من خاف صوارف الفتن تمسّك بخمسة أصول:
- الدعاء
- وعبادات الخفاء
- وأحسن صحبة القرآن
- وسلك سبيل العلماء الكبار
- ولزم جماعة المسلمين وإمامهم .
عبدالعزيز الشتري
جاء في #الموطأ، قال ﷺ: "خير يوم طلعت عليه الشمس #يوم_الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط من الجنة، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة.
وما من دابة إلا وهي مُصِيخَةٌ فيه، من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقاً من الساعة، إلا الجن والإنس. وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم، يسأل الله شيئا، إلا أعطاه إياه".
(مُصِيخة) أى: مستمعة مقبلة على ذلك.
متى يبدأ الإنسان في خسارة عمره؟
ليس حين يتقدم به العمر...
بل حين يتوقف عن بناء نفسه.
فقد يبلغ الإنسان العشرين وهو يتعلم، ويقرأ، ويزكي نفسه، ويضيف كل يوم إلى عقله وقلبه شيئًا جديدًا، فيكون في صعود مستمر.
وقد يبلغ الأربعين أو الخمسين، لكنه يكرر اليوم نفسه، والأفكار نفسها، والعادات نفسها، حتى تصبح السنوات أرقامًا تزداد، بينما لا يزداد هو معها.
ولهذا فإن العمر الحقيقي لا يُقاس بعدد ما عشنا من السنوات، وإنما بعدد ما نمونا فيها.
إن الله تعالى لم يخلق الإنسان ليستهلك الأيام، بل ليعمرها بالطاعة، والعلم، والإحسان، والعمل الصالح.
وما أجمل أن ينظر الإنسان إلى نفسه بعد عام، فيجد أنه أصبح أرجح عقلًا، وألين قلبًا، وأحسن خلقًا، وأقرب إلى ربه.
فذلك هو النمو الذي يستحق أن يُحتفل به...
أما مرور السنوات وحده، فليس إنجازًا.
د. عبد الكريم بكار
من تعود على تأخير الصلاة =فليتهيأ للتأخير في كُل أمور حياته، زواج، وظيفة، ذُرية، عافية..
ألم تعلم أن الصلاة اقترنت بالفلاح!
“حي على الصلاة، حي على الفلاح”
فكيف تطلب من الله التوفيق، وأنت لحقه غير مجيب!
- رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء.
اليوم يطوي الزمن عاماً كاملاً من أعمارنا ليودعه في صحائف أعمالنا، ونستيقظ على فجر سنة هجرية جديدة ١٤٤٨هـ.
الحقيقة المرعبة أننا في هذه الدنيا لا نكبر، بل (نقترب).
كل يوم ينقضي هو جزء حقيقي منك يسقط، والأنفاس معدودة بدقة متناهية نحو لحظة حتمية لا تقبل التأجيل.
رصيدك الحقيقي ليس ما تجمعه، بل أيامك التي تتآكل وتتسرب من بين يديك!
وقال لي أحد المشايخ يوماً: "عجبت لمن يحتفل بعيد ميلاده؛ وهو قد اقترب من الموت عاماً؛ أضَمِنَ الجنة؟"
لكن وسط رهبة هذا الانقضاء المسرع، يفتح الله باب التدارك والأمل واسعاً.. تأمل كيف يخاطب أشد الناس عداوة له، ليطمئنهم بكلمة واحدة إن هم عادوا:
{قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف}
بمجرد التوقف.. يُمحى كل شيء!
فإن كان هذا العفو والمغفرة الشاملة لمن كفر، فكيف بسعة رحمته وعظيم لطفه بمؤمن تائب، أدرك قصر الدنيا فعاد إلى ربه منكسراً نادماً مع أول أيام العام الجديد؟
- اللهم وفقنا في هذا العام لطاعتك ومراضيك، وارزقنا فيه سعة الأرزاق، وغيّر أحوالنا إلى أحسن حال، واجبر كسرنا، وارزقنا العافية وحسن الخاتمة في الأمور كلها.
#العام_الهجري_الجديد_١٤٤٨
عن أبي الخير قال: سمعت عقبة بن عامر رضي الله عنه يقول : سمعت رسول الله ﷺ يقول : " كل امرئ في ظل صدقته حتى يُفصل بين الناس ". أو قال : " يُحكم بين الناس ".
وكان أبو الخير لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء، ولو كعكة، أو بصلة، أو كذا.
