من ترك الأصيل باختياره، أذلته الحياة بالرديء رغماً عنه، فما أشد تأديب الأيام حين تعلم المرء قيمة النعمة بعد أن فرط فيها، وحين تريه ثمن الاستخفاف بما لا يُعوض.
نقاء باطنك ينعكس على رؤيتك لمن حولك، ومن شُوهت سريرته رأى الناس بعين نقصه، خديعتك في بعض البشر ليست سذاجة، بل هي شهادة لطيب أصلك وصفاء نيتك، ولكي تطمئن وتسلم، اجعل دعاءك دائماً: اللهم أرنا الناس على حقيقتهم ولا تبتلينا.
أنت مدين بعظيم الامتنان لكل من دافع عنك وأنت غائب، وآمن بك وأنت مهزوم، وبقي معك وأنت منطفئ، وستر عيبك، وحفظ قدرك، ولم يبعك في أول اختبار، فليس كل من أحبك أمامك وفيًّا، لكن من صانك خلف ظهرك، وستر وجهك ذلك الذي يستحق أن يبقى في حياتك اولوية.
المُوفّق في هذه الحياة هو مَن يعبر عبورًا كريمًا، لا يؤذي نفسًا، ولا يكسر قلبًا، ولا يُبكِي عينًا، ولا يجرح روحًا، ولا يغتل حُلمًا، ولا يُطفِئ بسمة؛ فهو يدرك أن الحياة لا تستحق، وأن الزمن سيمضي وخير ما يظفر به الإنسان في هذه الحياة: أثرًا طيّبًا وذِكرًا حَسنًا.
يمضي بك الزمن، وتصقلك التجارب والمواقف، فلا يعود ما كان يهمّك سابقًا في حيّز اهتمامك الآن، ولا تعود الأمور التي كانت تُقلقك تُشكِّل شيئًا لديك، ويتغيّر ترتيب أولويّاتك، وترى الحياة من منظور آخر؛ أكثر اتّزانًا، وأناةً، وسدادًا، وهذا أثمَن ما يهديك إيّاه النُضج.
في أحيانٍ كثيرة.. ستشكر الظلام الذي حَلّ عليك رغم ثقله، لأنّك من خلاله رأيت نجومًا مُضِيئة، ما كان لها أن تُضِيء وتُبدّد عنك العتمة لولا حلول الظلام من حولك، مثل شُكرك للمواقف الصعبة التي أوضحت لك حقيقة المعادن المحيطة بك.
كلما ارتقت النفس إلى أفق أبعد، ضاقت بها المواطن التي كانت تتسع لها من قبل.
فليس كل فراق خسارة، ولا كل مسافة جفاء، فبعض الطرق تقتضي أن تترك وراءك ما كان يثقل سيرك وإن ألفته.
وما يدفعه الساعون إلى المعالي أولًا، ليس المال ولا الجهد..
بل القدرة على احتمال أن يصبحوا غرباء في أماكن كانوا يوما أكثر أهلها انسجاما.
165 ألف شخص لم يستيقظوا اليوم.
53.5 مليون شخص يحاربون السرطان.
55 مليون شخص لا يستطيعون تذكر ذكرياتهم.
300 مليون شخص لا يستطيعون رؤية الألوان.
430 مليون شخص لا يسمعون.
739 مليون شخص لا يستطيعون القراءة والكتابة.
6.5 مليار شخص لم يركبوا طائرة قط.
2.2 مليار شخص لم يستخدموا الانترنت مطلقا.
ما تعتبره يوم عادي بالنسبة لك قد يكون أعظم أمنية لغيرك.
