منظومةُ الأخلاقِ في الإسلامِ متكاملةُ الأركان، متسقةُ السياق، عالميةُ المبادئ؛ وهي الركيزةُ التي تُصانُ بها الكرامة، وتُحفَظُ بها الحقوق، وتأتي في مُقدّمة ما يُحصَّنُ به الفكرُ من مخاطر التطرُّف.
قال الله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، وقال ﷺ: «إنما بُعثتُ لِأتمِّمَ مكارمَ الأخلاق» وقال عليه الصلاة والسلام: «أكمَلُ المؤمنينَ إيمانًا أحسنُهم خُلُقًا».
فالأخلاقُ "في هدي الإسلام" مِن مهمّات الرسالةِ، وطلائع مقاصدها، وهي ميزانُ التعاملِ وضابطُه، وبها يُعرفُ صدقُ التديّنِ في السلوكِ قبلَ البيانِ.