وأحس إنك وطن روحي إذا ضاقت بي أطرافها
وأردد اسمك بلهفة كل ما خانتني ظنوني
من الناس إنت غير الناس، ولك بالقلب منزالها
وأنت أول شعورٍ صادقٍ مر العمر دوني
من عشقتك ما بقى للغيم في صدري مصبّ
ولا بقى للأرض في عيوني ربيعٍ أمطره
أنت وجهة خاطري والقلب في دربك رِغب
وكل دربٍ ما يوصلني لدارك أهجره
في حضن حبك يموت الضيق ويعيش الرحب
وفي مِدى حبك حدود الروح والمستعمرة
وكل حبٍ غير حبك في خفوقي مغترب
انهدم كل الشعور وجيت أنت تعمرّه
أعرفك والبروق تلوح وبيوت القصيد جياد
أحس إن المطر في ديرتك والعشب في عيني
امرّك وأتردّد بين حزنك والعيون سهاد
وأموت من الوله في غيبتك والشعر يحييني
تمهّل لا تساورك الشكوك في غيمة الأجواد
أنا ما أشوف في صحراء ظماك إلا بساتيني