عميق جداً هذا الاقتباس:
« الأشخاص الذين يمتلكون جانبًا إبداعيًا لكنهم لا يعبّرون عنه هم من أكثر العملاء صعوبة في التعامل. فهم يهوّلون الأمور الصغيرة، وينشغلون بأشياء لا تستحق كل هذا الاهتمام، ويقعون في حبّ شخص لا يستحق كل هذا التعلّق، وغير ذلك.
يوجد داخلهم نوعٌ من الطاقة العائمة؛ طاقة لم تجد موضوعها الصحيح لتتجه إليه، ولذلك تميل إلى أن تُفرِغ حيويتها وقوتها بصورة مبالغ فيها في المواقف الخاطئة. »
المقصود هو أن الطاقة الإبداعية إذا لم تجد منفذًا صحيًا للتعبير عنها، فإنها لا تختفي، بل تتحول إلى قلق، ومبالغة في ردود الفعل، وتعلّق عاطفي مفرط، والانشغال بتفاصيل تافهة. أي أن المشكلة ليست في كثرة الطاقة، بل في أنها وُجِّهت إلى المكان الخطأ بدلًا من توظيفها في الإبداع أو العمل الخلّاق.
رأيت أشخاصاً يتمرنون في الرابعة فجراً قبل أن يبدأوا يومهم الطويل، ورأيت انطوائيين يصبحون متحدثين بارعين عندما احتاجت مصلحتهم لذلك، ورأيت من كانوا يؤكدون أنهم “غير جاهزين” يلتزمون ويتغيرون فور ظهور الشخص أو الفرصة المناسبة.
لهذا لا أرى أن الإنسان تحكمه النية وحدها كما نحب أن نعتقد، بل تحكمه الأولوية. فالإنسان كائن يتكيف مع ما يراه مهماً، ويعيد ترتيب وقته، وجهده، وحتى شخصيته عندما يصبح العائد النفسي أو المادي أو العاطفي كبيراً بما يكفي.
نفسياً، كثير مما نسميه عجزاً أو عدم قدرة ليس سوى أولوية منخفضة متنكرة في شكل عذر مقنع. لذلك تتبدل السلوكيات فجأة عندما تتبدل الدوافع، وتظهر طاقات لم تكن غائبة بقدر ما كانت مؤجلة.
ما يحرك البشر في النهاية ليس ما يريدونه، بل ما يمنحونه قيمة أعلى من غيره. لهذا لا تكفي النية وحدها، فالأولوية هي التي تقرر أين يذهب الوقت، وأين يبذل الجهد، وأين يحدث التغيير.
بيان صادر عن وزارة الخارجية
الثلاثاء 31 مارس 2026
تعرب وزارة الخارجية عن إدانة دولة الكويت ورفضها للقيود المستمرة التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي على حرية العبادة في القدس المحتلة، ومنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، وكذلك منع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة، في مخالفة صريحة للاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة لكافة الأديان.
وتشدد دولة الكويت على أن المسجد الأقصى هو مكان خالص للمسلمين وأن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية المخولة في إدارة شؤون الحرم القدسي الشريف، كما تحث المجتمع الدولي وجميع أعضاء مجلس الأمن على تحمل مسؤولياتهم واتخاذ موقف حازم حيال انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي على المواقع الدينية واستفزاز مشاعر المتعبدين وعدم احترام حقوق المصلين.