أشتاق إليهم شوقًا يؤلمني كأن جزءًا مني رحل برحيلهم
لم أعد كما كنت ولم تعد تلك الضحكات ولا ذلك الأمان الذي كان يملأ أيامي
تلاشت الهمسات الدافئة وغابت الحنية وبقيتُ أنا ظلًّا باهتًا بلا روح
بلا سكينة تؤنسني ولا أمان يحتويني
لم تعد أناملي قادرة على رسم الجرح الذي يسكن داخلي
ولا الصراخ الذي يثور بداخلي يفي بالغرض
حتى الصمت صار ضجيجًا مترددًا في أروقة رأسي
وبجوارحي لم يعد ينفع سوى التكتف بروح ساكنة
وعينان تشكو الألم بصمتٍ مرير
فماذا بي أن أفعل حين يغرقني هذا الصمت؟
كيف للإنسان أن يسيطر علي الأشياء التي تتصارع داخله؟ كيف له أن ينعم بالهدوء و الضجيج لا يتوقف لحظة في قلبه؟ ماذا عليه أن يفعل ليعيد ترتيب حياته بعد أن بعثرت له الأيام كل مخططاته؟ و كيف بإمكانه أن ينجو و كل شيء حوله يدفعه نحو الإنهيار و الغرق؟