ذكرى التحرير نستلهم منها العبر ونستذكر الشهداء والأبطال الذين آثروا البقاء والمقاومة عن التخلي والهروب من المسؤولية الوطنية
لا يسعني في هذا المقام إلا أن أقدم تحية إلى كل أسر الشهداء بهذا الشرف العظيم هنيئاً لكم
أفتخر بوالدي الشهيد/عبدالواحد الصيرفي🇰🇼
https://t.co/02QHbqbRhv
أعظم اختراع!
لولا اختراع التكييف، لما أصبحت مدن الخليج نابضة بالحياة طوال الصيف. فحرارة الصيف التي تتجاوز أحيانًا 50 درجة مئوية كانت ستجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة، وربما دفعت كثيرين إلى قضاء أشهر الصيف خارج البلاد. لقد غيّر ويليس كارير مجرى التاريخ عندما ابتكر نظام التكييف الحديث، ففتح الباب أمام نهضة عمرانية واقتصادية جعلت مدنًا كالكويت ودبي والدوحة والرياض تزدهر على مدار العام.
حين ينتصر الإنسان على الإنسان
العنصرية
العنصرية ليست ظاهرةً طارئة، بل نزعة رافقت المجتمعات البشرية عبر التاريخ. وقد جاء الإسلام ليحاربها تحت قيادة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فأرسى مبدأ أن التفاضل بين الناس بالتقوى والعمل الصالح، لا بالنسب أو اللون أو العِرق.
إلا أن مظاهر التمييز عادت بعد ذلك بأشكال مختلفة؛ فظهر التفضيل بين العرب والعجم في بعض السياسات، والانتقاص من شأن العبيد وأصحاب الأصول غير العربية في تقلد المناصب والسلطة.
ومع نشوء الدولة الوطنية في فترات شح الموارد، برزت الطبقية أكثر من العنصرية، فانقسم المجتمع إلى طبقات متباينة في النفوذ والثروة. ثم عندما ازدهرت البلدان واتسعت الثروات، عادت العنصرية لتتداخل مع الطبقية، سعياً إلى الاستئثار بحصة أكبر من النفوذ والموارد، فكان الإقصاء للأقليات، وإذلال العمال والضعفاء، وتسخيرهم لخدمة أصحاب القوة.
وحين نتحدث اليوم عن العنصرية، يجدر بنا أن نستحضر أيضاً خطر الطبقية؛ فكم من أجيال عاشت فيما بينها بالمودة والتكافل. كان السني يكفل أبناء جاره الشيعي، والبدوي يدافع في ساحات القتال عن الحضري، بينما كانت الخلافات السياسية والاقتصادية تدور بين أصحاب النفوذ حول الضرائب وإدارة الحكم، لا بين عامة الناس الذين جمعتهم روابط الجوار والإنسانية.
ومنذ بداية الخليقة والإنسان يبتلى بالصراع مع أخيه الإنسان. وكانت أول جريمة في التاريخ حين قتل قابيل أخاه هابيل حسداً بعدما تقبل الله قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل. قال تعالى:
﴿اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾.
فالعنصرية والطبقية والحسد كلها صور لمرض واحد: تفضيل الإنسان نفسه على غيره بغير حق. ولا سبيل إلى تجاوزها إلا بإحياء قيم العدل، والرحمة، والمساواة، واحترام كرامة الإنسان، أيّاً كان أصله أو لونه أو مذهبه أو طبقته الاجتماعية.
Select All
☑ الظلم على الكل عدالة.
☑ المتناقضان لا يجتمعان: ظلم وعدالة.
☑ "شعب الله المختار" ومحاربة معاداة السامية.
☑ الحرب ضد العنصرية لتعزيز العنصرية السامية.
☑ ترفع الشعارات مغلَّفة بالمبادئ حتى يتمكن الذئاب من نهش لحوم البشر.
☑ الغاية تبرر الوسيلة.
حين تُستبدل القيم بالشعارات، ويُقدَّم التناقض على أنه حقيقة، يصبح الظلم عدالة، والتمييز مساواة، وتتحول المبادئ إلى غطاءٍ يُخفي خلفه الأقوياء شهوة الهيمنة، حتى يغدو الإنسان وقوداً لمعارك تُبرَّر باسم الفضيلة، ويُرفع شعار: الغاية تبرر الوسيلة.
القاسم بن الحسن... عريس كربلاء الذي زف إلى الشهادة
في كربلاء لم يسقط الرجال وحدهم، بل ارتقت النساء والأطفال أيضاً، لتبقى عاشوراء شاهداً على واحدة من أعظم المآسي في التاريخ الإسلامي
معركة كربلاء لم تكن معركة بين جيشين فحسب، بل كانت امتحاناً للضمير الإنساني، سقط فيه الرجال والأطفال والنساء شهداء في مواجهة الظلم والطغيان. لقد بلغت وحشية القتل مبلغاً جعل من عاشوراء جرحاً مفتوحاً في ذاكرة الأمة، ووصمة عارٍ لا تنفك تلاحق قتلة الإمام الحسين عليه السلام ومن رضي بفعلهم أو برره، وإلى الله تجتمع الخصوم يوم القيامة.
