يروي الدكتور عبد الرحمن السميط رحمه الله، في حواره مع أحمد شمس الدين في برنامج «حوار المساء»، كيف كانت لجنة مسلمي أفريقيا تتابع مكاتبها في القارة. كل مكتب يرسل تقريراً شهرياً يخضع لتدقيق داخلي وآخر خارجي، ولم تكتفِ اللجنة بالتقارير، فمسؤولوها في الكويت يزورون هذه الدول باستمرار. وكان الدكتور نفسه مسؤولاً عن كينيا، يزورها في السنة عشر مرات أو خمس عشرة، وعاد من إحدى جولاته بعد أن زار اثنتي عشرة دولة أفريقية.
وفي كل زيارة كان يأخذ ما في التقرير ويتحقق منه على الأرض: «ذاكر لي إنه صارف خمسين فلس في المنطقة الفلانية… أروح أتأكد هل فعلاً صارف الخمسين فلس ولا لا؟ ربما صارف ثمانية وأربعين فلس».
سأله المذيع: حتى على الفلس تدققون؟ فأجاب:
«ندقق إحنا على الفلس قبل الدينار، لأن هذي أمانة. لو كانت فلوسي ربما آخذ راحتي فيها، لكن ما دام أنا مؤتمن عليها، فالواحد يخشى عقاب الله سبحانه وتعالى».
ويقول إن المتبرع أعطاهم المال وقال: «توكل على الله وما لنا شغل فيك»، «فعلّقها برقبتي».
#عبدالرحمن_السميط #السميط #مرئيات #الأمانة #العمل_الخيري
جزيرة الواق واق.. هل كانت أسطورة؟
هكذا سمع عنها الدكتور فهد السنيدي وفريقه قبل أن تطأها أقدامهم، في رحلةٍ رافقوا فيها الدكتور عبدالرحمن السميط رحمه الله في أعماق القارة المنسية. يقول في كتابه: «كنا نسمع من بعض الناس أنها جزيرة الواق واق».
لكن الأسطورة كانت مدغشقر: رابع أكبر جزيرة في العالم، تمتد على نحو 600 ألف كيلومتر مربع من الغابات والأنهار، «لكنها مع ذلك دولة فقيرة».
جزيرةٌ تُقاس فيها الطرق بالساعات لا بالكيلومترات، ويجرّ فيها الرجال عربات «البوسبوس» حفاةً، وتحلّق فيها الطائرة فوق مدرجها حتى تُخرَج منه الأبقار.
وفي هذه الجزيرة اختار السميط أن يقيم، فكتب: «وها أنا قد استقررت بينهم .. وبنيت بيتي هنا».
الكتاب: في صحبة السميط رحمه الله: رحلة في أعماق القارة المنسية
المؤلف: د. فهد بن عبد العزيز السنيدي
يروي الدكتور عبد الرحمن السميط رحمه الله، في حواره مع أحمد شمس الدين في برنامج «حوار المساء»، كيف كانت لجنة مسلمي أفريقيا تتابع مكاتبها في القارة. كل مكتب يرسل تقريراً شهرياً يخضع لتدقيق داخلي وآخر خارجي، ولم تكتفِ اللجنة بالتقارير، فمسؤولوها في الكويت يزورون هذه الدول باستمرار. وكان الدكتور نفسه مسؤولاً عن كينيا، يزورها في السنة عشر مرات أو خمس عشرة، وعاد من إحدى جولاته بعد أن زار اثنتي عشرة دولة أفريقية.
وفي كل زيارة كان يأخذ ما في التقرير ويتحقق منه على الأرض: «ذاكر لي إنه صارف خمسين فلس في المنطقة الفلانية… أروح أتأكد هل فعلاً صارف الخمسين فلس ولا لا؟ ربما صارف ثمانية وأربعين فلس».
سأله المذيع: حتى على الفلس تدققون؟ فأجاب:
«ندقق إحنا على الفلس قبل الدينار، لأن هذي أمانة. لو كانت فلوسي ربما آخذ راحتي فيها، لكن ما دام أنا مؤتمن عليها، فالواحد يخشى عقاب الله سبحانه وتعالى».
ويقول إن المتبرع أعطاهم المال وقال: «توكل على الله وما لنا شغل فيك»، «فعلّقها برقبتي».
