الطبيب لا يتعلّم من الكتب فقط، بل من العيون التي ترجوه، ومن الأيدي التي ترتجف أمامه، ومن كل شهيقٍ يظن أنه الأخير.
يتعلّم من الصمت الثقيل بعد كلمة التشخيص،
ومن دمعةٍ يحبسها أهل المريض كي لا يضعف،
ومن قلبٍ تعلّق به في لحظة خوف، لا لأنه الأعلم… بل لأنه الأقرب.
يتعلّم أن العلم بلا رحمة قسوة،
وأن الرحمة بلا علم عجز،
وأن أعظم الأطباء من جمع بين عقلٍ يُحسن الفهم،
وقلبٍ يعرف متى يصمت، ومتى يواسي، ومتى يقول: الأمر بيد الله.
يتعلّم أن بعض المرض لا يُشفى بالدواء،
وأن كلمة صادقة قد تُنعش روحًا أكثر من جهاز،
وأن الطبيب شاهدٌ على هشاشة الإنسان،
فكل يومٍ في المستشفى… موعظة.