هيفاء الشنيفي تقص ماحدث لها في #مطار_الملك_خالد_الدولي في #الرياض قبل ايام عندما تم قصفه
عشتُ معنى قوله تعالى👇🏼
{يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ}
يا الله… كم شعرتُ بعظمة هذه الآية وكم عشتُ شيئًا من معانيها بموقفٍ عصيب لن أنساه ما حييت!
صباح أمس الخميس كنتُ في مطار الملك خالد بالرياض برفقة ابنتي شذى وابنيّ عبدالعزيز و سلطان، ننتظر موعد رحلتنا إلى جدة لأداء العمرة وقلوبنا تملؤها الفرحة.
كان أبنائي يقفون أمام الواجهة الزجاجية الكبيرة يتأملون الطائ��ة في لحظات عادية لم نكن نعلم أنها ستفصل بيننا وبين مشهدٍ من الهول لا يخطر على بال😭
ومن لطف الله الذي لا تدركه عقولنا إلا بعد وقوع الأقدار استأذنت ابنتي شذى لتذهب إلى دورة المياه،
وابتعدت وولديّ عن الواجهة الزجاجية.
وفي لحظة دوّى صوتٌ هائل وعمّ الذعر وتصاعد الدخان وتحطّم الزجاج الكبير الذي كان أبنائي يقفون أمامه قبل لحظات!
يا الله… ماذا لو بقوا في أماكنهم؟ كم كانت ستكون الفاجعة عظيمة! لكن الله سلّم ولطف وأبعدنا عن موضع الخطر قبل وقوعه، فالحمد لله على لطفٍ لا نراه إلا حين نتأمل ما كان يمكن أن يحدث.
خرجت ابنتي شذى من دورة المياه مذعورة بعد أن سقط جزء من سقف دو��ة المياه وقد فقدت عباءتها وسط الفوضى، فسارع متطوعون أبطال إلى إحضارها لها جزاهم الله خير الجزاء.
صعدنا الدرج لنخرج وسط الدخان والزجاج المتناثر والناس في حالة من الخوف والارتباك والتدافع. وفي تلك اللحظات، غابت شذى عن أعيننا، فارتفع صوت عبدالعزيز يناديها بكل ما أوتي من قوة:
شذى شذى 😭😭😭
كان يناديها وقلبه معلّق بها وأنا أركض والخوف يعتصر قلبي لا أعلم أين هي ولا ماذا حدث لها.
وفي تلك اللحظة، قلت لعبدالعزيز، وأنا أحاول مواصلة السير وسط الزحام: «نمشي يا عبدالعزيز، ما ينفع ننتظر… بإذن الله إن كان لها حياة بتلحقنا».يا الله كم كانت لحظة ثقيلة! أمٌّ تحاول النجاة بأبنائها، وقلبها ممزق بين من معها ومن غاب عنها، لا تملك إلا أن تمضي وتستودع الغائب الله في موقفٍ تتراجع فيه كل الحسابات ولا يبقى في القلب إلا النجاة وال��جاء.
وبفضل الله ورحمته وقبل أن نصل إلى الشارع التقينا بشذى فاحتضنها الخوف قبل أن تحتضنها عيناي وبكت وهي تخبرني أنها تأخرت لأنها رأت امرأة مسنّة سقطت من كرسيها فلم تستطع أن تتركها وحد��ا فتوقفت لمساعدتها💔
يا الله… بينما كنا نبحث عنها بقلوب مرتجفة، كانت هي قد توقفت لتعين امرأةً ضعيفة في وسط ذلك الهول.
في ذلك الموقف لم تعد الآية التي كنت أقرؤها مجرد كلمات أتأملها بل أصبحت معنى شعرت به في أعماق قلبي.
{يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ}
وفهمتُ شيئًا من هول يوم القيامة؛ يومٌ أعظم من أن تحيط به تصوراتنا ويشتد فيه الفزع،وما عشناه مهما بلغ من الخوف لا يُقاس بأهوال ذلك اليوم وإنما ذكّرني بشيء من المعنى الذي تحمله الآية وتعلّمتُ أن لطف الله قد يسبق البلاء بخطوة لا نعلم حكمتها؛ استئذان شذى إلى دورة المياه، وابتعادنا عن الزجاج قبل تحطّمه ثم اجتماعنا من جديد… تفاصيل بدت عادية في لحظتها لكنها بعدكل ما حدث أصبحت في عيني شواهد على رحمة الله التي وسعتنا.
