مع التقدير للجميع
أظن الوقت أصبح مناسبا لمناقشة بعض المسلمات المنتشرة في الوسط العلمي النفسي، من منظور ثقافي.
هناك مسلمات متداولة وتدرس للطلاب في الطب النفسي وعلم النفس، منها:
لا تخلط الدين بعلم النفس!
أنت طبيب أو أخصائي نفسي ولست واعظا!
لابد من الحياد القيمي مع المريض!
نحن نقول ما يلي:
هذه مسلمات ثقافية وليس بالضرورة علمية بحتة.
هي مناسبة للمجتمع الذي نشأ فيه الطب النفسي المعاصر وعلم النفس المعاصر، وهي المجتمعات الغربية.
لكنها ليست بالضرورة مناسبة للمجتمعات الأخرى، وتحديدا المجتمعات المسلمة.
من المهم فتح النقاش العلمي حول هذه المسلمات، وفرزها وتمحيصها، وهل هي فعلا مناسبة لمجتمعنا أو لا.
خلاصة الرأي الذي نرجحه:
هذه المسلمات، المنقولة من ثقافات أخرى، ضارة جدا في المجتمعات الإسلامية!!
لأنها خلقت فجوة ثقافية وقيمية ودينية بين المجتمع والوسط العلمي النفسي.
وجعلت الناس يتوجسون منا، أننا لا نهتم بدينهم وأخلاقهم وقيمهم.
وحرمت كثير من الناس، من دمج علمي ومهني لدينهم وقيمهم وأخلاقهم في الخطة العلاجية.
يجب على المتخصصين المسلمين: وضع قواعد جديدة تتناسب مع مجتمعاتنا.
الدين والأخلاق والقيم والعادات والأعراف: جزء أصيل من تركيبة كل مراجع يدخل عليك.
لن تفرض عليه شيئا لا يريده، لكن لا تحرمه من شيء يريده.
أدعو الزملاء المهتمين إلى نشر الأبحاث في هذه المسألة الجوهرية المهمة، ومن ثم استخلاص قواعد جديدة مناسبة لمجتمعاتنا.
استعداء مثل هذه القصص على أنها قصص نجاح، هو في الحقيقة تحريض على الفشل!
النجاح لا يمكن ولا يصح أن يُقاس على احتمال فردي نسبة تكراره لا تتجاوز واحد في الألف!
في مقابل كل متداول استطاع تحويل ألف دولار إلى مليون، يوجد الآلاف الذين سقطوا وهم يحاولون، ولم ولن يسمع عندهم أحد.
عندما يأتي الإعلام ليسلط الضوء على قصة ناجحة وسط ألف محاولة فاشلة بهدف البحث عن المشاهدات،
يظن كل من يشاهد أنه هو كذلك قادر على تكرار التجربة، ولا يفيق إلا على صدمة قاسية ممكن تكلفه عمره كله.
تمام كما يحدث في ريادة الأعمال
عندما يتم تسليط الضوء على نجاحات عملاقة مثل تسلا وفيسبوك، يظن الجميع أن الطريق مفروشة بالورود وأن كل ما عليه هو أن يبدي نفسه للقدر.
وكلا الحالتين تعمي الناس عن الأساس السليم للنجاح وبناء الثروة:
التخطيط الدقيق
العمل الدؤوب
الانضباط الصارم
الاستمرارية التي تورث التراكم
نصيحة مُجرب
دع عنك تلك القصص الذين يزعمون أنها ملهمة
وابدء في البناء الحقيقي الراسخ
هذا يأخذ وقتا
لكنه أكثر ديمومة وأعلى في نسب النجاح
اللي يتأزم كل ما شاف الناس من حوله يظهرون تطورهم المهني وتغيرات حالهم ومستواهم الاجتماعي و يظن أنه متأخر و أنهم أخذوا من حظوظ الدنيا و هو لأ
استمع
https://t.co/BZ6lZlC3mn
أوصلوا إلى الشارع الذي تقع فيه الجامعة أولاً، ثم يحلها الحلال؛ لاحقين على العالمية.
إذا لم تحترم لغتك، وهي الركيزة الأهم في المنظومة الثقافية لأي شعب، فلن يحترم أحد ثقافتك.
المضحك أنها استدلت بأن اللغة لم تكن عائقاً حين أخرج الأتراك مسلسل شارع الأعشى، لكنها في الوقت نفسه مقتنعة بأن اللغة العربية ستكون عائقاً يمنعها من الوصول إلى العالمية.