«وما الحياة سوى حلمٍ ألمّ بنا
قد مرّ كالحلم ِساعاتي وأيامي
هل عشتُ حقاً؟
يكادُ الشكُّ يغلبني
أم كان ما عشتُهُ أضغاثُ أحلامِ؟
لولا يقيني بربي لا شريكَ له
لما حَسِبتُ حياتي غيرَ أوهامِ»
سوف تعود شخصًا آخر
شخصًا أنهكته المعارك حتى لم يعد يرى في النصر مجدًا ولا في الخسارة نهاية
شخصًا أدرك أن الحياة حين تتساوى تصبح حياةً باردة لا تُفاوض ولا تُمنح
ستعود مثقلًا
متنازلًا عن حقك في الرحيل كما في البقاء معلّقًا في منتصف المسافة بين شكٍ يوجعك وحقيقة تتنكر لك.
قد يأتي يوم يصبح فيه هذا اللقاء هو الأخير،
لا كخسارة، بل كتحوّل هادئ تفرضه الحياة،
تمضي الذكريات حينها دون ضجيج،
لا تتحطم، بل تأخذ مكانها الطبيعي في الذاكرة،
كأشياء أدت دورها ثم انسحبت بهدوء..