"عندما يدرك شخص ما أنك ترى حقيقته وتخترق الصورة التي يحاول اظهارها، فإنه يُصبح عدائياً اتجاهك. إن وعيك وإدراكك يُهددانه، فأنت بمثابة مرآة لا يُمكن التحكم بها. أنت ترى مايُخفيه، وهذا الأمر يُرعبه. لذلك ينقلب عليك، ليس لأنك ارتكبت أي خطأ، بل لأنك رأيت أكثر مما ينبغي. وإليك مايجب تذكره؛ سيعاملك الناس وكأنك الشرير في القصة حتى لايضطروا للشعور بالذنب حيال طريقة معاملتهم لك. سيعيدون كتابة القصة، ويجعلون من أنفسهم ضحايا. ويصورونك أنت على أنك المشكلة. لأن الاعتراف بالحقيقة سيعني مواجهة انفسهم، وهذا هو الشيء الذي يرفضون فعله. لاتهدر طاقتك في الدفاع عن نفسك أمام أشخاص عازمين على إساءة فهمك. فالأشخاص الذين يهمهم أمرك يعرفون بالفعل من أنت، أما البقية فلم يكونوا ليروا الحقيقة على أي حال."
كلما اتسع نجاحك، ضاقت حولك المساحات الإنسانية…فهناك من كان يحب قربك ما دمت شبيهاً به، فإذا سبقتَه أثقلته المقارنة، لا العداوة.
النجاح موحش… لا لانك تصعده وحدك!
بل لأن القليل يحتمل رؤية غيره يرتفع.
الله المستعان..
كلما ضاقت حصيلة #الإنسان من المعرفة والتجربة والإنجاز، اتسعت حاجته إلى الاحتماء بالجماعة، بحثاً عن شعورٍ بالعظمة لم ينجح في صناعته بنفسه… 🤔
جماعة لم ينجح أحد…
صدق من قال المُدرك لا يعود، المدرك ليس غاضبًا حتى تُرضيه، ولا مُتأثرًا حتى تعتذر له، هو لم يرحل بدافع الزعل، بل برحلة وعي .. رأى المشهد كاملاً، عرف قيمته، فطوى الصفحة بهدوء ومضى دون رجعة، الغاضب ينتظر التفاتة، أما المدرك فقد أغلق الباب بسلام ومشى.
يا أنتِ؛
لم تكوني مخطئة…
فالطائر لا يخطئ لأنه وُلد بأجنحة في مدينةٍ لا تؤمن بالطيران.
والشجرة لا تُلام لأنها تجاوزت ارتفاع السور.
كثيراً ما يبدو الاتساع خطأً في عيون الضيق، ويبدو الاختلاف جنوناً في أعين المعتادين على التكرار.
لم تكوني مخطئة…
كنتِ كالنهر الذي حاولوا قياسه بالمسطرة، وكالنجمة التي حاكموها بقوانين المصابيح.
وما سُمّي جنوناً لم يكن إلا روحاً أكبر من المكان، وحلماً أوسع من اللغة، ورؤيةً وصلت قبل أن يصل إليها الآخرون…
" ماذا لو كان #القلب الذي كسرته يحبه #الله؟
ماذا لو نمتَ أنتَ واستيقظ هو ودعا : اللهم إني مغلوب فانتصر لي "…
اللهم لا تجعلني أؤذي قلبًا أنت أقرب إليه مني..ولا تجعلني خصمًا لأحد عند بابك ..
أنا الآن في عمرٍ لم أعد أبحث فيه عن التصفيق ولا أرهق نفسي بمحاولات القبول…
من وجدني مناسبًا له فذلك شأن جميل، ومن لم يفعل فلن ينقصني شيء.
تعلمت أن أخفّ طرق الحياة تلك التي نعبرها بلا تعلّقٍ مُفرط، بلا استنزاف للعواطف، وبلا التزامات تُثقِل الروح.
فكثير من العلاقات تبدأ بدفء الكلمات وتنتهي بفواتير باهظة من الخيبة.
لذلك صرت أميل للمسافات الآمنة…
لا أَعِد أحدًا بالبقاء، ولا أُحمّل قلبي ما لا يحتمل، وأترك للأيام حرية أن تُبقي من تشاء وتُسقط من تشاء..