ولم تقتصر التضحيات على الرجال، فقد استشهدت في كربلاء أم وهب زوجة عبد الله بن عمير الكلبي، بعد أن وقفت موقفاً مشرفاً في نصرة الإمام الحسين عليه السلام. فلما استشهد ابنها وهب أقبلت إليه تودعه وتواسيه، فأمر شمر بن ذي الجوشن أحد غلمانه فضربها فاستشهدت عند رأس ابنها، لتسجل كربلاء واحدة من أندر صور التضحية النسائية في تاريخ الإسلام.
وفي مثل هذا اليوم نستذكر القاسم بن الحسن المجتبى عليهما السلام، ذلك الفتى الهاشمي الذي كان في نحو الثالثة عشرة من عمره، ولم يبلغ مبلغ الرجال. وحين رأى أصحاب الحسين وأهل بيته يتسابقون إلى ميادين الفداء، أقبل إلى عمه الإمام الحسين عليه السلام يستأذنه في القتال.
تردد الإمام الحسين عليه السلام في الإذن له، فالقاسم لم يكن مجرد ابن أخيه، بل كان بقية أخيه الإمام الحسن المجتبى عليه السلام وذكرى أبيه التي بقيت بين يديه. غير أن القاسم عاد إلى والدته، فدلته على وصية أبيه التي أوصاه فيها بملازمة عمه ونصرته، فعاد إلى الحسين عليه السلام، فأذن له بالخروج إلى الميدان.
ولما برز عرف بنفسه قائلاً:
إن تنكروني فأنا نجل الحسن
سبط النبي المصطفى والمؤتمن
هذا حسين كالأسير المرتهن
بين أناس لا سقوا صوب المزن
ثم اندفع يقاتل قتال الأبطال، غير آبه بقلة العدد ولا بكثرة الأعداء، حتى روي أن شسع نعله انقطع أثناء القتال، فنزل لإصلاحه وسط ساحة المعركة وكأن الموت لا يعنيه، إذ كان همه أداء تكليفه والوفاء لعمه وإمامه.
وما هي إلا لحظات حتى شد عليه عمرو بن سعد الأزدي فضربه ضربة قاتلة أسقطته على الأرض، فصاح القاسم بأعلى صوته: "يا عمّاه".
فانطلق الإمام الحسين عليه السلام مسرعاً كالصقر نحو ابن أخيه، وشق صفوف القوم حتى وصل إليه، ثم حمله من أرض المعركة وهو يجود بنفسه الأخيرة. وتذكر الروايات أن الحسين عليه السلام قال وهو ينظر إلى القاسم: "يعز والله على عمك أن تدعوه فلا يجيبك، أو يجيبك فلا ينفعك صوته".
وعاد الإمام الحسين عليه السلام بجسد ابن أخيه إلى المخيم، حيث استقبلته النساء بالدموع والنحيب، وعادت إليه أمه لا لتزفه إلى بيت الزوجية، بل لتستقبله عريساً مضمخاً بدم الشهادة، وقد خط اسمه بين الخالدين في سجل كربلاء.
لقد كشفت عاشوراء حجم الانحراف الذي وصلت إليه السلطة الأموية، وسجلت للتاريخ جرائم لا تسقط بالتقادم ولا تمحوها الأعوام. ولولا كربلاء لربما خفي كثير من ظلم ذلك العصر، لكن دم الحسين وأهل بيته وأصحابه بقي شاهداً على الحقيقة، ومنارة للأحرار في كل زمان ومكان.
الحر حراً والعبد عبداً... الحرية قرار قبل أن تكون قدراً
ما بلغ الحر بن يزيد الرياحي مقام الحرية الحقيقية إلا حين وقف بين طريقين: الجنة والنار، فانتصر على نفسه قبل أن ينتصر على خوفه، واختار الحق على حساب الدنيا. فكانت حريته ثمرة جهاد النفس لا ثمرة إطلاق القيد. ومن أراد بلوغ المراتب العليا فعليه أن يجاهد نفسه ويغلب شهواته وأهواءه، فإن أعظم الأسر ليس أسر الجسد، بل أسر النفس، وأعظم الحرية أن يتحرر الإنسان من سلطان هواه.
من دعاء الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام:
"خيرك إلينا نازل، وشرنا إليك صاعد، ولم يزل ولا يزال ملك كريم يأتيك عنا بعمل قبيح، فلا يمنعك ذلك من أن تحوطنا بنعمك وتتفضل علينا بآلائك."
الوراثة وصناعة الأجيال.. لماذا اختار أمير المؤمنين أم البنين؟
منذ القدم أدرك الإنسان أن بناء الأجيال لا يبدأ عند الولادة، بل يبدأ قبل ذلك بسنوات من خلال حسن الاختيار وصناعة البيئة الصالحة التي ينشأ فيها الأبناء. واليوم يتحدث العلماء عن علم الوراثة وأثر الصفات المتوارثة في تكوين الإنسان، لكن المتأمل في سيرة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام يجد درساً عملياً عميقاً يجمع بين حسن الاختيار والتربية وصناعة المستقبل.
