أول ما تحس انك لوحدك أو منسي و احنا كلنا بيعدى علينا الاحساس ده اقرأ
قصة "حُدير"
حُدير كان قادم مع وفد اليمن للرسول صلى الله عليه وسلم فلما وصلوا، الوفد اللي معاه قالوا لحُدير أنت أصغرنا فخليك مع الإبل وحاجتنا تحرسها
ودخلوا هما على الرسول وبايعوه وبلغوه إن حُدير بيبايعه بس ..
كانت معلّقةً في السماء، يراها الجميع تحلّق فوقهم، فيحسبون تحليقها سعادة.
وحدها كانت تعلم أن المساحة تضيق حولها كل يوم، وأن الهواء يتخثّر، وأن جناحيها كلما حاولا الرفرفة، اصطدما بما يمنعهما…
لم يروا سوى علوّها، وغفلوا عمّا يحاصرها.
كانوا يسمّونه حريةً… بينما كان قفصًا.
المتنبي وأبو فراس قمتان، لكن المتنبي يُرجّح الكفة؛ شعر أبي فراس عذبٌ ينبض بفروسية الأمير ووجع الأسير، أما المتنبي لا يكتب بيتًا ليُسمَع؛ يصوغ كبرياءً وفلسفةً تعيش وتفسّر الحياة. أبو فراس يشارك حزنه، والمتنبي يمنحك مرآة كبرياء لا ينحني، وكلمات تصبح قوانين خالدة. كفّة المتنبي أثقل.
كان يرعبني الفراق؛ فكرة أن أُكمل حياتي من دون من اعتدت حضوره في أيامي كانت تُميتني كلما خطرت ببالي.
أمّا اليوم، فيحدث ذلك، ولا يعود يثير فيَّ شيئًا. وصار ما يخيفني حقا أن القلب يعتاد؛ فكما اعتدت وجودك، اعتدت غيابك أيضًا، واكتشفت أن الاعتياد لا يداوي الفقد، بل يجعله أقلَّ ضجيجًا.
ما يهزمني في نهاية علاقتنا، يا صديقي، ليس انتهاء علاقتي بشخص أحببته وتمنيت أن يبقى، بل الخوف الذي تركته بعدك؛ الخوف من العطاء، ومن الوثوق بشخص جديد، ومن التعلق بأحد.
والأشد قسوة أنك كنت سببًا لأن أقول لنفسي: «لن أراهن على بقاء أحد، ولن أضحّي من أجل أحد، مهما حدث».
"أظن أن الشعور الوحيد الذي يستحق عناء البحث هو الأمان ، أن تأمن وأنت تتحدث وتنفعل وتعبر عن مشاعرك أن تأمن أن عفويتك محبوبة ومقبولة ، لا تحتاج إلى التصنُّع كي تبقى مرغوبًا .. أن تأمن لأنك أنت.. "