و لم تُخلقْ لِتَعْمُرها ولكن...
لِتَعْبُرها فَجِدَّ لِما خُلقتا
ولا تحزن على ما فات منها...
إذا ما أنت في أُخراكَ فُزْتا
وإنْ هُدِمتْ فزِدها أنت هدماً...
و حَصِّنْ أمرَ دينك ما استطعتا
سُجِنتَ بها وأنت لها مُحبٌ...
فكيف تحب ما فيه سُجِنتا!
أخطر ما يصيب الإنسان أن يعتاد الواقع حت�� ينسى أن الله أنزل دينًا ليغيّره لا ليتكيف معه
فالمؤمن لا يجعل الواقع ميزانًا للحق بل يجعل الحق ميزانًا للواقع.
ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "إن أول بلاء حدث في هذه الأمة بعد نبيها الشبع، فإن القوم لما شبعت بطونهم سمنت أبدانهم، فضعفت قلوبهم وجمحت شهواتهم".
أنَّ اللهَ قال : من عادَى لي وليًّا فقد بارزني بالحربِ ، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ ممَّا افترضتُ عليه وما يزالُ يتقرَّبُ إليَّ بالنَّوافلِ حتَّى أحبَّه فإذا أحببتُه كنتُ سمعَه الَّذي يسمَعُ به وبصرَه الَّذي يُبصِرُ به ويدَه الَّتي يبطِشُ بها ورِجلَه الَّتي يمشي بها ، ولئن سألني عبدي أعطيتُه ، ولئن استعاذني لأُعيذنَّه وما تردَّدتُ في شيءٍ أنا فاعلُه تَرَدُّدي عن نفسِ المؤمنِ ، يكرهُ الموتَ وأكرهُ مُساءَتَه .
ليس العجب من قوله: (يُحِبُّونَهُ) [المائدة/ ٥٤]، إنما العجبُ من قوله: (يُحِبُّهُمْ) [المائدة/ ٥٤] .
ليس العجبُ من فقيرِ مسكين يُحِبُّ محسنًا إليه، إنما العجبُ من محسن يحبُّ فقيرًا مسكينًا.