لقد اشتهرت بين جمهور علماء المسلمين روايات عديدة تفيد بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أُخبر من قبل جبرائيل عليه السلام بما سيجري على سبطه الإمام الحسين عليه السلام في أرض كربلاء، وأنه بكى لمصابه قبل وقوعه بسنوات طويلة، كما أخبر أهل بيته عليهم السلام بهذه الفاجعة العظيمة. وتذكر المصادر التاريخية أن أمير المؤمنين عليه السلام كان على علم بما ينتظر ولده الحسين عليه السلام من محنة وشهادة خالدة ستبقى حية في ضمير الأمة الإسلامية إلى يوم القيامة.
ومن هنا يرى بعض الباحثين أن طلب أمير المؤمنين من أخيه عقيل بن أبي طالب، المعروف بخبرته الواسعة في أنساب العرب وأحوال قبائلهم، لم يكن أمراً عابراً حين قال له: «ابغني امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب لأتزوجها فتلد لي غلاماً فارساً».
كان الإمام علي عليه السلام يبحث عن بيت عرف بالشجاعة والبأس والوفاء والإيمان، وعن أسرة تمتلك صفات متجذرة عبر الأجيال. وبعد البحث لم يجد عقيل أفضل من فاطمة بنت حزام الكلابية، المعروفة بأم البنين، والتي تنتمي إلى قبيلة اشتهرت بين العرب بالفروسية والإقدام وصدق المواقف.
تزوج أمير المؤمنين عليه السلام أم البنين، فأنجبت له العباس وعبد الله وجعفراً وعثمان، فكانوا مثالاً في الإيمان والوفاء والتضحية. وقد تجلت هذه الصفات بأعظم صورها يوم عاشوراء عندما وقف أبناء أم البنين إلى جانب أخيهم الإمام الحسين عليه السلام، واستشهدوا جميعاً دفاعاً عنه وعن المبادئ التي خرج من أجلها.
ويبقى أبو الفضل العباس عليه السلام النموذج الأبرز في هذه المدرسة. فقد جمع بين شرف النسب وعظمة التربية وصفات الشجاعة التي اشتهر بها آباؤه وأخواله. وتذكر المصادر التاريخية ما كان يتمتع به من قوة بدنية وهيبة وشجاعة نادرة، حتى أصبح رمزاً للفروسية والوفاء في الوجدان الإسلامي.
وفي كربلاء، عندما اشتد العطش على النساء والأطفال، استأذن أخاه الإمام الحسين عليه السلام للوصول إلى نهر الفرات. فشق صفوف الجيش حتى بلغ الماء، وملأ القربة لأطفال المخيم، لكنه لم يفكر بنفسه بقدر ما فكر بأمانته ورسالته. وعاد حاملاً الماء نحو الخيام حتى استشهد وهو يؤدي واجبه، ليسجل واحدة من أعظم صفحات التضحية والإيثار في التاريخ.
ومن هذه القصة نستطيع أن نتأمل جانباً مهماً من جوانب علم الوراثة. فالعلم الحديث يؤكد أن كثيراً من الصفات الجسدية وبعض الاستعدادات العقلية والنفسية تنتقل عبر الأجيال، وإن كانت التربية والبيئة والإيمان هي التي تصقل هذه الصفات وتوجهها نحو الخير أو الشر.
فمن أراد ذرية محبة للعلم، فليبحث عن أسرة تقدّر العلم وتحترمه. ومن أراد أبناء يتحلون بالشجاعة والكرم والوفاء، فلينظر إلى البيئة الأسرية التي تربى فيها شريك حياته. فالوراثة تمنح الاستعداد، والتربية تبني الشخصية، والإيمان يمنح الإنسان القدرة على توظيف تلك الصفات في نصرة الحق وخدمة المجتمع.
إن قصة أم البنين وأبنائها ليست مجرد قصة تاريخية تُروى، بل هي رسالة عميقة لكل أب وأم بأن مسؤولية بناء الأسرة تبدأ من حسن الاختيار. فالأبناء امتداد لآبائهم وأمهاتهم، وما نزرعه اليوم في اختيارنا وتربيتنا سنحصده غداً في أخلاقهم وسلوكهم ومواقفهم.
لقد قدمت أم البنين للتاريخ أربعة من خيرة الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وقدم أبو الفضل العباس عليه السلام النموذج الأكمل للوفاء والإيثار والتضحية. وهكذا يعلمنا التاريخ أن صناعة الأبطال لا تبدأ في ميادين القتال، بل تبدأ من الأسرة، ومن القيم التي تُغرس في النفوس، ومن الاختيار الواعي الذي ينظر إلى المستقبل قبل الحاضر.
فحسن الاختيار ليس قراراً شخصياً فحسب، بل هو استثمار في الأجيال القادمة، ورسالة يحملها الآباء إلى المستقبل، تماماً كما فعل أمير المؤمنين عليه السلام عندما اختار أم البنين، فأنجبت رجالاً خلد التاريخ أسماءهم ومواقفهم، وبقيت سيرتهم نبراساً للأحرار عبر العصور.
