حين أكفّ عن عتابك، فلا تفرح بهدوئي، ولا تخدعك نبرة الصمت؛ فالسكوت هنا ليس مسامحة، بل إعلان انسحاب بعد أن استُهلك القلب حتى آخره. أنا لا أُغادر من أول وجع، ولا أقطع الودّ عند أول خيبة، لكني أتوقف حين أكتشف أن التكرار صار عادة، وأن الاعتذار مجرد جملة محفوظة بلا نية إصلاح. لقد عاتبتُ يومًا لأنك كنت تعني لي الكثير، ولأن العتاب لا يُولد إلا من رغبة في الإصلاح، لكن ما جدوى الكلام حين يُستقبل بالاستهانة، وما نفع التوضيح حين يُقابل بالتبرير؟ أما الإهمال المتعمّد، وكسر الخاطر المتكرر، فلا يُعالَج بالكلام. لقد منحتك مساحة من الصبر لم أمنحها لغيرك، ومرّرت لك ما لا يُمرَّر، وقلت في نفسي لعلّك تفهم دون أن أشرح، لكنك اخترت أن تُرهق الروح بدل أن تصونها.فاعلم أني حين صمتُّ، لم أفعلها فجأة، بل بعد ألف محاولة للفهم، وألف عذرٍ وُلد ميتًا، وألف فرصة لم تُقدَّر.وفي الختام ! العتاب حقّ لا يُمنح إلا لمن يخشى الخسارة، أما من اعتاد الأذى، فلا يُعاتَب... يُترك، ويُغلق الملف دون ضجيج.
لا تتعلق بأحد ف يوماً ما
سيمل منك ويبحث عن أتفه الأسباب
ليتركك فحجم تعلقك به اليوم
هو حجم وجعك غدا
الطعنات التي تأتي من الجانب الآمن أو
الذي كنت تظنه آمن هي التي تكسر الظهر حقيقتاً
لا شيء أشدّ وجعًا من أن تشعر بالندم على نفسك ..
على أمور حدثت لم تكن تستحق حدوثها على ثقتك العمياء بالأشخاص على مغفرتك الدائمة لمن أساء إلى روحك على تمسكك بمن لم يدركوا يومًا قيمتك..
تأملت كيف تمرّ الأيام
وتغيّرنا دون أن نشعر
وكيف أن بعض المواقف التي بكينا منها يوما ..!
أصبحت اليوم سبباً في نضجنا وإتساع فهمنا للحياة وتوقفنا عن رؤية المواقف ك خسائر وبدأنا برؤيتها ك دروس وأدركنا أن تلك الدموع أزاحت غشاوة كانت تمنعنا من رؤية الحقيقة بوضوح