#عبدالرحمن_السميط #السميط #مرئيات #الأمانة #العمل_الخيري
قال تعالى :
﴿آمِنوا بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَأَنفِقوا مِمّا جَعَلَكُم مُستَخلَفينَ فيهِ فَالَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَأَنفَقوا لَهُم أَجرٌ كَبيرٌ﴾
دينار اليوم عون 🌱 وقف الاستدامة
ساهم عبر الرابط 🌱
https://t.co/i7QhSxzaLl
#العون_المباشر
من هم أبطال العون؟ 🌱
تعرف عليهم عبر هذا المقطع، وتابعنا لمشاهدة مسيرتهم أثناء التحدي القائم حالياً @arabreading 📚
وجهوا لهم رسالة في التعليقات 👇🏼
ليقرؤوا دعواتكم وتشجيعكم لهم مباشرة 😃
#العون_المباشر
جزيرة الواق واق.. هل كانت أسطورة؟
هكذا سمع عنها الدكتور فهد السنيدي وفريقه قبل أن تطأها أقدامهم، في رحلةٍ رافقوا فيها الدكتور عبدالرحمن السميط رحمه الله في أعماق القارة المنسية. يقول في كتابه: «كنا نسمع من بعض الناس أنها جزيرة الواق واق».
لكن الأسطورة كانت مدغشقر: رابع أكبر جزيرة في العالم، تمتد على نحو 600 ألف كيلومتر مربع من الغابات والأنهار، «لكنها مع ذلك دولة فقيرة».
جزيرةٌ تُقاس فيها الطرق بالساعات لا بالكيلومترات، ويجرّ فيها الرجال عربات «البوسبوس» حفاةً، وتحلّق فيها الطائرة فوق مدرجها حتى تُخرَج منه الأبقار.
وفي هذه الجزيرة اختار السميط أن يقيم، فكتب: «وها أنا قد استقررت بينهم .. وبنيت بيتي هنا».
الكتاب: في صحبة السميط رحمه الله: رحلة في أعماق القارة المنسية
المؤلف: د. فهد بن عبد العزيز السنيدي
يروي الدكتور عبدالرحمن السميط، الأمين العام للجنة مسلمي أفريقيا، في حلقة من برنامج «حوار المساء» مع الإعلامي أحمد شمس الدين، أن فكرة اللجنة وُلدت خلال زيارة قام بها مع مجموعة من الشباب الكويتيين إلى أفريقيا، لبناء مسجد تبرعت به المحسنة أم علي الجابر.
ويقول إن ما رآه الوفد هناك ترك فيه أثراً عميقاً. فقد لمس حاجة كبيرة في القارة، ورأى في المقابل خيراً وافراً في قلوب أهل الكويت، فخلص إلى أن الأمر لا يحتاج إلا إلى جسر ينقل هذا الخير إلى مستحقيه.
ويوضح أن ما عجّل بقرار التأسيس هو القصص المتداولة عن تبرعات تُجمع ثم تختفي. فأراد أن يقيم جهة قريبة من المتبرع، يستطيع أن يسائلها مباشرة عن مصير أمواله وأين أُنفقت. وهكذا تأسست اللجنة عام 1981، لتكون أول منظمة خيرية إسلامية متخصصة جغرافياً في العالمين العربي والإسلامي.
ويشير السميط إلى أن اللجنة بدأت حلماً بسيطاً. فقد كان حينها طبيباً يمارس مهنته وسعيداً بها وبمرضاه، ولم يتوقع أن يتجاوز العمل نشاطاً محدوداً. لكن تعلّقه بأفريقيا أخذ يكبر شيئاً فشيئاً، حتى صار قلبه يخفق كلما رأى خبراً أو مقالاً أو صورة عن القارة، ويختم حديثه بقوله: «جسدي هنا وقلبي هناك».
يروي الدكتور عبدالرحمن السميط، الأمين العام للجنة مسلمي أفريقيا، في حلقة من برنامج «حوار المساء» مع الإعلامي أحمد شمس الدين، أن فكرة اللجنة وُلدت خلال زيارة قام بها مع مجموعة من الشباب الكويتيين إلى أفريقيا، لبناء مسجد تبرعت به المحسنة أم علي الجابر.
ويقول إن ما رآه الوفد هناك ترك فيه أثراً عميقاً. فقد لمس حاجة كبيرة في القارة، ورأى في المقابل خيراً وافراً في قلوب أهل الكويت، فخلص إلى أن الأمر لا يحتاج إلا إلى جسر ينقل هذا الخير إلى مستحقيه.
