جامعة صُحار، كلية التربية والآداب، عمان
بروف تحليل الخطاب، واللسانيات التداولية، والدراسات الإسلامية، وكيل جامعة سابق، أستاذ ورئيس قسم ووكيل كلية (سابق).
وقد حذر سلَفُنا الصالِحُ من حُبِّ الظُّهور والشهرة بين الناس لِمَن يسعى إليها، ويجعلها هدفَه، وتضافرَتْ أقوالُهم المحذِّرة من هذا الخلُق الذَّميم، فهذا سفيانُ الثوريُّ يقول: "إيَّاك والشُّهرة؛ فما أتيتُ أحدًا إلاَّ وقد نَهى عن الشُّهرة "
سِيَر الذَّهبي" 7/ 260
... فالعبرة بعموم اللَّفظ لا بخصوص السَّبب. فبدلَّ هؤلاء شكرها كفرًا عظيمًا وغمصًا لها فأضلوهم وصدوهم عن الهدى، وأوجبوا عليهم الهلاك [محاسن التَّأويل للقاسمي، 6/316]
العلائق السياسيَّة ومنظومة الحضارة في مُتصوَّر مجموعة القيم
هناك علائق بين الجانب السِّياسي ومنظومة القيم الحضاريَّة؛ فإذا تتبَّعنا تاريخيًّا تلك العلاقة وجدنا أنَّ هلاك الحضارة وانهيارها مرتبط بهذا الجانب خاصَّة؛ طغيانًا وكفرًا إذا ابتعدنا عن المنهج الإلهي في إدارة الحياة ...
هذا خطاب عام في دواعي الهلاك للقرى التي كانت تتمتَّع بحضارة ذاخرة بجميع النِّعم وأيًّا كان سبب النُّزول - المشركين، أهل مكَّة، منافقي قريش، قريش، الأعراب من قريش، قادة قريش يوم بدر-
المجتمع الإسلامي لا يقوم على عنصريَّة مقيتة، أو طائفيَّة مغالية، أو إباحيَّة دينيَّة، أو إنجازيَّة دينيَّة مغلقة؛ بل مجتمع تسوده روح السَّواسية الاجتماعيَّة والسَّلام الدَّاخلي، وإيجابيَّة التَّناصح والتَّوجيه؛ حيث يسلك فيه الإنساك مسلك الدِّين الواحد، والأصل الواحد.