أمثال هؤلاء الخونة -الذين قتلوا صالح الجعفراوي وغيره من أبطال غزة الذين أعجزوا الاحتلال- كثير في عالمنا العربي والإسلامي، وهم امتداد للمنافقين الذين ذكرهم الله في كتابه، وهم لا يتورعون ولا طرفة عين عن قتل الصالحين والمصلحين إذا استطاعوا، وقد فعلوا ذلك في بلدان كثيرة كاليمن وليبيا وأفغانستان والعراق وغيرها، وأما في فلسطين -وخاصة خارج غزة- فأكثر من ذلك كله، لأن الصهاينة ربوهم على أعينهم بكل ما أوتوا من كيد ومكر ودهاء، ورعاهم العالم وسمنوهم كيداً في أبطال غزة، ولكن في المنطق السياسي العربي إياك أن تتكلم عن نفاقهم حتى لا تخل بالوحدة الفلسطينية والوطنية.
إن على الأمداد القادمة من المصلحين في الأمة أن يعلموا حقيقة المنافقين وألا يجاملوا فيهم وأن يسجلوا مواقفهم الحالية ويعززوا الوعي بصفاتهم وأحوالهم واتجاهاتهم وتياراتهم.
هذا وقت الولاء والبراء على معيار الإسلام ونصرته.
تم الاتفاق بفضل الله على وقف الحرب مرحليًا، وتسليم 20 أسيرًا إسرائيليًا مقابل 2000 أسيرًا فلسطينيًا، وإدخال 400 شاحنة مساعدات يوميًا.
الجميع يعلم أن الاتفاق أقرب لهدنة منه إلى وقف للحرب، وأن ضمانات الوسطاء لا تعني شيئًا في الحقيقة، لكن كل ما يفرح أهلنا في القطاع فنحن أولياؤه، والحمدلله على كل حال.