وتعلّمتُ أيضًا أن النجاة ليست أن ينجو الإنسان بنفسه فحسب، بل أن تبقى الرحمة حيّة في قلبه حتى وسط الخوف؛ وهذا ما رأيته في ابنتي حين لم يمنعها اضطراب الموقف من مدّ يد العون لامرأة مسنّة.
الحمدلله الذي ردّنا إلى بعضنا سالمين والحمدلله على لطفه الذي أحاط بنا من حيث لا نحتسب والحمدلله الذي أرانا من نعمه ما يعجز اللسان عن وصفه.
اللهم ارحم من توفّيتهم واغفر لهم وتقبّلهم في الشهداء واشفِ المصابين شفاءً تامًا لا يغادر سقمًا واربط على قلوب ذويهم وألهمهم الصبر والسلوان.
اللهمّ احفظ بلادنا، وأدم عليها نعمة الأمن والأمان والعز والاستقرار، واحفظ قيادتنا وشعبنا من كل سوء ومكروه.
اللهمّ اجزِ خير الجزاء رجال أمننا وكل من أسهم في حماية الناس وإجلائهم والمتطوعين الذين بادروا إلى مساعدة المحتاجين، واجعل ما قدموه في موازين حسناتهم
ليه السعودية ما تنهي الحوثي؟ ميليشيا وما تقدر عليها؟ أسئلة نشوفها كل يوم 🤷🏻♂️ قبل أجاوب خلني أستحضر معك كم محطة
الاتحاد السوفيتي سنة ١٩٧٩ أكبر جيش بري في العالم وترسانة نووية ترعب الكوكب دخل أفغانستان واللي قدامه ناس ما يملكون إلا بنادق قديمة وجبال السعودية ما أرسلت جيش دفعت الدولار مقابل الدولار مع أمريكا ووصل للأفغان صاروخ اسمه ستينغر يصيد الهليكوبتر عشر سنين وطلع الجيش الأحمر مهزوم وبعدها بسنتين ما عاد فيه اتحاد سوفيتي وأمريكا نفسها راحت لنفس الجبال سنة ٢٠٠١ وطلعت بعد عشرين سنة بنفس الطريقة
ارجع معي للعراق سنة ١٩٨٠ صدام شاف إيران خارجة من ثورة جيشها مفكك وضباطها مطرودون قال أسابيع وأرجع رجع بعد ثمان سنين بمئات الآلاف من القتلى وديون أكلت البلد وبعدها بسنتين دخل الكويت عشان يسدد وعرفنا كيف انتهى
الحرب ما تُقاس بحجمك ولا بكم تملك الفيلسوف سون تزو قبل ألفين وخمسمئة سنة قال أعظم انتصار هو اللي ما يحتاج معركة وكلاوزفيتز قال الحرب استمرار للسياسة بوسائل أخرى يعني اللي يدخل حرب بلا سياسة يدخل بلا طريق رجعة
طيب والحوثي؟ تعال وخلني أوريك وش يتمنى الحوثي يصحى كل يوم يدعي إن ال��عودية تدخل اليمن بجيشها لأن هذا اللي يوحد له القبائل اللي تكرهه ويصدّق شعاره عن العدوان ويحوله من ميليشيا تسرق بلد إلى مقاومة تدافع عنه ولهذا يرمي على المطارات يستفزك عشان تعطيه الحرب اللي يبيها
وفي الحديث: لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا السعودية ما تتمنى اللقاء ولما يجي تصبر وتعرف تديرها بإذن ربي ومن ٢٠١٥ وهي تعترض وتحاسب كل منصة
وبعدين لاتنسى عندها شي ثاني
الحوثي ما عنده مبادئ السعودية ترد على الصاروخ بمنصته مو بالحي اللي يتخبى فيه ولا تحاصر شعب عشان تكسر ميليشيا واللي يشوف هذا ضعف ما يعرف الفرق بين دولة وعصابة
الشاهد الحوثي ينتهي على يد يمني واقف على أرضه في المخا وباب المندب وتعز
والسعودية فوقه بالطيران لا لدخول حرب بل لمنع منصات الصواريخ من الإطلاق ولتغطية اليمني اللي يتقدم على الأرض وهذي أقسى حرب عليه لأنها ما تعطيه اللي يتمناه يبي صورة عدو كبير يقاتله عشان يتحول من ميلشيا الى مقاومة