ترق المشاعر مع التقدم في العمر، ويغدو القلب الذي طالما تحمَّل أعباء الحياة أكثر هشاشةً أمام معاناة من يُحبّ. ولهذا يرى كثيرون أن الأسلم إخفاء بعض همومهم عن آبائهم وأمهاتهم حمايةً لهم، وهذا من البرِّ لا شك، غير أن ما يغيب عن الأذهان أن الخطر الحقيقي على صحة كبير السن لا يكمن في المعاناة التي يسمعها بل في الوحدة التي يعيشها.
فقد أثبتت الدراسات أن الوحدة القسرية تُعادل في أثرها الصحي تدخين خمس عشرة سيجارة يومياً؛ إذ ترفع ضغط الدم وتُضعف المناعة وتُسرِّع التراجع المعرفي، وتجعل الجسم في حالة استنفار مزمن لا تهدأ. والصمت الذي يصدر عن كبير السن لا يعني بالضرورة الرضا — فكثيراً ما يُخفي وراءه ما هو أعمق مما يُقال.
علاج الوحدة ليس في أن يشكو أحدٌ لأحد، بل في أن يحرص الأبناء على إدخال السرور، وتقديم المساعدة، وإشعار الوالدين بأنهما لا يزالان في القلب والحياة. وقد أمر الله سبحانه ألا يُقال لهما أفٍّ ولا يُنهرا — وذلك في لحظات الضيق والإرهاق — فكيف يكون الحال حين يبلغ الإهمال حدَّ الغياب الكامل؟
هما قدَّما لك كل شيء في الوقت الذي كنت لا تملك شيئاً. وليس أقلَّ من أن تُراعي مشاعرهما في الوقت الذي أصبح بيدك كل شيء.
في يوم من الأيام قررت أزور دار الفنون الإسلامية في جدة (كنت هربان من بيتي بسبب ازعاج الأطفال).
ولما كنت أدور في المتحف لاحظت إنه فيه "دب" في وحدة من الرسومات الي تصور قوافل الحج!...ليه فيه دب؟ الرحلة كاملة في بودكاست رابط تشعبي.
https://t.co/uOTrd3cfq4