ويوضح أن ما عجّل بقرار التأسيس هو القصص المتداولة عن تبرعات تُجمع ثم تختفي. فأراد أن يقيم جهة قريبة من المتبرع، يستطيع أن يسائلها مباشرة عن مصير أمواله وأين أُنفقت. وهكذا تأسست اللجنة عام 1981، لتكون أول منظمة خيرية إسلامية متخصصة جغرافياً في العالمين العربي والإسلامي.
ويشير السميط إلى أن اللجنة بدأت حلماً بسيطاً. فقد كان حينها طبيباً يمارس مهنته وسعيداً بها وبمرضاه، ولم يتوقع أن يتجاوز العمل نشاطاً محدوداً. لكن تعلّقه بأفريقيا أخذ يكبر شيئاً فشيئاً، حتى صار قلبه يخفق كلما رأى خبراً أو مقالاً أو صورة عن القارة، ويختم حديثه بقوله: «جسدي هنا وقلبي هناك».
ضمن مشروع وقف طباعة المصاحف، تُواصل العون المباشر توزيع المصاحف على المستفيدين في مختلف المناطق 🌱
وتم توزيع نحو 52,000 نسخة من القرآن الكريم بمختلف الأحجام والأجزاء ..
واستفاد من المشروع المدارس القرآنية التابعة للجمعية، والمساجد، والمدارس العامة، والمؤسسات الحكومية، ودور الأيتام؛ إسهامًا في نشر تعليم القرآن الكريم وخدمة مختلف شرائح المجتمع.
تقبّل الله من المتبرعين، ونفع بعطائهم الإسلام والمسلمين
#العون_المباشر
من قصص الدكتور عبد الرحمن السميط، بقلمه
يوم دعوي في قرى الأنتيمور
مدغشقر — سبتمبر 2005
أقضي أغلب وقتي في التخطيط والإشراف على تنفيذ مخطط نشر الإسلام بين أفراد قبائل الأنتيمور ذوي الأصول العربية الإسلامية الذين تحولوا بسبب الجهل والضغوط من الآخرين إلى الوثنية.
ذهبت في قافلة دعوية إلى إحدى القرى، وحدثنا سكانها عن الإسلام وعن تاريخهم، ففرحوا بنا، وحكى لنا أحد كبار السن أن ثورة على الاستعمار الفرنسي حدثت عام 1947، وقال: «عندما جاء الفرنسيون إلى قريتنا، لفت انتباههم شخص يلبس الثوب الأبيض والطاقية، فعرفوا أنه مسلم فاختاروه من بيننا وضربوه حتى سقطت طاقيته بين رجليه، ثم سقط واستمروا في ركله والدم يخرج من فمه وأنفه عدا الجروح التي أصيب بها.. لم يكن هذا المسلم قد فعل شيئاً، ولكنه كان من الواضح أنهم يحقدون عليه لأنه مسلم، ومنذ ذلك الوقت، أصبحت أتعاطف مع كل مسلم، وكنت أتمنى أن أجد شخصاً يفهم الإسلام ويشرحه لي، وأحمد الله أنه بعد ستين سنة أتيتم وشرحتم لي الإسلام»، ثم أعلن الشهادتين وتركنا ليغتسل.
خرجنا من هذه القرية إلى قرية أخرى قريبة منها اسمها (أمبوافاندرا) وكالعادة، حدثنا أهاليها عن تاريخ أجدادهم عندما كانوا في الحجاز قبل مئات السنين، وأنهم كانوا مسلمين. وقال لنا أحد الحاضرين: إنه كان يعرف عن الإسلام أنه دين السحر والشعوذة، وأنها المرة الأولى في حياته التي يسمع فيها أن الإسلام يحرمهما ويحاربهما.
