اركض ما شئت، وتعجّل ما شئت
لكن أرجو ألا تفسد العجلة أعزّ بواعث الطمأنينة في حياتك، فتنسى وصية رسولك ﷺ
(ثم اركع حتى تطمئنّ راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئنّ ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئنّ جالسًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كُلِّها)
جاهد نفسك إنها أعدى العدى
وبجهادك يستقيم لك الهدى
فالنفس إن تهمل تقادت في الأسى
وتهاوت الأحلام وانطفأ الصدى
ليس الجهاد سيوف بطش داميات
بل أن تزكي القلب إن عاث الردى
تِبصّرْ في أحوال الناس تلقى مهموم الوجه، وضاحك العينين، والشارد عقلاً، وكثير الحكاية.
ثمّ قِس هذا على أيامك فهما سَواء؛ فيومٌ لك فيهِ فُسحة عينٍ، ويومٌ لهُ على القلبِ وطأة، وآخرُ لا يَنقضي شُغله.
والناسُ قلبٌ مع أيامهم، فالتمسِ العُذرَ لما ترى؛ فإنما أنتَ من الناس، والناسُ أيامٌ
الطِّباع مُعدية وعلى مبدأ
«جاوِر جميلَ الروح تِصيبك عدوى جماله»
رافِق البشوش الرضيّ، السمح، الهَيّن، اللَّيّن
من يجعلك تشعر بقيمة أبسط النِّعم
والتفاصيل من حولك؛ لأن الحياة معهم نعيم
مُعجَل وراحة بال.