أصلي بحرقةٍ ألّا أفقد وجود الله الحنون في قلبي أبدًا ما حييت، أن أمضي والله في قلبي وأقرب إليّ من وريدي، أن أستشعر حبه وقربه ولطفه دائمًا، وأن أحيا حياةً طيبةً على رضاه، وأن أموت على رضاه، وأن ألقاه بقلبٍ سليمٍ يليق بلقائه وهو راضٍ عني غير غضبان وقد أحبَّ لقائي
ربّ أصلح برحمتك مافسد من العافية الحلوة، والأحلام التي وهن عظمها، واشتعل القلب لها لهفًا، شاخ الطّريق ولم تشخ الثقة بك، وبوعدك الذي لا يُخلف أنك معنا مادمنا تحت ظلال الصبر، وأنك منجي عبادك المؤمنين.
نسألُك، وأنت خيرُ من سُئل، ونعوذُ بك، وأنت خيرُ من استُعيذَ به، ونلوذُ إليك، وأنت خيرُ ملاذ، يا ربّنا!
آمِن خوفَنا، وأذهب رَوعَنا، وأطلِق عقولنا، واشرَح صُدورنا، واحلُل عُقَدَ ألسِنتنا، وجنّبنا ما لا نُطيق، وما لا ينفَع.
اِهدنا للطرق المعبدة، للأرواح التي تُشبهنا، للأيام التي تحملنا بخفّتها، للبدايات التي لا تُختتم بالفجيعة نهايتها، للنهايات التي لا تُرهِقنا بدايتها، للأيادي التي لا تنزلق، للقلوب التي لا تستثقلنا، للسنين التي لا تمضي دوننا، والحياة التي لا تغتال الشغف.
اللهم أنت رب هذا القلب ومقلّبه فثبّته على طاعتك، واجعله آمنًا تسكنه الطمأنينة والسكينة، واجعله محاطًا بمعيّتك، لا يخاف ولا يخذل، ولا ينكسر، مرتاحًا مطمئنًا، قويًا بك