1447
: شاءت الأقدار أن لا يكون هذا العام عاماً عابراً
فـ في هذا العام صعدت روحاً نقية إلى خالقها
الأيام تمر ومر فراقك لا يمر فما زلت أبكيكِ غياباً وفقداً وشوقاً
عساني أرتوي شوفتكِ بجنةٍ عقب طول البعد
وداعاً يا عاماً فقدنا فيه روحاً لن تعود ولن تعوض
عالعموم
والله لا المسافة ولا شح الوصل ولا
الظروف ولا الباب والسور والحارس
ولا كل سنين البُعد
قادرة انها تخفف او تقلل مقدار
الغلا ؛ لذلك
« والله أن كل غاليّ مكانته مصيُونه ».
تحت الثرى وجه صارت رجعته مستحيل
غابت معه كل ضحكه كنت معتادها
وين أنت يا من فوادي بعد فقده عليل
روحي بليّاك روح تحن لبلادها
- والله ما هنّت لي الدنيا بعد موتك -
كنت غالي وكان لك مقام وقدر
و كنت هاقي فيك ف اليوم العسّر
كنت أشوفك وسط هالظلمه نهار
وكنت أظن وصار ظني مايسر
جيت أمررها كأن ما شي صار
لكن قسم بالله عيَّت لا تمر
ايه متشرّه وشرهاتي كبار
شرهة الغالي على الغالي ب عمر
ماعلمك صمتي وش كثر فيني كلام
ولا أنا بس اللي أحسك و أسمعك
ما ذكرك مُر الجفى بحلو الغرام
ولا أنت بالثنتين ماتفرق معك؟
لا يخدعك هالبعد لو مر بسلام
ترى اول ايامه يا حبيبي تخدعك
بكره بتجيك ايام ماتقدر تنام
بتولَّه لذكرى والذكرى بتوجعك
على حبك فمان الله ولا تنتظرني يا وسيع العين
عسى عقبي لعينك من يجي يعمي نواظرها
عطيتك غلا ما عطيته حد من حوالي سنين
ومشاعر كثيرة كنت دايم أولها وآخرها
ولينت لك قلب والله ما عمره مع الدنيا يلين
ومديت لك نعمه مانت حامدها وشاكرها
-الوداع الأخير .