{ليت أبي لم يعلمني الحكمة 🎯
وعلمني مهنة الحذّائين 👞
لكنت صنعت حذاءً بحجم الكرة الأرضية🌍
لأصفع به وجه هذا العالم }.
{كاتب وباحث سياسي ناقد}
👀
الدكتور: يوسف.
تلكأ لبعض الوقت فازداد صراخها عليه وحثها إياه على الإسراع .
لم تكن تدري سبب تلكئه , فقد كان ببساطة يحاول اللحاق بحذاء أخته الصغيرة ذات الخمسة أعوام والذي جرفته مياه قناة كانت تخترق أحد البساتين القريبة , لكنه فشل بانتشاله وكاد يدفع حياته ثمنا وهو يحاول الأمساك به . غير أنه قام بدفع الثمن فعلا بعد ساعات من جهده وعرقه وتحت أشعة شمس حزيران الحارقة عندما اضطر الى حمل أخته الصغيرة التي فقدت حذائها فوق كتفيه النحيلتين بسبب استحالة سيرها على قدميها العاريتين فوق جمر الشارع الذي كاد يلتهب من شدة الحر , رغم محاولتهم لف قدميها بقطع من القماش عوضا عن الحذاء .
مرت ساعات طويلة من السيرالمتواصل على الأقدام , عانوا خلالها الأمرين قبل أن يصلوا الى جسر " الملك حسين " والذي كان محطما ومدمرا بشكل كلي , فدعاماته متهالكة , وعوارضه تغوص في مياه النهر المتلوي الذي يجري في الأسفل حزينا بمياهه الصفراء القاتمة المتهادية من تحت ظلال الأشجار المكسورة بفعل شظايا القصف .
انقضوا على ماء النهر كما تنقض قطعان الحيوانات على مستنقعات الماء بعد ظمأ , يشربون ويغسلون وجوههم الداكنة والمحترقة غير آبهين ببروز نصف جثة بغل مقتول على ضفة النهر وعلى بعد عدة أمتار منهم .
كانت جموع النازحين تصطف دون انتظام أو تزاحم بانتظار الأنتقال الى الضفة الشرقية من النهر , حيث كانت النساء والأطفال والشيوخ تلقى فوق أكتاف بعض الرجال الذين غاصوا في مياه النهر مستعينين بحبال شدت بين بعض دعاماته المنهارة على كلى الضفتين , ناقلين بدورهم أجسام هؤلاء حتى الضفة الأخرى من النهر , أين تتواجد لجنة تقوم بتسجيل أسماء النازحين , لينقلوا بعد ذلك بواسطة الحافلات والشاحنات إلى مخيمات أقيمت على عجل لمن شاء .
تململ ثانية في فراشه وقد تملكه الكثير من الحزن والأحباط وهو يستعيد ذكريات ( فراره الأول ) , تلك الأيام المؤلمة والعصيبة والحاسمة في مسيرة حياته .
لقد كان مقتنعا في قرارة نفسه وكان واثقا أن حياته ما كانت لتكون على ماهي عليه الآن , لو كان في تلك الحقبة مدركا وبالغا ويملك حق اتخاذ القرار بعدم الفرار .
إبتسم بحزن وقرف …ولفّ رأسه بالغطاء جيدا وتابع المشهد .
الدكتور يوسف
انتـــــهى المشهد
الفقرة الأخيرة من روايتي " نبـــأح "
والتي تتعلق بحرب عام 1967
===================
( النزوح )
كانت بعض الحرائق مازالت مندلعة عندما وصلت قافلتهم الى منطقة " الخان الأحمر" , حيث كانت ألأدخنة السود مازالت تتصاعد من الدبابات المحترقة , بينما تتناثر هنا وهناك على جنبات الطرقات أبدان متفحمة أو منتفخة , وخوذ مدعوكة في كل اتجاه , فيما أعمدة الكهرباء والهاتف تقف كظلال مقطعة الخطوط مدلاة ألأسلاك .
كانت الطائرات الحربية الأسرائيلية قد فرغت للتو من قصف المنطقة بقنابل النابالم المحرمة دوليا مخلفة وراءها منظرا بشعا جدا وشاهدا على الهمجية والبربرية الأسرائيلية .