مسند أحمد
فشلت إسرائيل في إخفاء الحقيقة عن العالم رغم كل محاولاتها، فبفضل وجود منصات مثل X وغيرها أصبح فضح جرائمها أمراً ممكناً.
لحظة قيام جنود من الجيش الإسرائيلي بترويع وضرب أطفال فلسطينيين عُزّل بلا أي سبب، ثم اختطافهم قسراً
جريمة كبيرة يجب أن تصل إلى العالم أجمع.
استقبلوا ما بقي من عشر ذي الحِجَّة كأنَّكم في أوَّلها، فإنَّ آخرها أكمل، وأيَّامه أفضل، والجياد القويَّة تشتدُّ إذا دنت من نهاية السِّباق لتفوز، وضعافها يُعجبها ما قطعت في الحلبة؛ فتثقل عن إتمام سيرها وتخسر.
تمضي العشر الأوائل من ذي الحجة بسرعة مدهشة…
وفجأة يجد كثير من الناس أنفسهم أمام سؤالٍ مقلق:
كيف أوشكت هذه الأيام العظيمة على الانتهاء بهذه السرعة؟
فبعد الضجيج اليومي، والانشغال المستمر، والتشتت الذي يبتلع الساعات دون شعور…
يستيقظ القلب متأخرًا قليلًا ليكتشف أن أثمن أيام العام تكاد ترحل.
لكن الحقيقة التربوية العميقة:
أن الله لم يفتح هذه المواسم ليغلق أبواب الأمل في وجوه المقصرين،
بل ليردّ القلوب إليه مهما تأخرت البدايات.
ولهذا، فإن أخطر ما قد يفعله الإنسان في هذه الأيام…
أن يستسلم لشعور الفوات.
فكم من أعمال عظيمة بدأت في اللحظات الأخيرة،
وكم من قلوب تغيّر اتجاهها الكامل في ساعات صادقة من الإنابة والدعاء واليقظة.
إن المشكلة ليست دائمًا في قلة الوقت…
بل في تشتت القلب.
ولهذا، فإن ما تبقى من هذه الأيام قد يكون أثمن من كثيرٍ مما مضى،
إذا دخلته النفس بصدق مختلف، وحضورٍ حقيقي، ورغبة جادة في استدراك ما فات.
وفي وسط هذا التدفق الرقمي الهائل، تحتاج البيوت اليوم إلى شيء من “الهدوء المقصود”.
هدوءٌ تستعيد فيه الأسرة علاقتها بالله بعيدًا عن الضجيج،
وتستعيد فيه الأرواح قدرتها على الذكر والتأمل والسكينة.
فليس من الطبيعي أن تمرّ أعظم أيام العام…
بين التنقل المستمر بين المقاطع والإشعارات والتفاهات اليومية.
ولهذا، فإن من أجمل ما يمكن أن تفعله بعض الأسر في هذه الساعات:
تقليل الضجيج الرقمي قدر الإمكان،
وإحياء البيت بالذكر،
وتشغيل القرآن،
والإكثار من التكبير،
وصناعة أجواء إيمانية يشعر فيها الأبناء أن هذه الأيام مختلفة فعلًا عن بقية العام.
فالأبناء لا يتذكرون التفاصيل الكثيرة غالبًا،
لكنهم يتذكرون “روح البيت”.
يتذكرون:
هل كانت هذه الأيام مليئة بالسكينة؟
أم مرت كأي أيام عادية وسط الفوضى والانشغال؟
كما أن اقتراب يوم النحر فرصة عظيمة لإحياء المعاني الكبرى داخل النفوس:
الرحمة،
والعطاء،
وصلة الرحم،
والتسامح،
والإحساس بالمحتاجين،
وردّ الحقوق،
وتخفيف الخصومات التي أثقلت القلوب طويلًا.
فالعيد الحقيقي لا يُبنى بكثرة المظاهر فقط،
بل بالقلوب التي تعود أنقى، وأهدأ، وأقرب إلى الله.
إن الساعات الأخيرة من المواسم العظيمة…
ليست وقتًا للحسرة على ما فات،
بل وقتٌ لالتقاط ما بقي قبل أن يُغلق الباب.
فربّ لحظة صادقة في هذه الأيام…
تغيّر ما لم تغيّره سنوات طويلة من الغفلة والانشغال.
والعشر لم تنتهِ بعد.
د. عبد الكريم بكار
الذكر والتفكر: عبادتان تكونان مع الإنسان على كل حال وفي كل زمان (الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض).
🖌️ الشيخ عبدالعزيز #الطريفي