ثمة ورشٌ تعلّمك كيف تكتب…
وثمة ورشٌ تذكّرك لماذا بدأت تكتب..!
في لقاء الروائية والكاتبة بثينة العيسى ، لم أتعلم كتابة الرواية بقدر ما تعلّمت الإنصات للنص قبل أن يولد، وأن لكل حكاية وقتها، ولكل شخصية نبضها، ولكل جملة سببًا يجعلها تستحق البقاء.
أما أدواتي…
فقد عدت إليها وكأنني ألتقيها للمرة الأولى لكي أضيء بها.
أُهذّب قلمي، وأروّض لغتي، وأترك للنص مساحةً يقودني، لا أن أقوده إليها.
كل سطرٍ صادق في أنسنه المشاعر، هو خطوةٌ أقرب إلى الكاتب الذي أطمح أن أكونه.
" وجدّدتُ قلمًا… لأدرك سطرًا جديدًا "
لح لي بيتين شعرية، أقول فيها :
أُهذّبُ الحرفَ حتى يستقيمَ على يــــدي
فإن تعثّر… علّمتُ القصيدةَ كيف تمشي.
وأشحذُ القلمَ لا ليُكثرَ ما يقـــــول
بل ليُصيبَ بقليلِ القولِ قلبًا لا يُرى.
-ضيّ فهد
انا ماخطيت هذا رد فعل لكل ماسويت
تماديت بدلاله لين زاد الكيل عن حده
بغى يقرا الخفايا فعيوني مير مالديت
تذكرت اني ارخيت العنان ولازم اشده
وقفت بعيد عنه هناك لاقفى ولاقفيت
من الحسره ونظرات الشماته جاه ماسده
الحمدُ لله الذي أدَّبني بالفقد، فخلع عن قلبي رداء التعلّق، وكساني حُلّة الصبر واليقين، الحمدُ لله الذي هزّني حتى انكسرت، ثم جمعني على عتباته أقوى مما كنت، وأنقى مما ظننت ..
ما علّمني أحد كما علّمني الغياب، وما ربّاني شيء كما ربّاني الوجع
سقـى الله يـوم كان اكبر همومك خاطري المكسور
وكنـت الضـي في عيـنك وكـنت السـقم في ثـيابك
سقـى الله يـوم كانت الأرض أنهـار وشـجـر وقصـور
ديـار نـورهـــا مــن طـاقـتـك واحــلامـهـا بـابك
أنا الأتمّ إدراك .. والأغرب أطوار
وأنا اللي أعطي كل الأشياء قيمة
إذا انتصرت أصير للنصر تذكار
وإذا انهزمت أرفع مقام الهزيمة
اما أخذ التقدير مثل أخذت الثَّار
ولا أتوفّى ما شكيت .. الظليمة
لوكنت في ماهيّتي قادر أختار
ما أخترت أكون إلا قصيدة عظيمة
انتصارك فالمحبّة يعتبر مثل الهزيمه
المحبّ الصادق يخلّي خلافاته خلافه
والتغلّي كنّه اللي دايم افكاره عقيمه
من غباه يجنّب الاهداف ماهو من عفافه
ما بقى لي صبر وفصول الغلا ماهي رحيمه
تجبر اللي ما يخاف يعاتب الحظ ويخافه
بين حظٍ ما يفز وغايبٍ ما فيه شيمه
صايرٍ قلبي غنيمة قوم في ساعة حيافه
الشعر ليته يرجّعني للايّام القديمه
كثر ما وثّقتها فيه وكلتني بالحسافه
ما توقّعت اترك افكاري على جاله محيمه
قبل ماواجه قسى الاحباب من عقب اللطافه
كم تبخّر من دموع العين للاحساس غيمه
مارتوى منها ضميرٍ من سنه يشكي جفافه
كن حالي لا عقب سيل الحزن للياس ديمه
مثل حال اللي من اخصامه يدوّر للمرافه
يا مقيمه في خيالي ليتك بضفّي مقيمه
منهو اللي يزهد بقربك ووجهك من يعافه
ما بقى لك غير طيفٍ له ورا الاضلاع قيمه
حافظه مثل ما تحفظ سيرة اصحاب الخلافه
لي عليك انّك تشوفين الفراق اكبر جريمه
ولك علي انّي مافرّط فالوصال امن المخافه
لو دروب مواصلك عكس الدروب المستقيمه
ما تصاعبت الوصول ولا تكاثرت المسافه
من تطوفه فرصةٍ فيها من قبالك غنيمه
بعدها ما عاد همّه لو قطار العمر طافه
الهوى دربٍ عذابه وصلفه تغلب نعيمه
تقدر تصيطر على قلبٍ مضرّا بالصلافه
وحشة الليل العتيم اللي تفاصيله عتيمه
هبّت بشوقي وخلّت قافي ايزيد اختلافه
عن شداد الشعر وش لون التفت لشداد ريمه
يوم جبت اللول من بحره وغيري في ضفافه
يا عظيمه والله انّك تستحقّين العظيمه
بس عندك تعجز الابيات وتخون الثقافه
زينك اللي ميزك في جيلك وحطك زعيمه
الحسن لو له كتاب ايصير عنوان بغلافه
سقت ركب الشعر يوم الشوق ذعذع لي نسيمه
خاطري قافيه حزن ومد للانسام قافه
كل ما جتك البيوت اللي تزيّنها الوسيمه
اسمعيها واقبلي عذري على قل الكلافه