بين العقوبة والعلاج.. الحاجة إلى مراكز متخصصة للإرشاد والتأهيل
تواجه المجتمعات المعاصرة العديد من التحديات السلوكية والفكرية والنفسية التي تتطلب حلولاً علمية وإنسانية تتجاوز مفهوم العقوبة إلى مفهوم العلاج والتأهيل. ومن هنا تبرز أهمية إنشاء مراكز متخصصة للإرشاد والمناصحة والتأهيل النفسي والاجتماعي تستقبل من يحتاج إلى الدعم والمساندة في مختلف المشكلات السلوكية والنفسية والفكرية.
إن الاقتصار على المعالجة العقابية أو إيداع المراهقين والشباب في المؤسسات الإصلاحية لا يحقق دائماً الهدف المنشود، لأن تلك المؤسسات ترتبط في الذهنية المجتمعية بمفهوم العقوبة أكثر من ارتباطها بمفهوم العلاج. كما أن كثيراً من الأسر قد تتردد في طلب المساعدة لأبنائها خشية الوصمة الاجتماعية أو النظرة السلبية التي قد تلاحقهم مستقبلاً.
لقد أثبتت بعض التجارب الإقليمية نجاح برامج المناصحة والتأهيل في معالجة الانحرافات الفكرية والسلوكية من خلال الجمع بين التأهيل النفسي والإرشاد الاجتماعي والتوجيه الديني المعتدل وإشراك الأسرة في مراحل العلاج المختلفة. ويؤكد ذلك أن بناء الإنسان يحتاج إلى برامج متخصصة تتعامل مع جذور المشكلة لا مع مظاهرها فقط.
ومن هذا المنطلق، فإن الحاجة قائمة إلى إنشاء مراكز تأهيلية اختيارية وسرية تتيح للشباب والأسر الحصول على الاستشارات النفسية والاجتماعية والتربوية في بيئة آمنة تحفظ الكرامة الإنسانية وتصون الخصوصية. فالعلاج المبكر والدعم المهني المتخصص يسهمان في الحد من تفاقم المشكلات، ويعززان فرص الاندماج الإيجابي في المجتمع.
إن المحافظة على المجتمع لا تتحقق بالعقوبة وحدها، بل بمنظومة متكاملة من الوقاية والتوعية والعلاج والتأهيل والمتابعة. فكلما كانت المؤسسات العلاجية أكثر قرباً من الناس وأكثر احتراماً لخصوصيتهم، زادت فرص النجاح في احتواء المشكلات ومعالجتها قبل أن تتحول إلى أزمات أكبر تؤثر في الفرد وأسرته ومجتمعه.
والمجتمعات الناجحة هي التي تفتح أبواب العلاج قبل أن تضطر إلى فتح أبواب العقاب، وتمنح أبناءها فرصة للإصلاح والتأهيل والعودة إلى الحياة الطبيعية أفراداً فاعلين ومنتجين، يسهمون في بناء أوطانهم بدلاً من أن يصبحوا ضحايا للعزلة أو الوصمة الاجتماعية.
الإنسان بين الدواء والغذاء والإرادة
هل الشفاء يبدأ من داخلنا؟
في خضم التقدم الطبي المتسارع الذي يشهده العالم، وتزايد الاعتماد على الأدوية والعلاجات الحديثة، يبرز سؤال يستحق التأمل: هل أصبح الإنسان يبحث عن الشفاء خارج جسده أكثر مما يبحث عنه داخله؟ وهل فقدنا شيئاً من إيماننا بقدرة أجسادنا على التعافي حين تتوافر لها الظروف المناسبة؟
لقد خلق الله الإنسان مزوداً بمنظومة دفاعية مذهلة تتمثل في جهاز المناعة وآليات التجدد والإصلاح التي تعمل ليل نهار دون أن يشعر بها. ويؤكد العلم الحديث أن النوم الجيد، والغذاء السليم، والنشاط البدني، والاستقرار النفسي، عوامل تؤثر بصورة مباشرة في قدرة الجسم على مقاومة الأمراض والتعافي منها.
ولعل المعنى العميق الذي قاله الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام يلخص هذه الفكرة بقوله:
"دواؤك فيك وما تشعر، وداؤك منك وما تبصر."
فكثير من الأمراض التي نعاني منها اليوم لا تنشأ فجأة، بل تكون نتيجة تراكمات طويلة من العادات الغذائية الخاطئة، وقلة الحركة، والإجهاد المستمر.
الغذاء... الطبيب الذي يزورنا كل يوم
في السنوات الأخيرة برزت تجارب وبرامج عديدة تدعو إلى العودة للغذاء الطبيعي كأساس للصحة، ومن بينها برنامج "الطيبات" للدكتور ضياء العوضي، الذي ركز على أهمية التقليل من الأغذية المصنعة والسكريات المفرطة والاعتماد على الأطعمة الطبيعية.
وتقوم هذه الفلسفة على مبدأ بسيط مفاده أن الجسم إذا أُعطي ما يحتاجه من غذاء متوازن، وابتعد عن الممارسات الضارة، فإنه يمتلك قدرة كبيرة على استعادة توازنه وتحسين وظائفه الحيوية.
