لم يبقَ بيني وبين الوطن إلا أيام لكنها أثقل من كل الغياب كلما اقترب موعد العودة ازداد شوقي وكأن قلبي يركض نحوه قبل أن تخطو إليه قدماي أدركت أن الوطن ليس مكانًا نعود إليه فقط بل شعورًا لا يغادرنا مهما ابتعدنا
لو كان الطريق إليكِ يحتاج أن أمشيه وحدي ألف مرة، لفعلت ولو كانت المسافات تختبر صدق المحبة فأنا منذ زمنٍ طويلٍ أنجح في هذا الاختبار بصمت دون أن يعلم أحد كم مرةٍ انهار قلبي لأنه لم يستطع أن يراكِ
ولو كان الوصول إليك يحتاج أن أعاند الدنيا كلها لفعلت ولو كان ثمن قربك أن أبدأ من الصفر ألف مرة لما ترددت أريدك بجانبي، لا لأنني لا أستطيع العيش بدونك بل لأن الحياة معك تبدو كما يجب أن تكون
أشتهيك بطريقةٍ تُرهق القلب أشتهي أن تكوني قريبةً مني أن تمتد يدي إليك فلا أجد بيننا إلا المسافة التي يصنعها النفس أشتهي أن أراك دون موعد وأن أسمع صوتك دون أن يسبقه رنين وأن أعيش معك تفاصيل لا يعرفها أحد سوانا
لم أهزم أحدًا كما هزمتُ نفسي لأجلك كنتُ أبتلع الكلام الذي يليق بكبريائي وأقول الكلام الذي يليق بحبك كنتُ أتظاهر بأنني لا أبالي بينما كنتِ كل ما أبالي به ولو سألتِني ما أكبر تنازلٍ قدمته في حياتي لقلتُ دون تردد أنني جعلتُ كبريائي يقف خلفك بينما كان قلبي يمشي إليك
استمر في إخفاء مشاعرك إن شئت ودع كبرياءك ينتصر في كل مرة لكن تذكر أنني لستُ وعدًا أبديًا ولستُ بابًا يبقى مفتوحًا مهما تأخرت أنا أيضًا أملّ وأتعب وأصمت حين أشعر أن حضوري لم يعد يُرى وحين تعتاد فكرة أنني موجود دائمًا قد تستيقظ يومًا لتجد أني رحلتُ بدونِ وداع
كنت أختارك كل يوم بينما كنت تؤجل اختياري إلى يومٍ لا يأتي وحين يأتي اليوم الذي أختار فيه نفسي، ستدرك أن أكثر الأشياء ثباتًا كانت على وشك الرحيل منذ زمن لكنك لم تلتفت إليها
ستذكرين دائما أصابعي لو ألف عام عِشْتِ يا عزيزتي ستذكرين دائما أصابعي
فضاجعي من شئت أن تُضاجعي ومارسي الحب على أرصفة الشوارع نامي مع الحوني، واللوطي والإسكاف والمزارع
نامي مع الملوك واللصوص والنساكِ في الصوامع نامي مع النساء لا فرق مع الريح مع الزوابع فلن تكوني امرأة الا معي