تقادمتِ الأيّامُ على رحيلِ ليو وما تقادمَ وجدي عليه فما زال الفقدُ غضًّا وما زالت لوعةُ الوداع طريّةً كأنّ آخرَ نظرةٍ إليه لم تُطوَ بعد وكأنّ هذا الصباحَ هو أوّلُ صباحٍ أذوق فيه مرارةَ غيابه
الأساس في المحبّة أن تبقى تحبّه
مستاءً تحبّه
سعيدًا تحبّه
بائسًا تحبّه
مملوءًا بالأمل تحبّه
أن تُحبّه في كل الظروف والحالات
الّتي لا يستطيع بها أن يُحبّ أي شيء
ولا حتى نفسه.
أحب السماء حين تتناثر غيومها في الافاق
إذ تُشبه ما يعتمل في داخلي من أفكارٍ متباعدةٍ في ظاهرها، متشابكةٍ في خفائها. وفي عزلة المساء
بدا المشهد وكأنّه مناجاة صامتة بين روحي والفضاء الفسيح حديث لا تُدركه الآذان، لكنّ القلب يفقهه جيّدًا