وهنا لا يدور الحديث عن الاستغناء عن الطب أو الأدوية، وإنما عن إعادة ترتيب الأولويات؛ فالأصل هو الوقاية، أما العلاج الدوائي فيأتي عند الحاجة وتحت إشراف المختصين.
المشكلة ليست في المعرفة... بل في الإرادة
الغريب أن أغلب الناس يعرفون ما يضرهم.
فالمدخن يعلم أن التدخين يضر القلب والرئتين، ومريض السمنة يعلم أن الإفراط في السكريات يؤذيه، ومن يعاني من ارتفاع ضغط الدم يعرف أن الإكثار من الملح ليس في صالحه.
لكن المعرفة وحدها لا تكفي.
فالإنسان يخوض يومياً معركة بين الرغبة الآنية والمصلحة البعيدة، ولهذا فإن التحدي الحقيقي ليس في معرفة الطريق الصحيح، بل في امتلاك الإرادة للسير فيه.
كم من شخص ترك التدخين بعد سنوات طويلة عندما اتخذ القرار الحقيقي؟ وكم من آخر استعاد صحته عندما غيّر نمط حياته رغم صعوبة البداية؟
إن الجسد كثيراً ما يرسل إشارات التحذير، لكننا لا نصغي إليها إلا بعد أن ترتفع كلفة التجاهل.
بين النقد المشروع ونظرية المؤامرة
لا يختلف اثنان على أن الطب الحديث كان أحد أعظم إنجازات البشرية، فقد أسهم في القضاء على أوبئة فتاكة، والحد من انتشار أمراض حصدت أرواح الملايين عبر التاريخ، وساهم في رفع متوسط عمر الإنسان وتحسين جودة حياته.
ومع ذلك، فقد أثارت جائحة كورونا العديد من التساؤلات والنقاشات حول منشأ الفيروس، ودور المختبرات البيولوجية، وتأثير المصالح الاقتصادية والسياسية في إدارة الأزمات الصحية العالمية. كما ازداد الجدل مع التصريحات المتبادلة بين الدول الكبرى والاتهامات المتعلقة بمصدر الفيروس وطبيعة انتشاره.
وفي خضم هذا الجدل، برزت مخاوف لدى بعض الناس من تنامي نفوذ شركات الأدوية العملاقة التي حققت عوائد مالية ضخمة من إنتاج اللقاحات والعلاجات المرتبطة بالجائحة، الأمر الذي دفع الكثيرين للمطالبة بمزيد من الشفافية والرقابة على الصناعات الدوائية والصحية.
غير أن الإنصاف يقتضي التفريق بين النقد المشروع والمبني على الوقائع، وبين الانسياق وراء الاتهامات غير المثبتة. فليس كل دواء مؤامرة، وليس كل شركة دوائية تعمل بدافع الربح المجرد، كما أن الإنجازات الطبية التي أنقذت ملايين البشر لا يمكن تجاهلها أو التقليل من قيمتها.
إن الحكمة تكمن في التوازن؛ فلا نرفض الطب بدعوى المؤامرة، ولا نسلم عقولنا لكل ما يُطرح دون تمحيص. فالعلاج النافع قد يأتي من مختبرات العلم، كما أن الوقاية الحقيقية تبدأ من وعي الإنسان وغذائه ونمط حياته وإرادته في المحافظة على صحته.
خاتمة
ليس المطلوب أن نهجر الطب، ولا أن نرفض الدواء، بل أن ندرك أن أعظم طبيب يرافق الإنسان منذ ولادته هو جسده نفسه إذا أُحسن التعامل معه.
فبين الغذاء السليم والإرادة الصادقة ونمط الحياة المتوازن، يمتلك الإنسان فرصة حقيقية ليكون شريكاً في صناعة صحته، لا مجرد متلقٍ للعلاج.
وربما تبقى الحكمة الأبلغ أن كثيراً من أبواب الشفاء تبدأ من داخل الإنسان قبل أن تبدأ من خارجه.
من «قل للمليحة» إلى التسويق الرقمي.. كيف سبق الشعراء خبراء التسويق؟
قبل ظهور وكالات الإعلان، وقبل أن يعرف العالم المؤثرين ومنصات التواصل الاجتماعي والحملات الرقمية، كان العرب يدركون قوة الكلمة وتأثيرها في توجيه الرأي العام وتحريك الأسواق. ولم يكن الشعر مجرد وسيلة للتعبير عن المشاعر أو تسجيل المآثر، بل كان أداة إعلامية وتسويقية قادرة على تغيير سلوك المجتمع وصناعة التوجهات.
ومن أشهر القصص التي حفظها لنا التراث العربي قصة الشاعر الداريمي، والتي يمكن اعتبارها من أقدم النماذج العربية للتسويق بالمحتوى.
تروي كتب الأدب أن الداريمي كان شاعراً مجيداً ثم انصرف إلى العبادة والزهد، حتى جاءه أحد أصدقائه التجار يشكو كساد تجارة الخُمُر السود التي كان يبيعها للنساء، بعد أن اتجهت الأذواق إلى ألوان أخرى. فأراد التاجر الاستعانة بقوة الكلمة بعدما عجزت وسائل البيع التقليدية عن إنعاش تجارته.
