عندما ضُربت الإمارات فجر أحد أيام شهر مارس، تهكّم أشهر حساب إخباري لديهم بعبارة: «ما يصحّينا إلا الأذان»، في إشارة إلى أن الإمارات لم تعد آمنة، وأن بلادهم أكثر أمنًا.
وقبلها كانت حملات فبركة الصور والمقاطع، والحديث عن سجون سرية في اليمن، ومحاولات متواصلة لشيطنة الإمارات وتشويه صورتها. فاختارت الإمارات الصمت، وتركت للأيام أن تكشف الحقيقة.
واليوم، حين تبدّلت المشاهد وتبدّدت الغيوم، يظهر الفارق الأخلاقي بيننا وبينهم؛ فلن ترى حسابًا إماراتيًا إخباريًا يشمت في جار، أو يتاجر بمصيبته، أو يفبرك المقاطع والشائعات للنيل منه.
الإمارات، حتى في ذروة الخلاف، تترفع عن التصرفات الصبيانية؛ فالدولة الواثقة من نفسها لا تحتاج إلى تشويه غيرها لتثبت مكانتها، ولا تنتظر مصائب الدول الأخرى لتصنع منها انتصارًا.
محظوظة هذه المنطقة بوجود الإمارات فيها، دولة لا تبحث عن قوتها في ضعف جيرانها، ولا تبني مكانتها على أنقاض غيرها، وحين تشتد الأزمات تجدها حاضرة بثقلها ومواقفها