صدق من قال المُدرك لا يعود، المدرك ليس غاضبًا حتى تُرضيه، ولا مُتأثرًا حتى تعتذر له، هو لم يرحل بدافع الزعل، بل برحلة وعي .. رأى المشهد كاملاً، عرف قيمته، فطوى الصفحة بهدوء ومضى دون رجعة، الغاضب ينتظر التفاتة، أما المدرك فقد أغلق الباب بسلام ومشى.
هذا الرجاء ، وأنت يا ربي علام الغيوب
كل الأمر عندك ، وكل الجند طوعك ، وكل أمورنا بحكمتك فيسر وسهل ، واقض قضاء يرضي القلب الذي عقد رجاءه إيمانا بقدرتك ، وتسليمًا لحكمك ..
داوِ حزنَك بصدقةٍ لا يراها إلا الله،
وقلقَك باستغفارٍ لا يسمعه إلا الله،
ووحشتَك بركعتين بينك وبين الله؛
فإنّ السرائرَ تُجبرها السرائر،
وأقربُ القلوبِ إلى العافية قلبٌ أصلحَ ما بينه وبين ربِّه في الخفاء،
وكما يقول ابن القيم:
*«الخوافي للخوافي*.
المحطّات الصعبة تجعلك أقوى
والـممـرّات الـضيّقة تجـعـلك أســـرع
والأزمات ترتّب أولوياتك
والحرمان يشحن قواك الداخلية
*تأكد أن لكل حدث مؤلم وجه مشرق*
*لا تراه إلا إذا كنت محسن الظن بربك مؤمناً به واثقٌ بقدرته ..
A full cup will spill without a steady hand
«الكوب الممتلئ قد ينسكب إن لم تحمله يد ثابتة»
وكذلك النعم .. قد تتسرب من بين يديك إن لم تحسن حملها وتقديرها والمحافظة عليها
ليست كل خسارة سببها الحرمان..
بعض الخسائر سببها الإهمــال وعدم التقديــر لما كان بين أيدينا منذ البداية
أحياناً يكون ضياعك هو السبب في إيجادك للطريق الصحيح، وأحياناً يكون الألم هو السبب في وصولك للراحة الحقيقية .. تراها ما تضيق إلا تفرج، وما تتوه إلا علشان تدل، وربك ما يقفّل بوجهك باب إلا ليفتح لك أبوابٍ أجمل واوسع.