ثم وقف رئيس القرية النصراني وشكر الله أولاً ثم شكرنا على الزيارة وقال: «إنني سمعت عن الإسلام من بعض القرويين منذ مدة، وكنت أتمنى أن أعتنقه بعد معرفتي أحكامه، ورغم أنني كنت نصرانياً، إلا أنني امتنعت عن أكل الخنزير وعن شرب الخمر والزنى وبعض المحرمات، ولكن لم أقابل من يشرح لي حقيقة الإسلام وأركانه، وها أنذا اليوم، وقد أرسلكم الله إلينا، أعتنق الإسلام عن قناعة به وسوف أدعو إليه كل من أعرف». وقال: إنه يدعو الله أن نكرر الزيارة حتى يتعمقوا في معرفة الإسلام. وكان مما قال: «أتمنى أن يتحول كل من أسلم في هذه القرية إلى داعية، ولكن هذا لن يحدث إلا إذا عقدتم دورات كثيرة لنعرف المزيد عن ديننا وتركتم بيننا داعية يشرح لنا أحكام هذا الدين».
طريق العودة
طريق العودة كان صعباً بسبب نزول الأمطار بكميات كبيرة، لكننا استطعنا اجتياز بعض البرك التي خلفها المطر، ولكن السيارة غرزت عجلاتها في الوحل عدة مرات وخرجنا منها أثناء المطر لتغوص أقدامنا في الأوحال، وكان الطريق الذي قطعناه بسهولة في الذهاب قد أخذ منا أربعة أضعاف الوقت والكثير من الجهد في مستنقعات الوحل.
ولكن التعب كله الذي كنا نشعر به سرعان ما كان يزول عندما أذكر قول الرسول ﷺ (لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من الدنيا وما فيها). والعبرة ليست في أفراد أسلموا اليوم، لأننا متأكدون أن العديد منهم سوف يسلمون بعد تفكير عميق فيما سمعوه منا، ولكنها في حجم طلباتهم كذلك كبناء مساجد في قراهم وإرسال الدعاة.
إن كل القرى التي نزورها هنا تشكر الله ثم تشكرنا على الزيارة وكل أهاليها يطلبون أن نكررها، ولكن عدد الدعاة قليل والمواصلات أقل والكتب التي ترجمناها إلى اللغة المحلية و طبعناها قليلة كذلك.
المصدر: مجلة «الكوثر»، العدد 71، سبتمبر 2005، ص 18–21.
https://t.co/b847z2FDaZ
التعب كله الذي كنا نشعر به سرعان ما كان يزول عندما أذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم (لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من الدنيا وما فيها).
السميط، مجلة «الكوثر»، العدد 71، سبتمبر 2005
«أنا قادم من أرض مكة… وأهلي أرسلوني أطمئن عليكم» 🌍
بهذه الكلمات بدأ الدكتور عبدالرحمن السميط رحمه الله دعوته لقبائل الأنتيمور في مدغشقر.
أخبرهم أن جدّهم خرج إلى مكة قبل نحو 800 سنة وانقطعت أخباره، فجاء هو يسأل عنهم.
ثم سأل أولاً عن أبقارهم… قبل زرعهم وأولادهم وزوجاتهم. لماذا؟ لأن البقر عندهم عصب الحياة، والداعية الفطن ينزل إلى ما يشغل بال الناس 🐄
وبعدها قدّم لهم هدية «من أهلهم في مكة»: ثوباً عربياً، وجعله مدخلاً للحديث عن الله الواحد الذي لا شريك له، ولا صاحبة ولا ولد، وهو وحده من ينزل المطر وينبت الزرع.
ثم سألهم: هل يستطيع أحدكم أن يفعل ذلك؟
فأقرّوا بالعجز… واستقر المعنى في قلوبهم.
كان يقول رحمه الله: هؤلاء لا تُخاطب عقولهم بالتفاصيل المعقدة، بل تُخاطب قلوبهم بالفطرة الصادقة والأسلوب المباشر 💚
.
.
#عبدالرحمن_السميط #الداعية_الصامت #مدغشقر #الدعوة_في_أفريقيا #حكمة_الداعية #سير_العلماء #العمل_الخيري #إفريقيا
قبيلة كتبت لغتها بالحروف العربية قبل أن يعرف الأوروبيون مدغشقر 🌴📜
على الساحل الجنوبي الشرقي لجزيرة مدغشقر يعيش «الأنتيمور» — ومعنى اسمهم «أهل الساحل». قراهم متلاصقة على ضفاف الأنهار وفوق التلال، يزرعون الأرز ويربّون الماشية، ويُعرفون بقواربهم الكبيرة ذات الأشرعة المربّعة.
