تعمد أن لا يفهمك، ولا تنتظر عدلًا من قلبٍ اعتاد على الظلم، أرح نفسك وخذها من قاصرها، العمر ماهو سبيل.