اجتهد في عملك، لكن ليس للدرجة أن تقتل فيها نفسك، هناك جهد قاسٍ تبذله في بدايات شبابك في العمل لا يصلح أن تبذله بنفس المستوى في أواسط عمرك، إتقان العمل أولوية، لكن إتقان الحفاظ على صحتك أولوية عظمى، وإتقان الحفاظ على أسرتك أولوية عظمى.
العمل إذا فُقد فستجد غيره، المال إذا فُقد ستجد عوضًا عنه، لكن الأسرة إذا تفككت فلا بديل لها، والصحة إذا فُقدت فلا تعويض عنها.
كن واعيًا بأولوياتك التي لا يتحدث عنها أحد في اجتماعات العمل.
#اسامه_الجامع
"علَّمتني سورة يوسف أن الذين يريدون العلو من خلال التآمر على الآخرين وتدبير المكائد لهم سوف يسقطون، ستظهر حقيقتهم ولو طال الزمان، حتى لو غفرنا وعفونا، وأن عاقبة الظلم وخيمة، فالأيدي التي ألقت يوسف في الجُبّ هي نفس الأيدي التي امتدت ذليلة تسأله الصدقة فيما بعد سبحان ربي ما أعدله".
وينصرك الله نصراً عزيزاً، كل من ظلمك أو كاد لك أو قذفك أو اتهمك أو قال فيك ما ليس بك سيأخذه الله أخذ عزيز مقتدر بعد أن يمهله حتى يطغى فيشعر أن لن يقدر عليه أحد، فيغتر بحلم الله عليه، ويغتر بعافيته وسلطته ومنصبه، فسبحان العدل الذي حرّم الظلم على نفسه وجعله محرماً على العباد.
ظن إخوة يوسف أنهم أوقفوا مستقبله لكن الله استخدمهم بحكمته البالغه لبناء مستقبله وظن فرعون أنه قتل موسى فإذا هو يؤيه
لا يمكن لأي شيء أن يمنع ماقدره الله لك فتأكد بأنك لست تحت رحمة الظروف أو الأشخاص فحافظ على تفاؤلك وواصل حياتك وتفائل بكل خير تجد من الله مايسرك
أن تأوي إلى فراشك كل ليلة وأنت قد كُفيت وطعمت وارتويت، وأنت في مسكن آمن، فتلك نعمة منسية غفل عنها الكثير …
كان النبي ﷺ إذا أوى إلى فراشِه قال:
( الحمدُ للهِ الَّذي أطعَمنا وسقانا وكفانا فكم ممَّن لا كافيَ له ولا مُؤويَ )
الحمدلله على كل النعم…
استشعار النعم عبادة عظيمه
تذكّرت الايه الكريمه :
﴿ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾
النحل 18
و حديث النبي ﷺ { من أصبح منكم آمناً في سربه ، معافى في جسده ، عنده قوت يومه ، فكأنما حُيّزت له الدنيا }
غارقون في نعمك يا الله ، فلك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك🤍
لا تسأل الله إلا "الرشد".. فبه تبصر حقيقة المنع.
حين قال الفتية: ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ أخرجهم الله من ضيق زمنهم إلى سعة خلودهم.
والرشد هو جوهر الإيمان: أن تترك الخلق وتتعلّق بالخالق.. فتوقن أن الله لا يمنعك حرماناً، بل يخبئ لك جزاءً يليق به لا بك:فالدعاء مسموع، والدمع شاهد، والرجاء لا يضيع.
فحولك مبصرون كُثر، لكن "الرشيد" وحده من يملك البصيرة.. ليرى في الحرمان كمال العطاء، وفي البُعد قمة الاصطفاء.
تلبس أجمل اللبس، وتحمل أعلى الشهادات، وتحقق أكبر الإنجازات .. لكن إن كان قلبك قبيحًا ونواياك سيئة فكل ذلك لا يساوي شيئًا، المظاهر قد تخدع والألقاب قد تبهر، لكن الميزان الحقيقي عند الله هو القلب، القيمة ليست فيما تملك، بل فيما تحمله في صدرك.
{ إلّا من أتى الله بقلبٍ سليم }.
لا أحد يعلم كم ضحيت وعانيت وقاسيت حتى تصبح ما أنت عليه الآن…
لا أحد يعلم كم بذلت من القوة حتى تخرج من غياهب الظلام، وغيابة الجب…
لا يعلمون كم سهرت ومرضت وبكيت وتألمت وتأثرت وتعثرت وسقطت ونزفت واستنفدت طاقتك وخارت قواك…
لا أحد يعلم أنك في وقت من الأوقات لم يكن لديك رفاهية الراحة والتقاط الأنفاس أو حتى رفاهية التنفيس والحلطمة…
يظنون أنها ضربة حظ أو محض صدفة..
الله وحده يعلم انكساراتك ولحظات ضعفك، وابتهالاتك وتضرعك وأنينك في جوف الليل، فأعطاك وعوضك وأكرمك ورحمك وسترك ومكّنك..
ألا يكفيك ذلك!!
﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾
في نهاية كل يوم، احمد الله على ما يسر وقدر ودبر. لقد فعلت ما بوسعك.
لا شك أن بعض الأخطاء والسخافات تسللت إلينا. حاول أن تنساها في أقرب وقت ممكن.
غداً يوم جديد .
ابدأه بصلاة الفجر وأذكار الصباح.
عليك أن تبدأ الأمر بهدوء وبروح عالية جداً وتفاؤل مشرق بحيث لا تثقل كاهلك بهراءك القديم، وحسرات اليوم السابق وإلا ستعْلَق…