تقول المراجع إن حكّامهم كانوا من أسر ذات أصول عربية، وإنهم من القلّة في مدغشقر الذين يمارسون الإسلام فعليًا، وإن كان بصورة تأثرت بالمعتقدات المحلية. والأهم: أنهم كانوا لسنوات طويلة الكتبة الوحيدين في الجزيرة الذين دوّنوا تاريخهم بأنفسهم — مخطوطات بلغة الملغاش وبالحرف العربي، حتى إن دولتهم في القرن السابع عشر كانت الوحيدة في مدغشقر التي تملك نصوصًا مكتوبة.
هذه القبيلة هي موضوع واحد من كتب الدكتور عبدالرحمن السميط ضمن برنامج أسلمة القبائل، من سلسلة «قبائل المسلمين الضائعين في إفريقيا» — قبائل دخلت الإسلام قديمًا ثم انقطعت عن العالم الإسلامي، فعاد إليها الدكتور ليوثّق حالها.
📖 الكتاب: الأنتيمور في مدغشقر
✍️ تأليف: د. عبدالرحمن السميط
🏛 الناشر: جمعية العون المباشر
📚 السلسلة: برنامج أسلمة قبائل — من برامج قبائل المسلمين الضائعين في إفريقيا
هل تعلم ما هي العلاقة بين تبرعك ووقف الاستدامة؟
باكتمال وقف الاستدامة
سيذهب تبرعك ١٠٠٪ إلى المستفيد باذن الله 🌱
ساهم بالوقف ليصل التبرع للمستفيد مباشرة
رابط المشروع:
https://t.co/i7QhSxzaLl
#العون_المباشر
قبيلة كتبت لغتها بالحروف العربية قبل أن يعرف الأوروبيون مدغشقر 🌴📜
على الساحل الجنوبي الشرقي لجزيرة مدغشقر يعيش «الأنتيمور» — ومعنى اسمهم «أهل الساحل». قراهم متلاصقة على ضفاف الأنهار وفوق التلال، يزرعون الأرز ويربّون الماشية، ويُعرفون بقواربهم الكبيرة ذات الأشرعة المربّعة.
تقول المراجع إن حكّامهم كانوا من أسر ذات أصول عربية، وإنهم من القلّة في مدغشقر الذين يمارسون الإسلام فعليًا، وإن كان بصورة تأثرت بالمعتقدات المحلية. والأهم: أنهم كانوا لسنوات طويلة الكتبة الوحيدين في الجزيرة الذين دوّنوا تاريخهم بأنفسهم — مخطوطات بلغة الملغاش وبالحرف العربي، حتى إن دولتهم في القرن السابع عشر كانت الوحيدة في مدغشقر التي تملك نصوصًا مكتوبة.
هذه القبيلة هي موضوع واحد من كتب الدكتور عبدالرحمن السميط ضمن برنامج أسلمة القبائل، من سلسلة «قبائل المسلمين الضائعين في إفريقيا» — قبائل دخلت الإسلام قديمًا ثم انقطعت عن العالم الإسلامي، فعاد إليها الدكتور ليوثّق حالها.
📖 الكتاب: الأنتيمور في مدغشقر
✍️ تأليف: د. عبدالرحمن السميط
🏛 الناشر: جمعية العون المباشر
📚 السلسلة: برنامج أسلمة قبائل — من برامج قبائل المسلمين الضائعين في إفريقيا
قال تعالى:
{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ}
دينار اليوم عون 🌱
وقف القرآن الكريم
ساهم عبر الرابط 🌱
https://t.co/k9XSmrCnqZ
#العون_المباشر
على الساحل الجنوبي الشرقي لمدغشقر، حيث تلتقي الغابات الكثيفة بمياه المحيط الهندي حول مناكارا وفوهيبينو، تعيش قبيلة الأنتيمور، «أهل الساحل»، نحو نصف مليون إنسان يحملون في ملامحهم وذاكرتهم قصة لا تشبه قصص جيرانهم.
فهم يروون أن أجدادهم جاءوا من بلاد العرب قبل نحو خمسة قرون، مسلمين يحملون كتاباً وحرفاً؛ فنزلوا هذا الساحل وأقاموا فيه ملكاً، ثم مرت القرون دون داعية يجدد لهم دينهم، فذاب الإسلام شيئاً فشيئاً حتى لم يبق منه سوى بقايا يحرسونها دون أن يعرفوا سرها: لا يأكلون لحم الخنزير، ويختنون أبناءهم، ويعظّمون يوم الجمعة، وتتردد في لسانهم كلمات عربية فقدت معناها واحتفظت بوقارها.