لم يكن بإمكان سائق الحافلة القديمة وشبه المهترئة أن يناور بحافلته للمرور من بين ركام حديد الدبابات المحطمة وغيرها من العوائق التي سدت الشارع وخاصة أنه كان ينقل في حافلته ضعف العدد الذي تستطيع نقله , وقد أوشكت الحافلة على أن تهوي في وديان واد الحوض السحيقة أكثر من مرة بسبب حمولتها الزائدة , فأعلن في النهاية تخليه عن الحافلة وأخلى الركاب أنفسهم منها , وحمل كل فرد ما أمكنه من متاع وساروا على أقدامهم .
إجتازوا مع غيرهم من أفواج النازحين الموقع بسرعة , سالكين طريقا ذو تضاريس صحراوية يصل المنطقة بمدينة أريحا عبر ما يعرف بطريق " عين الديوك " , وقد كان الطريق صعبا وشاقا , يصعد أحيانا ويهبط أخرى , والسير عبره في هذا الحر القائظ شيء يصعب وصفه خاصة على النساء والأطفال والشيوخ ...
كان البعض يجر نفسه جرا من التعب ومن هول ما رأى , فيما يسحب آخر رجليه سحبا وقد يسقط مغشيا عليه ويترك ليلاقي مصيره .
كان الهواء مازال مرويا ببخار ساخن مشبع بروائح الأرمدة الخانقة وغبار الخرسانة المدمرة عندما وصلوا الى مشارف مخيم "عقبة جبر" قبيل غروب ثالث أيام المعركة .
ومن بعيد شاهدوا أرتالا من الدبابات وناقلات الجند والمدرعات الأسرائيلية تهبط طريقا يتلوى بين الجبال يصل ما بين أريحا وبين رام الله , فيما كانت الطائرات الأسرائيلية ما زالت تحلق في السماء على ارتفاعات منخفضة وبسرعات متوسطة فوق رؤوس المدنيين العزل , وكأن ملاحوها أرادوا التأكد من هوية تلك الأفواج الهائمة على وجهها. كان الطيارون يقومون بحركات جانبية استعراضية مثيرة للفزع تكفي لتشتت الأم عن رضيعها , ورب الأسرة عن عائلته , وعلى مايبدو فإن الطيارين قد استمتعوا بمنظر جموع المدنيين وهي تفر في مختلف الإتجاهات , ولربما تخيلوا أنفسهم وكأنهم في طلعات جوية فوق مروج أفريقيا , تحاول تطويق قطعان من الحيوانات تركض دون هدى في مختلف الأتجاهات خوفا وذعرا .
كان التعب والأنهاك والجوع والعطش والإنكسار يسيطر على الجميع عندما القوا بأنفسهم وبما بقي معهم من متاع في الغرف الفارغة من المخيم والذي كان قد غادره الكثير من سكانه الذين لجأوا اليه من قراهم ومدنهم الفلسطينية بعد احتلالها من قبل اليهود عام 1948 .
أمضت ( مجموعتهم ) تلك الليلة في بيت من تلك البيوت المهجورة على أطراف المخيم , وقد حالفهم الحظ بالعثور على خم مليئ بالدجاج , قام نفر من الرجال بذبح الكثير منه , بينما قامت النسوة بطهيه وتقديمه مع الحساء كوجبة ذات شأن تناولوها بنهم , خاصة انها جاءت بعد عدة أيام من الجوع والضنك , والذي بدت بعض أعراضه تظهر بخاصة على النساء والأطفال والمسنين الذين تكوروا على أنفسهم وباتوا ليلتهم ملتحفين القهر والذل .
ومع شروق شمس اليوم الرابع من " أيام المعركة " أصبح واضحا أن المعركة قد حسمت لصالح اليهود , فبدأت أغلبية النازحين الأستعداد مجددا لمواصلة النزوح والتوغل نحو الشرق , بينما اختار عدد قليل منهم العودة إلى ديارهم أو الإنتظار ليوم آخر في المخيم .
كانت الأجواء مشحونة بالقلق , فالبعض رأى في العودة مخاطرة آثر الإقدام عليها , فيما رأى آخرون أنها مسألة أيام وسيعود كل شيْ إلى ما كان عليه وبالتالي لا بأس بتمضية أيام أو أسابيع قليلة على الضفة الأخرى عند الأقارب والأهل ريثما تهدأ الأوضاع .
