والله أني مستبشرة خير بأن هذه الأيام سنرى بشائرها قريباً، وأن الخير قادم، سيُغيثنا الله بالقبول، سننعم بإجابة الدعوات، ستقبل علينا دعواتنا مُجابة كفجر العيد السعيد❤️.
غدًا يوم التروية..
اللهم اروي حياتنا بالأقدار السعيدة والأيام الجميلة، وابعد عنا هم الدنيا، والدروب التي لا تناسب مساعينا..
جهزوا أمنياتكم، دعواتكم..
لا تنسوا منها شيئًا..
فمن الله سبحانه الإجابة ومنّا اليقين والدعاء.
في أيام عشر ذي الحجة، كل تعب تبذله لله ما يضيع.. كل دعوة، كل صدقة، كل مجاهدة للنفس، نهايتها لذّة وطمأنينة وفرحة لا تشبه شيء. كيف ما يكرّس الإنسان قلبه وروحه لها وهو موعود بجبرٍ جميل وأجرٍ عظيم ونهاية سعيدة؟ كأنك تمشي لله خطوة، فيفتح لك أبوابًا من النور والسكينة ما كنت تتخيلها.
مهما كان بيتك بعيد، ومهما أقنعت نفسك إنك تعودت…
في لحظات تجي فجأة، بدون استئذان، وترجعك لبيت أهلك.
تشتاق لدفء ما يتكرر،
لصوت تعرفه من أول همسة،
لزوايا عشت فيها وكبرت فيها حبة حبة..
تدرك وقتها إن النضج مو إنك تنسى،
بل إنك تمشي في حياتك…
وقلبك لسه متعلق بمكان علّمك معنى الأمان 🤍
صاحية لهالوقت؟
خذي سجادتك، والتحفي بشرشفك كأنك تعانقين الطمأنينة،
وقفي بين يدي الله في صلاة الوتر…
واسردي له كل ما في قلبك، كل ما أثقلك، وكل ما لم يستطع أحد أن يفهمه.
ثم انظري كيف تنسحب الفوضى من داخلك بهدوء،
وكيف يُبدّل الله ذلك ثقلك سكينة 🤍
ليالٍ كثيرة تمرّ عليّ ثقيلة على قلبي، تكاد تُتعبه من شدّتها، لكني أتجاوزها بالقرب من الله؛ بذلك الحبل المتين الذي لولاه لاختنقت أرواحنا همًّا وحزنًا. فالحمد لله دائمًا، على لطفه الذي ينجّي، وعلى سكينته التي تُعيدنا للحياة من جديد.
الله لا يحرمنا من دعوات الأمهات، ولا من وجود من نحب حولنا، ولا من صلاة الوتر التي تعيد ترتيب أرواحنا بهدوء وسكينة. في هذه الحياة أشياء كثيرة قادرة أن تعيدنا لأنفسنا، أن تلمّ شتاتنا، وتمنحنا ذلك السلام الذي نبحث عنه دون أن نشعر.
مهما حاول البعض التقليل من تأثير البيئة على الإنسان، لن يفهموا كيف يمكن لمكانٍ هادئ، نظيف، ومليء بالطاقة الطيبة أن يعيد تشكيلك من الداخل ويمنحك حياة مختلفة تمامًا.
أنا أؤمن أن العيش الطيب ليس رفاهية، بل ضرورة لروحي. البيئة السليمة من حولي تنعكس مباشرة على صفائي الداخلي، على إنجازي، وعلى قدرتي أن أكون نسختي الأفضل.
الامتنان للأشياء البسيطة مو شعور عابر… هو بداية تغييرات كبيرة.
لما ننتبه للتفاصيل الصغيرة ونقدّرها، نفتح لأنفسنا أبواب ما كنا نتوقعها.
فالامتنان، مهما كان بسيط، يصنع فرصًا عظيمة ويكبر أثره مع الوقت 🤍
بالنسبة لي، القهوة التركية ليست مجرد مشروب؛ بل لحظة سعادة خالصة، وبهجة تتسلل إلى الروح بهدوء. فيها شعور دافئ لا يوصف، كأنها تحتضن تفاصيل يومي وتمنحني صفاءً عميقًا لا يشبه أي شيء آخر، آهخ 🥹♥️
ولهذا أدركت أن الإنسان، مهما كبر أو تغيّرت به الطرق، لا بد أن يبحث عن هدف يوقظ شغفه، وعن وسيلة تمنحه معنى حقيقيًا لوجوده. فالحياة لا تُقاس بطولها، بل بالأثر الذي نتركه فيها، وبالقلوب التي نمرّ بها.
مما وجدته في نفسي أن وجودي في هذه الحياة ليس عبثًا؛ بل هو امتداد لأثرٍ خفيّ أتركه في قلوب الآخرين. أشعر أنني أشافي كثيرًا من الناس دون أن أعرف علّتهم، وكأن الله يسخّرني لأكون سببًا في طمأنينة عابرة، أو كلمة تُخفّف، أو حضور يربّت على الأرواح بصمت.