لن أنتقم أبدًا:
لن أنتقم منك، سأترك كلِّ ما بيني وبينك لله، فهو وحده يعلم حجم الوجع الذي مررتُ به، وبعلم الأشياء التي لم أستطع أن أشرحها لأحد. لن أضيع ما بقي من عمري وأنا أنتظر أن تتألم كما تألمت أو أن تشعر بما شعرتُ به. سأجمع ما تبعثر مني، وأمضي سأحاول أن أبني حياةً لا أكون فيها
أسيرًا لذكرى تركتها في قلبي. لكنني أؤمن أن الإنسان لا يغادر أثر ما فعل بالآخرين. فكل وجع زرعه في قلبٍ بريء، وكل دمعةٍ كان سببًا فيها ستبقى بينه وبين الله، حتى يأتي اليوم الذي يقف فيه أمام عدل الله. أما أنا نسأختار أن أعيش لأن أكبر انتصارٍ لي ليس أن أراك تسقط بل أن أنهض أنا وأكمل
"توقف عن محاولة إثبات براءتك للعميان:
يس عليك أن تشرح نفسك في كل مرة، ولا أن تجمع الأدلة لتثبت أنك لم تكن سيئًا كما ظنوا. بعض الناس لا يبحثون عن الحقيقة حين يحكمون عليك، يبحثون فقط عما يؤكد حكمهم. ستتعب وأنت تشرح نواياك لمن أساء فهمها، وستستنزف قلبك وأنت تحاول أن تُريهم ما فعلته
وما لم تفعله، وكم مرة حاولت أن تكون أفضل مما ظنوا بينما هم قد حسموا قصتهم عنك منذ البداية. لذلك لا تهدر نفسك في إقناع من اختار ألا يفهمك. دعهم يظنون ما يشاؤون، فليس كل سوء فهم يستحق أن تحرق نفسك لتصحيحه. ليس عليك أن تكون مضيئًا لمن يُصرّ على إغماض عينيه. يكفي أن تعرف أنت حقيقتك،
"لم نكن متعادلين أبدًا :
أنت مددت يدك، وأنا مددت قلبي. كنتَ ترى في الأمر علاقةً عابرة، أما أنا فكنتُ أرى وطنًا وصلتُ إليه بعد طول ضياع. كنتُ أرى نهاية وحدتي، والمكان الذي سأتوقف فيه أخيرًا عن الركض. كنتَ تمنحني جزءًا من وقتك، بينما كنتُ أمنحك أيامي كلها ، وكلّ ما بقي صالحًا للحب
في داخلي. وكلما اقتربتَ خطوة، اقتربتُ أنا بعُمري كله. ولذلك حين قررتَ أن تبتعد، استطعتَ أن تسحب يدك وتمضي كأنك لم تترك وراءك شيئًا. أما أنا، فلم يكن بوسعي أن أسحب قلبي من المكان الذي تركته فيه. ربما لهذا خرجتَ من الحكاية بخسارةٍ عابرة بينما خرجتُ أنا أحمل في صدري خرابًا كاملا ولم