غير أن أعجب ما أبقوه هو «السورابي»، الكتابة الكبيرة؛ مخطوطات دُوّنت بالحرف العربي بلغة ملغاشية على ورق فريد تصنعه القبيلة بيدها من لحاء شجر الأفوها، فكانت أقدم نص مكتوب عرفته الجزيرة كلها. ولهذه المخطوطات حرّاس، هم كتبة القبيلة وعرّافوها، وقد بلغت مكانتهم أن ملوك مدغشقر كانوا يستدعونهم إلى بلاطهم ليحسبوا لهم الأيام ويقرؤوا لهم الطوالع.
في هذا المشهد وقف الدكتور عبدالرحمن السميط؛ قوم يفخرون بنسب عربي ويذكرون أن أجدادهم كانوا مسلمين، ثم لا يعرفون من الإسلام إلا ظلاله. رأى فيهم الشاهد الحي على تاريخ انطفأ لغياب من يوقده، ورأى فيهم كذلك أقرب الناس إلى العودة؛ فليس المطلوب أن يُدعوا إلى دين جديد، بل أن يُذكَّروا بدين قديم ما زال اسمه يسكن بيوتهم. ومن هنا صارت الأنتيمور عنده من أوائل ما تتوجه إليه المدارس والدعاة في مدغشقر، وصلاً لما انقطع قبل خمسة قرون.
على الساحل الجنوبي الشرقي لمدغشقر، حيث تلتقي الغابات الكثيفة بمياه المحيط الهندي حول مناكارا وفوهيبينو، تعيش قبيلة الأنتيمور، «أهل الساحل»، نحو نصف مليون إنسان يحملون في ملامحهم وذاكرتهم قصة لا تشبه قصص جيرانهم.
فهم يروون أن أجدادهم جاءوا من بلاد العرب قبل نحو خمسة قرون، مسلمين يحملون كتاباً وحرفاً؛ فنزلوا هذا الساحل وأقاموا فيه ملكاً، ثم مرت القرون دون داعية يجدد لهم دينهم، فذاب الإسلام شيئاً فشيئاً حتى لم يبق منه سوى بقايا يحرسونها دون أن يعرفوا سرها: لا يأكلون لحم الخنزير، ويختنون أبناءهم، ويعظّمون يوم الجمعة، وتتردد في لسانهم كلمات عربية فقدت معناها واحتفظت بوقارها.
غير أن أعجب ما أبقوه هو «السورابي»، الكتابة الكبيرة؛ مخطوطات دُوّنت بالحرف العربي بلغة ملغاشية على ورق فريد تصنعه القبيلة بيدها من لحاء شجر الأفوها، فكانت أقدم نص مكتوب عرفته الجزيرة كلها. ولهذه المخطوطات حرّاس، هم كتبة القبيلة وعرّافوها، وقد بلغت مكانتهم أن ملوك مدغشقر كانوا يستدعونهم إلى بلاطهم ليحسبوا لهم الأيام ويقرؤوا لهم الطوالع.
في هذا المشهد وقف الدكتور عبدالرحمن السميط؛ قوم يفخرون بنسب عربي ويذكرون أن أجدادهم كانوا مسلمين، ثم لا يعرفون من الإسلام إلا ظلاله. رأى فيهم الشاهد الحي على تاريخ انطفأ لغياب من يوقده، ورأى فيهم كذلك أقرب الناس إلى العودة؛ فليس المطلوب أن يُدعوا إلى دين جديد، بل أن يُذكَّروا بدين قديم ما زال اسمه يسكن بيوتهم. ومن هنا صارت الأنتيمور عنده من أوائل ما تتوجه إليه المدارس والدعاة في مدغشقر، وصلاً لما انقطع قبل خمسة قرون.
رسالة من أحد طلبتنا المستفيدين من المنح الجامعية ، وصلتنا عبر الرسائل الخاصة .. يقول فيها:
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بارك الله فيكم جميعاً
أنتم من دعمني خلال دراستي الجامعية في جامعة عبدالرحمن السميط، لقد تكفلتم بكامل رسومي الدراسية، وجباتي، سكني ورسوم التوصيل .. إلخ
بارك الله بكم" 🌱
#العون_المباشر