استجاب الداريمي لصديقه ونظم أبياته الشهيرة التي سرعان ما انتشرت في الأسواق والمجالس:
قل للمليحة في الخمار الأسود
ماذا فعلت بناسكٍ متعبدِ
قد كان شمّر للصلاة ثيابه
حتى وقفتِ له بباب المسجدِ
ردّي عليه صلاته وصيامه
لا تقتليه بحق دين محمدِ
إن الخمار الأسود قد زادك
حسناً على حسن بغير ترددِ
فتن العباد بحسن وجهك كلهم
وأمال قلب الزاهد المتعبدِ
وما هي إلا فترة قصيرة حتى أصبحت النساء يتسابقن إلى شراء الخمار الأسود بعدما ارتبط في أذهانهن بالجمال والأناقة والسحر الذي رسمته الأبيات الشعرية. وهكذا تحولت بضاعة راكدة إلى سلعة مطلوبة بفضل قصيدة قصيرة لم تتحدث عن جودة المنتج أو سعره، بل خاطبت المشاعر وصنعت صورة ذهنية جذابة.
هذه القصة تكشف أن جوهر التسويق لم يتغير عبر العصور. فالداريمي لم يبع خماراً أسود، بل باع فكرة وصورة وشعوراً. لقد فهم ما يدركه خبراء التسويق اليوم؛ أن الناس لا تشتري المنتجات فقط، بل تشتري المعاني المرتبطة بها.
وفي عصرنا الحديث تطورت الوسائل وبقي المبدأ ذاته. فبدلاً من القصيدة أصبحت هناك الحملات الإعلانية، ومقاطع الفيديو القصيرة، والمؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي، وخوارزميات الذكاء الاصطناعي التي تدرس سلوك المستهلك وتوجه له الرسائل المناسبة. وأصبحت الشركات تنفق مليارات الدولارات لصناعة صورة ذهنية تجعل المستهلك يربط المنتج بالجمال أو النجاح أو الرفاهية أو التميز.
فما فعله الداريمي في سوق صغير قبل قرون، يفعله اليوم المؤثرون عبر الهواتف الذكية أمام ملايين المتابعين. الفرق أن القصيدة تحولت إلى فيديو، والسوق التقليدي تحول إلى منصة رقمية، أما الهدف فبقي واحداً: التأثير في الإنسان وصناعة الرغبة.
إن قصة «قل للمليحة في الخمار الأسود» ليست مجرد طرفة أدبية أو حكاية من التراث، بل درس مبكر في علم التسويق والإعلام وصناعة المحتوى. وهي تذكرنا بأن التقنية مهما تطورت، فإن الكلمة المبدعة والفكرة المؤثرة ستظل دائماً حجر الأساس في نجاح أي رسالة تسويقية.
لقد تغيرت الأدوات من الشعر إلى الذكاء الاصطناعي، ومن الأسواق الشعبية إلى المنصات العالمية، لكن الإنسان بقي هو الإنسان؛ يتأثر بالقصة الجميلة، وينجذب إلى الصورة الذهنية، ويستجيب للكلمة التي تخاطب وجدانه قبل عقله.
عندما يدفع الأبرياء ثمن الحروب
بقلوب يعتصرها الألم، تلقينا نبأ ما أسفر عنه الاعتداء الآثم على مطار الكويت الدولي من زهقٍ لأرواحٍ بريئة، وإصاباتٍ حرجة ما زال أصحابها يصارعون الألم في غرف العناية المركزة، وبترٍ لأطراف موظفين لم يكن لهم ذنب سوى أنهم خرجوا لأداء واجبهم الوظيفي والسعي إلى لقمة العيش الكريمة.
إن الشعوب لا ذنب لها في الحروب والصراعات، والكويت على وجه الخصوص كانت وما زالت أرضاً للمحبة والسلام والتسامح، مدت جسور الود والعطاء إلى مختلف شعوب العالم، وتسامَت على جراحها بعد الغزو الغاشم، وأعادت علاقاتها الدبلوماسية حتى مع من وقف ضدها، إيماناً منها بأن السلام والتعايش هما السبيل الأمثل لبناء مستقبل أفضل.
لكن النتيجة كانت فاجعة إنسانية جديدة، تمثلت في خسارة أرواح طاهرة وجرحٍ غائرٍ في صدر الوطن، خلفه اعتداء غادر استهدف الأبرياء قبل أن يستهدف أي شيء آخر.
نسأل الله تعالى أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الكويت وأهلها وسائر الأوطان من كل سوء ومكروه.
