هون عليك فلا هناك ولا هنا
وجهاً لوجهٍ قلْ لموتك ها أنا
ضعْ عنك عبئك، والقَ خصمك باسما
فعلى جسارته يهابُ لقاءنا
إنْ لم يكن في العمرِ إلا ساعةً
علمْ حياتك كيف نُكرِمُ موتنا؟!
لا تنتظر خصماً أقل شجاعة
وارفع جبينكَ مثلما عودتنا
لا نستجيرُ من الجراحِ، وإنما
من فرْط نخوتنا نجير جراحنا
" هل رأيت أشرعة المراكب المرقعة بالأسود والأبيض وقد خيطت بخيط سميك فلا تنشق أو تقطع أبدا حتى فى العواصف العاتية ؟
هذا هو قلبي، ألف ثقب وألف رُقعة، لكنه لا يُهزم أبدا "
إذا مصر قالت نعم أيدوها
و إن أعلنت لاءها فأسمعوها
فمصـر منـزهة فى الآرب
فمصـر العـلا وضميـر العـرب
الى بيتهـا لجأ الأنبيـاء
وفرعون معجـزة فى البنـــاء
وأوصـى الألــه بهـا العالمين
وقال أدخلوا أرضهـا آمنين
ثم وصلت إلى مدينة مصر هي أم البلاد، وقرارة فرعون ذي الأوتاد ، ذات الأقاليم العريضة، والبلاد الأريضة المتناهية في كثرة العمارة، المتباهية بالحسن والنضارة، مجمع الوارد والصادر، ومحط رحل الضعيف والقادر، وبها ما شئت من عالم وجاهل وجادّ وهازل، وحليم وسفيه، ووضيع ونبيه،
"من أجل جميع المنتصرين الذين افترسوا الذئاب التي طاردتهم...
من أجل من جعلوا أجنحة أرواحهم خفيفة...
من أجل الشبان والرجال الذين اصبحوا أعداء هذا العالم"