أخرج ابن سعد بسند حسن عن عبد الرحمن بن رزين أنه قال : ( أتينا سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - بالربذة ، فأخرج إلينا يدا ضخمة ، كأنها خف البعير فقال : بايعت بيدي هذه رسول الله -صلى الله عليه وسلم -قال : فأخذنا يده فقبلناها ! ) .
مهما عظمت الخطايا فهناك أمل في المغفرة إلا لمن لقي الله تاركا للصلاة أو مقارفا لنوع من أنواع الشرك الأكبر قال تعالى(إن الله لايغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء )وفي الحديث الصحيح (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) وقال عمر (لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة )
في الصحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا :( إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ) ؛ قال ابن حجر : استدل الحليمي بهذا الحديث على أن الوضوء من خصائص هذه الأمة، وفيه نظر لأنه ثبت عند المصنف في قصة سارة مع الملك الذي أعطاها هاجر أن سارة لما هم الملك بالدنو منها قامت تتوضأ وتصلي، وفي قصة جريج الراهب أيضا أنه قام فتوضأ وصلى ثم كلم الغلام، فالظاهر أن الذي اختصت به هذه الأمة هو الغرة والتحجيل لا أصل الوضوء .
في صحيح مسلم عن سعيد بن المسيب قال : كان أبي ممن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند الشجرة ، فانطلقنا في قابل حاجين فخفي علينا مكانها ، وفي رواية : لقد رأيت الشجرة ، ثم أتيتها بعد فلم أعرفها .
قال النووي : سبب خفائها أن لا يفتتن الناس بها ؛ لما جرى تحتها من الخير ونزول الرضوان والسكينة وغير ذلك ، فلو بقيت ظاهرة معلومة لخيف تعظيم الأعراب والجهال إياها وعبادتهم لها ، فكان خفاؤها رحمة من الله تعالى .
١٣ / ٥
قال أبوزرعة لأبي حاتم : ما رأيت أحرص على طلب الحديث منك ! فقال أبو حاتم : إن عبدالرحمن ابني لحريص ؛ فقال أبو زرعة : من أشبه أباه فما ظلم .
سير اعلام النبلاء
١٣ / ٢٥٠
من الناس من يقرأ كثيرا ، ولكن لا يجد لذلك بركة ، ولا يشعر بكبير أثر لا في نفسه ، ولا فيمن يستمع إليه ، وذلك يرجع لأسباب من أهمها أن القرآن والحديث ليس لهما نصيب فيما يقرأ ، فتجده يمضي الساعات الطوال في قراءة الكتب ، ثم لا يفرغ ساعة من وقته لقراءة القرآن والحديث ، فلا يجد البركة والرقة والخشية التي يجدها من للقرآن والحديث نصيب ثابت في قراءته اليومية ، إن كلام الناس مهما علا أسلوبه ، وجلت معانيه ، لايحدث في القلوب من معاني الإيمان مايحدثه القرآن وصحيح السنة ، فعلى طالب العلم إذا أراد البركة والسلامة من الجفاء الذي يلاحظ على بعض القراء أن يكون للقرآن والسنة نصيب ثابت من أشرف أوقاته .
قال ابن حجر : من أوضح ما يستدل به على نبوة الخضر قوله تعالى : ﴿وما فعلته عن أمري﴾ ، وينبغي اعتقاد كونه نبيا؛ لئلا يتذرع بذلك أهل الباطل في دعواهم أن الولي أفضل من النبي، حاشا وكلا.
فتح الباري
١ / ٢٢٠
قال تعالى ( وقل رب أنزلني مُنزلا مباركا وأنت خير المنزلين ) .
قال القرطبي : الآية تعليم من الله لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا ، بل إذا دخلوا بيوتهم وسلموا قالوا ، وروي عن علي رضي الله عنه أنه كان إذا دخل المسجد قال اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين .
س / ما معنى قول عمر - رضي الله عنه - : كونوا على دين الأعراب وغلمان الكتاب ؟
ج / قال ابن الأثير : أراد بقوله: دين الأعراب والغلمان والصبيان، الوقوف عند قبول ظاهر الشريعة، واتباعها من غير تفتيش عن الشبه، وتنقير عن أقوال أهل الزيغ والأهواء، ومثله قوله: «عليكم بدين العجائز» .
دخل أبو هريرة - رضي الله عنه - السوق فقال:«أراكم ها هنا وميراث محمد - صلى الله عليه وسلم - يقسم في المسجد؟» ! فذهبوا وانصرفوا، فقالوا: ما رأينا شيئا يقسم، رأينا قوما يقرؤون القرآن، قال: " فذلكم ميراث نبيكم " .
جامع الأصول
١ / ٢٩٢
الرب يطلق على عدة معان ، منها الصاحب كما في قوله - صلى الله عليه وسلم - :( ترد الماء ، وتأكل الشجر حتى يجدها ربها ) ، أي صاحبها ، وعلى هذا المعنى يحمل قوله تعالى :( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ) ؛ أي صاحبها ، ولا يمكن أن يكون الرب في هذا الموضع بمعنى الخالق ؛ لأن العزة من صفات الله ، وصفات الله غير مخلوقة .
انظر : الشرح الممتع ١٠ /٣٥٩
مما قيل من حكم :-
١- من زرع الإحن حصد المحن .
٢- الصدق ينجيك وإن خفته ، والكذب يرديك وإن أمنته .
٣- خير الكلام ما دخل الأذن بغير إذن .
٤- وقال الشاعر :
إن المعلم والطبيب كلاهما
لا ينصحان إذا هما لم يكرما
فاصبر لدائك إن جفوت طبيبه
واصبر لجهلك إن جفوت معلما
قال رجل : يا رسول الله القردة والخنازير هي مما مسخ ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - :( إن الله عز وجل لم يهلك قوما ، أو يعذب قوما فيجعل لهم نسلا ، وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك ) .
رواه مسلم
قال قتادة : كانت العرب الأنعم فيهم من يتغدى ويتعشى ؛ فنزل القرآن على ما في أنفسهم من النعيم ؛ فقال تعالى :( ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ) .
تفسير ابن كثير
٥ / ٢٤٤