من نظامٍ حوّل سوريا إلى أكبر مصنع كبتاغون في المنطقة، وصدّر السمّ إلى شبابنا وجيراننا… ورثنا أرضاً موجوعة وأجيالاً مهددة.
اليوم نبدأ صفحة جديدة: دولة تحمي شبابها، ومجتمع يحتضن أبناءه، وشراكة وطنية تُعيد لسوريا اسمها النظيف.
هذا ما ورثناه… وهذا ما سننهيه.
#سوريا_دون_مخدرات
مقاطع مأثورة ..
أذكر تماماً اللقاء الذي جمعنا بالقائد الشرع أولى أيام التحرير … استأذن جو حطاب تسجيله وبثه لعفويته ، وكان من أروع اللقاءات ) بلا تاريخ انتهاء
اسال التاريخ عنا
اسأل وقائعنا وغزواتنا
إسأل عدونا وصديقنا
اسأل تراب الشام عنا تخبرك
من هم جند الشام
قوم اذا قالوا فعلوا واذا طلبوا لبّوا
لا يثنيهم عن واجبهم شيء
هؤلاء هم أبناء عبد الرحمن ياسين والدكتورة رانيا العباسي، الذين بعد الكشف عن مقتل والدهم رحمه الله (والموثق في صور قيصر) تبين أنهم هم الستة أيضاً قد تم تصفيتهم.
بقدْرِ ما في وجوه هؤلاء الأطفال المغدورين من جمال وبراءة، تظهر البشاعة والإجرام؛ ليس في نظام "الفأر الهارب" فحسب، بل في النظام الدولي الذي مكَّن لهذه السلالة السافلة من الحكم لأربعة وخمسين عاماً، والذي كان يرتب للتطبيع مع بشار في الأيام التي سبقت الإطاحة به.
مأساة هذه العائلة، التي لا يزال مصير الدكتورة رانيا فيها مجهولاً مع ترجيح وفاتها غدرًا، هي واحدة من ملايين القصص الأليمة. وإن خرجت هذه القصة إلى الإعلام، فكثيرٌ غيرها لم يخرج : في سوريا، فلسطين، السودان، بورما، تركستان، كشمير..وفي كل أرض يُضطهد فيها المسلمون.
البراءة والجمال في وجوه هؤلاء الأطفال يجب أن يُشعِلا في نفوسنا حِسَّ المسؤولية تجاه هذه البشرية المعذبة في غياب سلطان الإسلام، الذي استنفر أبناءَه لمدافعة الباطل (فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (75) ).
عزاؤنا لعوائل الأطفال من آل ياسين والعباسي. ونسأل الله أن يجمعهم بعبد الرحمن ورانيا وأطفالهم في جنات عدن من غير حساب ولا عذاب.
لا تؤذوا ضيوف الرحمن !
سنرى اليوم صور حجيج بيت الله الحرام على عرفات..فقبل أن يسارع البعض إلى وصف هذه الجموع بالغثائية، أحب أن أنقل لكم كلام الأخ جهاد حلس من غزة (مع تصرف بسيط بأول الكلام):
عندما تجتاح الصورة القادمة من صعيد عرفات منصات التواصل، فلا عجب أن نسمع الاستهزاء من الحاقدين، ولكن العجب حين يتلقفها بعض المسلمين، ويستهزئون بها، ويتهمون هذا الجمع المبارك بالغثائية!!
نعم، لا شك أن الأمة تعيش حالة من الضعف والغثائية والتقصير والبعد عن دين الله، وهذه حقيقة لا ينكرها عاقل، لكن ليس من العدل ولا من الإنصاف أن يُجعل موسم الطاعة، ومشهد الحجيج، ومواقف عرفات التي يباهي الله بها ملائكة السماء، ويشهدهم بأنه قد غفر لهم، ميدانًا للسخرية والانتقاص والطعن في الأمة !!
إذا أردت أن تنتقد غثائية المسلمين، فانظر إلى مواطن اللهو، ومجالس الفجور، وأماكن المعصيـة وما أكثرها، فهناك يُقال هذا الكلام، وهناك يُبكى على حال الأمة !!
أما هذه الجموع التي لبت نداء الله، وتركت أوطانها وأموالها وأهلها، وقطعت آلاف الكيلومترات لتقف خاشعة باكية على صعيد عرفات، فهذه من أعظم مشاهد الخير في الأمة، ومن دلائل بقاء الإيمان حياً فيها رغم كل ما ألمَّ بها !!
والله لو جاءك ضيفٌ زائراً، لما سمحت لأحد أن يسيء إليه وهو في رحاب بيتك، فكيف تجرؤ على الإساءة إليهم، والحكم عليهم، والدخول في نواياهم وهم في رحاب الله !!
الحج شعيرة من شعائر الله، وإن من تعظيم الله تعظيم شعائره، قال تعالى: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).
في الختام، اعلموا أنه لن يصلح حال الأمة بالشعارات، ولا بالكلمات، ولكن بالتوبة النصوح، والرجوع إلى الله، فهو الرجوع الوحيد الذي فيه عز الأمة وازدهارها !!
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأصلح أحوال الأمة، وردها إلى دينك رداً جميلاً، واجمعها على طاعتك وهداك!!