وفي هذا الخضم , قررت جدته العودة إلى زوجها , فتم الإتفاق مع بعض الذين آثروا العودة على رعايتها , بعد أن تعهدت لهم وأقسمت بعدم تكرار ما قالته للجنود المهزومين والمتجهين نحو الشرق عند نقطة الخان الأحمر , حيث لامتهم بعنف على تقهقرهم قائلة بلهجتها البدوية ألجرشية وملوحة بكلتا يديها مبرزة أوسطيها ( عدي ارجالك عدي , من الأقرع للمصدي ) , مما استفز أحد الجنود وأوشك أن يرميها بالرصاص لولا توسل وتدخل البعض واتهامهم لها بالجنون والخرف .
طلبت إليه والدته تجهيز نفسه وإعداد شقيقاته للرحيل , فذهب لجلبهن حيث كن يلعبن مع جمع من الأطفال في البستان القريب , استبطأته والدته , فسمع صراخها تحثه وتستعجله بالعودة 🔽
يتبع
الهلس #محمد_هلسة في تعليقه على العملية التي نفذها المقاومون الفلسطينيون في محطة الوقود يقول أن مثل هذه العملية ستطلق يد المستوطنين للتنكيل بالفلسطينيين في الضفة الغربية .
وكأن المستوطنون الأوغاد يحتاجون لمبرر !!
فعلا انك #هلس .
هذه العملية وعلى الرغم من أنها لم تنجح إلا أنها وصفت في الصحافة العبرية،، بأنها "الأكثر إثارة للصدمة في تاريخ الكيان".
تخيل أن يجلس وزير الدفاع الإسرائيلي في منزله، يخطط لضرب منشآت إيران، بينما الشخص الذي ينظف غرفته ويحمل مفاتيح بيته، يعرض خدماته على المخابرات الإيرانية عبر "تلغرام"!
عمري غورين.. العميل الذي كاد أن يمنح طهران مفتاح غرفة نوم وزير الدفاع.
الاختراق من المسافة صفر ليس بالأمر الصعب داخل الكيان
تبدأ خيوط هذه العملية مع هذا الشاب الذي يدعى "عمري غورين " (من سكان مدينة اللد المحتلة).
كان عمري هذا يعمل عاملاً منزلياً ومسؤولاً عن النظافة والتدبير في المقر الشخصي لإقامة وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك – ورئيس الوزراء البديل – "بيني غانتس".
لكن الكارثة الحقيقية لم تكن في طبيعة عمله، بل في "الملف الجنائي" لغورين.
فالرجل كان لديه ماادٍ إجرامي حافل؛ إذ أُدين سابقاً بخمس قضايا جنائية، وشملت أحكامه السجن الفعلي أربع مرات بتهم سرقة بنوك، وسطو مسلّح، واقتحام منازل.
وهنا استيقظ الكيان على السؤال المرعب: كيف لجهاز الأمن العام "الشاباك" أن يسمح لشخص بهذا السجل الإجرامي الخطير بالوصول إلى "المسافة صفر" من الرجل الثاني في الدولة، بل وإدارة شؤون منزله الخاص؟!
في أواخر عام 2021، كان الكيان يئن تحت وطأة هجمات سيبرانية عنيفة شنتها مجموعة قراصنة (هكرز) شهيرة مرتبطة بالاستخبارات الإيرانية تُدعى "بلاك شادوو" يمكن أن تكونوا قد سمعتم عنهم من قبل في الأخبار.
نجحت هذه المجموعة حينها في اختراق شركات تأمين ومواقع تعارف إسرائيلية وسربت بيانات ملايين المستوطنين.
تابع غورين هذه الأخبار، وبسبب ضائقته المالية، لمعت في رأسه فكرة.
لماذا لا أستفيد من عملي في هذا البيت أقصى استفادة.
لم ينتظر إيران لتجنيده، بل بمبادرة شخصية منه، قرر أن يطرق بابهم.
في نوفمبر 2021، وقبل أيام قليلة من اعتقاله، قام غورين بإنشاء حساب على تطبيق "تلغرام" باسم مستعار، وتواصل مباشرة مع ممثل لمجموعات القرصنة هذه.