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
الهيئة العامة للطيران المدني تنشر اللحظات الأولى لتعرض مبنى الركاب (T1) بمطار الكويت الدولي للاعتداء الإيراني الغاشم بمسيرات معادية
- تسبب في خسائر بالأرواح وإصابات بشرية بليغة وأضرار مادية جسيمة
#فيديو_كونا#كونا#الكويت
ما بعد سايكس ـ بيكو... هل آن أوان قراءة الخريطة الجديدة؟
منذ أكثر من قرن ارتبط اسم اتفاقية سايكس ـ بيكو بما شهدته المنطقة من إعادة رسم للحدود وتقسيم لمناطق النفوذ بين القوى الكبرى آنذاك. وقد انشغل الباحثون طويلاً بدراسة آثار تلك المرحلة وما ترتب عليها من تحولات سياسية وجغرافية لا تزال حاضرة في الوعي الجمعي لشعوب المنطقة.
وفي كتاب صنع العدو وغيره من الدراسات التي تناولت تشكل النظام الدولي الحديث، يبرز الحديث عن الدول المحايدة والمواقع الجغرافية الاستراتيجية التي جرى توظيفها ضمن توازنات القوى العالمية. فالموقع الجغرافي لم يكن مجرد عامل طبيعي، بل أصبح أداة مؤثرة في حسابات الأمن والنفوذ والمصالح الدولية.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل ما زلنا أسرى لمعادلات صيغت قبل أكثر من مئة عام؟
العالم الذي عرفته سايكس ـ بيكو لم يعد قائماً. فموازين القوة الدولية تتغير بصورة متسارعة، والتحالفات التقليدية تشهد مراجعات مستمرة، فيما تظهر قوى اقتصادية وعسكرية جديدة تنافس على النفوذ العالمي. ولذلك فإن النظر إلى حاضرنا ومستقبلنا من خلال عدسة اتفاقيات الماضي وحدها قد يحرمنا من قراءة الواقع كما هو.
إن الدول المحايدة، خصوصاً في منطقتنا الخليجية، مطالبة اليوم بإعادة تقييم موقعها ضمن التوازنات الإقليمية والدولية الجديدة، بعيداً عن الجمود الفكري أو الارتهان لتصورات تاريخية لم تعد تحكم المشهد العالمي بنفس الصورة السابقة.
ومن هنا تبرز أهمية عدة مرتكزات أساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار:
أولاً: تعزيز التكامل الخليجي في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية، بما يجعل من الكونفدرالية أو الشراكة الخليجية المتقدمة سداً منيعاً أمام التحديات المستقبلية.
ثانياً: بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، وعدم الارتهان لمحور واحد، بما يضمن استقطاب المصالح المشتركة وتحويل المنطقة إلى مساحة تعاون لا ساحة صراع.
ثالثاً: الاستثمار في قوة المجتمعات ذاتها، من خلال ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز التنمية البشرية، وبناء اقتصاد قادر على مواجهة التحولات العالمية.
رابعاً: الاستفادة من دروس الحروب والأزمات التي شهدها العالم والمنطقة، ورفع مستوى الجاهزية والتأهب لمواجهة الأخطار المحتملة دون الانجرار إلى صراعات لا تخدم مصالح شعوبنا.
إن الحكمة السياسية لا تكمن في إعادة اجترار خرائط الماضي، بل في القدرة على قراءة خرائط المستقبل. فالدول التي تنجح في فهم التحولات الدولية الجديدة، وتحافظ على توازن علاقاتها ومصالحها، هي الأقدر على حماية أمنها وثرواتها واستقرار شعوبها.
أما الانخراط في صراعات القوى الكبرى أو التحول إلى أدوات في مشاريع الآخرين، فلن تكون نتيجته سوى استنزاف الأرواح والثروات في معارك لا ناقة لنا فيها ولا جمل.
لقد انتهى زمن سايكس ـ بيكو كاتفاقية تاريخية، لكن الدرس الأهم الذي يجب أن يبقى حاضراً هو أن الأمم التي لا تصنع رؤيتها للمستقبل، قد تجد نفسها جزءاً من رؤية يصنعها الآخرون.
نأمل من الوزير التدخل العاجل ومراجعة ما أُثير من ملاحظات حول الاختبارات، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلبة.
عيالنا أمانة في أعناقكم، ومستقبلهم يستحق كل اهتمام.
#وزارة_التربية#طلبتنا_ثروة_وطن#اختبار_الرياضيات
أستاذ جعفر، تعلمنا في التربية الكشفية شعاراً عظيماً: "كن مستعداً"، وقد كان أبناؤنا مستعدين بالفعل. اجتهدوا، وسهروا، وتحدوا ظروفاً استثنائية وفاقداً تعليمياً امتد لسنوات، ونحن كأولياء أمور قمنا بواجبنا فذللنا الصعوبات، وسجلنا أبناءنا في برامج التقوية، وأنفقنا الوقت والمال والجهد أملاً في أن يحصدوا ثمرة اجتهادهم.
لكن ما حدث في اختبار الرياضيات يطرح تساؤلات مشروعة ومؤلمة في آن واحد. فحين يجمع المعلمون والطلبة على أن الاختبار من أصعب اختبارات الصف الحادي عشر منذ سنوات، فإننا لا نتحدث عن قياس مستوى الطالب، بل عن اختبار خرج عن إطار التوازن والعدالة التي وعدت بها وزارة التربية.
