أنا شخص مُفرط العاطفة والتفكير قد تراني أتحدث لساعات وساعات
وقد تراني في اليوم الآخر ملتزم الصمت
أحيانًا أكون شخصًا مجنونًا صاخبًا ترى الأفكار وهي تتضارب في رآسه
يتحدث عن مئة فكرة
ينتقل ما بين فكرة وآخرى
ينسى ما بدأ الكلام بِه
وحينما يعتريه الصمت يصمت وكأنه ما نطق يومًا.
وأنا عنادٌ فاجِع
وأنا عيونٌ أجَّلَ التاريخ دمعتَها
وكَلَّفَها التيقُّظَ في الظلام
أنا نظرةُ الإلحاحِ في قومي
إذا عَزَّ الكلام
لي قارب في البحر / مريد البرغوثي
قل إنني جَمْرُ المَواقِد
في شتاءِ اللهِ غطاني رمادي
وأنا بِلادُ الروح تبني لي كهوفا
من سرائرِها
بلادُ الله تُنْكِرُ خطوتي فيها
بلادُ الموتِ تفتح لي حُدودا
دون أختامٍ،
وتستعصي على عيني بِلادي
كلُّ خدوشي الداخلية
وكلُّ اضطراباتي العاطفية
لم تأتِ من فراغ
بل من أنّني
كنتُ حنونةً أكثر ممّا ينبغي
على أشياء
لم تكن يومًا حنونةً عليّ
أعطيتُ قلبي
لأماكن قاسية
وأشخاصٍ
لم يعرفوا كيف يحملونه
فعدتُ إليّ
ممتلئةً بالندوب
أتعلم
متأخّرةً
أن الحنان
إن لم يجد من يبادله
يجرح صاحبه.