ولكي يثبت للإيرانيين أنه ليس مجرد مدّعٍ، وأنه يملك صيداً لا يُقدر بثمن، قام غورين بتصوير أماكن مختلفة داخل منزل الوزير بيني غانتس باستخدام هاتفه المحمول، وأرسلها عبر التطبيق كدليل "حسن نية". وشملت الصور ،مكتب وزير الدفاع الخصوصي.
وأجهزة الكمبيوتر الخاصة بالوزير وعائلته.
و هاتف الوزير الأرضي، ومكتبته، وصوراً عائلية.
و صوراً لعلب مغلقة تحتوي على لافتات تحمل أرقاماً تعريفية للجيش الإسرائيلي.
بل وحتى صوراً لخزنة شخصية داخل البيت.
وبعد أن عرض البضاعة التي بين يديه، مقابل مبالغ مالية ضخمة.
قال لممثل هذه المجموعة حرفياً:
"أنا قادر على الوصول إلى جهاز الكمبيوتر الخاص بوزير الدفاع.. أعطوني برنامجاً ضاراً على جهاز USB (فلاش ميموري)، وسأقوم بزرعه مباشرة في حاسوبه الشخصي!".
هذا العرض كان يعني شيئاً واحداً: أن تصبح الاستخبارات الإيرانية شريكة لغانتس في غرفته، وتطلع على أدق المراسلات، والخطط، والتحركات العسكرية للجيش الإسرائيلي من منبعه.
ولكن وللأسف و لحسن حظ المنظومة الأمنية الإسرائيلية، وفور بدء التواصل، رصدت أعين "الشاباك" السيبرانية هذا النشاط المشبوه من داخل الكيان على التليجرام.
وعلى الرغم من كل هذه الجرأة، إلا أن "عمري غورين" كان يفتقر إلى أدنى درجات الحيطة أو الدراية الأمنية بكيفية تأمين قنوات اتصاله؛ إذ لم يكن على دراية كافية بوسائل التواصل المشفرة والمؤمنة التي يستخدمها الجواسيس.
والأخطر من ذلك في عالم المخابرات، هو الاحتمال القائم بأن تلك المجموعة التي تواصل معها لم تكن سوى "طُعم رقمي" أو فخٍّ منسوج بدقة من قِبل أجهزة الأمن؛ لاستدراج واصطياد أمثال عمري من الهواة والجشعين—وهي إحدى أشهر الطرق الكلاسيكية التي تعتمدها أجهزة استخبارات العالم للإيقاع بالخونة قبل تحركهم.
وفي نوفمبر 2021، تم اعتقال عمري غورين بشكل دراماتيكي عاجل قبل أن يتمكن من استلام "الفلاش ميموري" أو زرع أي برنامج.
خضع غورين لتحقيق مكثف ومعزول من قبل الشاباك.
وأصدرت المحكمة الإسرائيلية لائحة اتهام رسمية ضده صدمت الرأي العام، وكان عنوانها الأبرز: "التجسس ومحاولة تقديم مساعدة للعدو في زمن الحرب".
خرج الشاباك بيان دفاعي يحاول فيه تقليل حجم الكارثة، مؤكداً أن غورين "بسبب إجراءات الأمن الصارمة حول الوزير، لم يكن مطلعاً على مواد سرية أو وثائق مصنفة"، لكن صحيفة "إسرائيل هيوم" والمعلقين العسكريين سخروا من هذا التبرير؛ مؤكدين أن مجرد التفكير في أن حاسوب وزير الدفاع كاد أن يُخترق من داخل بيته، يعكس فشلاً أمنياً ذريعاً لا يمكن غفرانه.
في العام التالي، أُدين عمري غورين وحُكم عليه بالسجن الفعلي لسنوات طويلة بتهمة خيانة الكيان والتجسس لصالح طهران.
طُويت صفحة غورين، لكن الصدمة تركت ندبة عميقة
الملياردير عدنان محمد خاشقجي.. الرجل الذي تربع على عرش الثراء ليكون أغنى رجل عربي على الإطلاق، حتى لُقّب بـ (قارون العصر). لم يكن ثراؤه عادياً؛ فقد كان يقطن في قصر معلّق يتكون من أربعة أدوار داخل ناطحة سحاب شاهقة.