معالي وزير التربية أعلن بوضوح أن الاختبارات ستكون مراعِية للظروف الاستثنائية التي مر بها الطلبة، ومخففة بما يحقق العدالة التربوية ويحفظ حقوقهم. إلا أن ما جرى في هذا الاختبار أظهر وكأن تلك التوجيهات لم تجد طريقها إلى التنفيذ، الأمر الذي يضع علامات استفهام كبيرة حول مدى التزام القائمين على إعداد الاختبار بتوجهات الوزارة وتعهداتها أمام الطلبة وأولياء الأمور.
إن المسؤولية اليوم لا تقع على الطالب الذي اجتهد، ولا على ولي الأمر الذي دعم، ولا على الوزير الذي أعلن توجهاته بوضوح، بل تقع على من أعد اختباراً بهذه الدرجة من الصعوبة متجاهلاً الظروف الاستثنائية والوعود الرسمية المعلنة. فهو يتحمل مسؤولية حالة الإحباط وفقدان الثقة التي أصابت شريحة واسعة من الطلبة.
وأخطر ما في الأمر ليس درجة ستنقص أو نسبة ستتراجع، بل انهيار جسر الثقة بين الطالب والمؤسسة التعليمية. فحين يشعر الطالب أن الوعود شيء والواقع شيء آخر، وأن ما قيل له لا ينعكس في ورقة الامتحان، فإن الثقة تتصدع، وإذا فقد الطالب ثقته بعدالة المنظومة التعليمية فمن الذي يستطيع إعادة بنائها؟
هذا هو السؤال الذي يستحق الإجابة.
معالي وزير التربية..
أليس من حقنا كأولياء أمور أن نتساءل: أين الوعود التي قُدمت لنا بمراعاة الطلبة والتخفيف عنهم؟
فبعد حالة الخوف والهلع التي عاشتها البلاد فجر اليوم، وبعد فترة طويلة من الظروف الاستثنائية والتعليم عن بُعد وما خلفته من آثار على التحصيل الدراسي، فوجئ أبناؤنا باختبار رياضيات لمرحلة الحادي عشر علمي وصفه كثير من المعلمين والطلبة بأنه من أصعب الاختبارات، وتضمن أسئلة دمجت أكثر من فكرة ومسألة بطريقة غير معهودة في السنوات السابقة.
هنا يبرز سؤال مشروع:
هل من أعد هذا الاختبار مدرك فعلاً للظروف النفسية والتعليمية التي يمر بها الطلبة؟ وهل تابع ما عاشه أبناؤنا خلال الساعات والأيام الماضية؟ أم أنه يضع الأسئلة وكأنه في عالم آخر بعيد عن واقع الميدان التربوي والطلبة وأسرهم؟
لسنا ضد قياس المستوى العلمي، ولسنا نطالب بالتساهل على حساب جودة التعليم، لكننا نطالب بالعدالة ومراعاة الظروف الاستثنائية والالتزام بما تم الوعد به لأولياء الأمور والطلبة.
نأمل من معالي الوزير التدخل العاجل ومراجعة الاختبار وتقييمه من قبل لجنة محايدة، حفاظاً على مصلحة أبنائنا وتحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص.
عيالنا أمانة برقابكم.
#اختبار_الرياضيات
#وزارة_التربية
#طلبتنا_ثروة_وطن
أ.مهدي الصيرفي لــ #معالي_وزير_التربية ...
أليس من حقنا كأولياء أمور أن نتساءل: أين الوعود التي قُدمت لنا بمراعاة الطلبة والتخفيف عنهم⁉️
فبعد حالة الخوف والهلع التي عاشتها البلاد فجر اليوم، وبعد فترة طويلة من الظروف الاستثنائية والتعليم عن بُعد وما خلفته من آثار على التحصيل الدراسي، فوجئ أبناؤنا باختبار رياضيات لمرحلة الحادي عشر علمي وصفه كثير من المعلمين والطلبة بأنه من أصعب الاختبارات، وتضمن أسئلة دمجت أكثر من فكرة ومسألة بطريقة غير معهودة في السنوات السابقة.
هنا يبرز سؤال مشروع:
هل من أعد هذا الاختبار مدرك فعلاً للظروف النفسية والتعليمية التي يمر بها الطلبة؟ وهل تابع ما عاشه أبناؤنا خلال الساعات والأيام الماضية؟ أم أنه يضع الأسئلة وكأنه في عالم آخر بعيد عن واقع الميدان التربوي والطلبة وأسرهم؟
لسنا ضد قياس المستوى العلمي، ولسنا نطالب بالتساهل على حساب جودة التعليم، لكننا نطالب بالعدالة ومراعاة الظروف الاستثنائية والالتزام بما تم الوعد به لأولياء الأمور والطلبة.
نأمل من معالي الوزير التدخل العاجل ومراجعة الاختبار وتقييمه من قبل لجنة محايدة، حفاظاً على مصلحة أبنائنا وتحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص.
عيالنا أمانة برقابكم.
@dontforgetq8@jalaltt@MOEKUWAIT
#اختبار_الرياضيات
#وزارة_التربية
#طلبتنا_ثروة_وطن #طلبه_الثانوي