قبل نحو 30 عاماً، أجرى معه الصحفي الكويتي البارز الجار الله مقابلة صحفية، وخرج منها مذهولاً ومبهوراً بما رآه من بذخ فاحش وتقنيات حديثة كانت سابقة لعصرها وأوانها. لقد كانت تكنولوجيا لم يشهد لها مثيل حتى في قصور الملوك والأمراء والرؤساء الذين التقاهم طوال مسيرته، حيث كان كل شيء في قصر خاشقجي يُدار بـ "الريموت كنترول".
اشتهر عدنان خاشقجي بتجارته الواسعة في قطاع السلاح، وعقد العديد من صفقات الأسلحة الكبرى بين الدول العربية والولايات المتحدة الأمريكية. ولعل من الشواهد على حجم ثرائه، أن اليخت الشهير الذي يملكه الأمير الوليد بن طلال حالياً، كان في الأصل ملكاً لعدنان خاشقجي في عام 1980م.
ومضات من حياته وعائلته:
*الهوية والنشأة: عدنان خاشقجي هو ملياردير سعودي من مواليد عام 1935م.
*الوالد: هو الدكتور محمد خاشقجي، طبيب الملك عبد العزيز آل سعود (وهو من أصول تركية).
*الأخ: الصحفي المعروف جمال محمد خاشقجي.
*الأخت: سميرة محمد خاشقجي، وهي طليقة الملياردير المصري محمد الفايد، ووالدة "دودي الفايد" الذي لقى حتفه في الحادث المروري الشهير برفقة الأميرة ديانا.
*الطلاق الأغلى: تزوج في بداياته من "ثريا خاشقجي"، وعندما طلقها دفع لها تسوية وتعويضاً خيالياً بلغ 548 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 12 مليار جنيه مصري).
*يخت أسطوري: كان يمتلك يختاً يفوق بحجمه يخت أوناسيس الشهير، ويتميز بوجود مطار على سطحه يتسع لهبوط 4 طائرات عمودية، ويعمل على متنه طاقم يتكون من 610 ملاّح وخادم.
*بذخ بلا حدود: يُروى أنه في أحد الأيام اشتهت ابنته تناول "الآيس كريم" من فرنسا والشوكولاتة من جنيف، فأمر بإقلاع طائرته الخاصة بكامل طاقمها في رحلة استغرقت 7 ساعات خصيصاً لجلب هذه الحلوى!
الجفاء والعبارة الشهيرة:
رغم هذه الثروة الطائلة والأموال التي لا تأكلها النيران، إلا أنه كان ينفقها ببذخ على نفسه وعائلته فقط. كان يستنكف ويترفع عن مد يد العون لفقير أو مسكين، أو علاج مريض، أو فك كرب سجين، بل كان يبخل حتى على عُمّاله البسطاء وخدمه المحتاجين. وكان يردد دائماً عبارته الشهيرة التي خلدها التاريخ: (أنا لست وكيل آدم على ذريته).
التحول العجيب والإفلاس المفاجئ:
لكن دوام الحال من المحال؛ فقد دارت الأيام وأفلس إفلاساً عجيباً هزّ الأوساط المالية، وتحول فجأة إلى رجل فقير كأي إنسان مغلوب على أمره. سقط بين ليلة وضحاها من قمة الثراء إلى قاع الفقر؛ وذلك نتيجة غرق مناجم الألماس التي كان يملكها في فيضانات ولاية يوتاه الأمريكية.
ويُقال إن سر هذا السقوط المدوّي يعود إلى دعوة رجل مغترب كان يعمل خادماً عنده. إذ احتاج هذا الخادم إلى مبلغ من المال ليرسله إلى بلاده لعلاج زوجته المريضة التي تصارع الموت، فتوجه إلى الملياردير طالباً المال إما كمساعدة أو كقرض يُستقطع من راتبه الشهري. لكن عدنان خاشقجي وبّخهُ وأذلّه في وسط قصره، وطرد الخادم ليلاً شرّ طردة.
خرج الخادم والدموع تنهمر من عينيه، والتفت نحو القصر وبقلب مقهور قال: {أسأل الله العلي العظيم أن لا يميتني حتى أراك ذليلاً تمدّ يدك للناس}. فاستشاط عدنان غضباً من هذه الدعوة وقام بفصله نهائياً وطرده من العمل.
أسوأ لحظة في حياته:
بعد أن دارت الدوائر وافتقر خاشقجي، قيّض الله له أحد كبار رجال الأعمال في المملكة العربية السعودية، فتكفل به واشترى له تذكرة سفر بالدرجة السياحية من جدة إلى القاهرة، ومنحه مبلغاً من المال لاستئجار شقة تؤويه، وقال له بكل أدب: "يا عدنان أنا لم أتفضل عليك، ولكن الله أمرني أن أدفع لك، وكل شهر سيأتيك مصروفك مني عبر بنك الراجحي".
وفي إحدى الأيام وهما في القاهرة، سألته زوجته عن أسوأ لحظة مرت عليه في حياته كلها
فحكى لها قصة الخادم الذي أذله وطرده فدعا عليه، ثم قصة رجل الأعمال السعودي الذي تكفل بمصاريفه وسفره.. ثم تابع قائلاً:
"وقبل سفري إلى القاهرة، ذهبت إلى مكتب رجل الأعمال لأستلم المال الذي وعدني به، فاتصل رجل الأعمال بأحد موظفيه ليحضر لي المبلغ.. وهنا كانت أسوأ لحظة عشتها في حياتي على الإطلاق؛ عندما دخل العامل الذي يحمل المال في يده ليعطيه لي، وجدته هو نفسه خادمي القديم الذي طردته وأذلته ودعا عليّ! لقد نظر إليّ وهو مذهول ومفزوع وكأنه لا يصدق ما تراه عيناه، ثم رأيته يخرج من الغرفة مقهوراً وعيناه مبللتان بالدموع".
هذه هي قصة عدنان خاشقجي.. الأسطورة الأكبر في عصرنا الحديث.
رحلة ملياردير انطلق من القمة الشاهقة، حتى انتهى به المطاف إلى القبر وهو لا يملك ثمن كفنه!
*دوام الحال من المحال*
*سبحانه المعز المذل.. اللهم عفوك ورضاك.*
والسيارة مش عم تمشي ..
ماذا قصدت فيروز والرحابنة من هذه الأغنية واللتي تنطبق على الواقع العربي كاملا وليس لبنان على وجه الخصوص.
تابعوا واستمعوا للتفسير المميز .
من أول لحظة قرأت الخبر أيقنت أنها رسالة موجهة لقائد الجيش في محاولة للتأثير عليه في ما يمكن أن يبحثه في باكستان.
وبتفس الوقت هي رسالة مبطنة لترامب الذي صرح مؤخرا بأن هناك ارتباط بين الملف اللبناني والملف الإيراني.
في المحصلة العدو الإسرائيلي لا ولن يألو جهدا في تقويض أي مساعي لحل الأزمة في لبنان مع ملاحظة أن أمريكا ليست راضية عن بعض منتسبي الجيش اللبناني بدليل فرضها عقوبات على بعض قادته قبل فترة.
من خارج المألوف.
في قاعة تشـ.ـريح بكلية الطب، سأل الأستاذ الطالب بلهجة متعالية:
"كم عدد الكلى لدينا؟"
فأجاب الطالب بهدوء: "أربعة."
ارتفعت حاجبا الأستاذ في استنكار: "أربعة؟!" — كأنه وجد ضالته في تصيد خـ.ـطأ طالب.
ثم أمر مساعده بسخرية:
"أحضر بعض العشب… لأن لدينا حمارًا في الغرفة!"
فرد الطالب على الفور، غير مكترث:
"وقهوة لي!"
انفـ.ـجر الأستاذ غضبًا وطرده من القاعة.
لكن من كان هذا الطالب؟
إنه أبريسيو توريلي أبوريلي، المعروف بلقب "بارون دي لاتاري" — صاحب الفكاهة اللاذعة والذكاء الحاد.
وعند باب القاعة، أدار رأسه وقال للأستاذ الغاضب:
"سألتني: كم عدد الكلى لدينا؟
لدينا أربعة: اثنتان لي… واثنتان لك.
كلمة 'لدينا' تدل على الجمع.
عافية… واستمتع بأعشابك!"
______