نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
طالب ماجستير عندي من نيجيريا
يكتب العربية بإتقان لافت
أخبرني أن مناهج الخط العربي السعودية كان لها أثر كبير في تطوير مستواه
تجربة ملهمة تذكرنا بقيمة ما نملك من إرث تعليمي وتدعونا لإعادة العناية بمناهج الخط، لاسيما ونحن نلحظ أن مستوى خط الطلاب الجامعيين لم يعد ذلك الذي نطمح إليه
عند افتتاح مشروع الواجهة البحرية الجديدة لمدينة جدة، استفزّني إطلاق أمانة جدة اسما أجنبيا على المشروع، فأجريت اتصالا هاتفيا بسمو أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل، الغيور على اللغة العربية، وخلال ساعتين أصدرت الإمارة بيانا يصوّب المسمى!
واليوم، مع إطلاق اسم «سوق الزل ستريت فود» في قلب بيت العرب، لا أشكّ في أن الاسم سيصوَّب تماشيا مع التوجيه الرسمي باستخدام اللغة العربية!
باختصار.. لغتنا مصدر اعتزاز وطني، وجزء من هوية أرض الرسالة، ومهبط الوحي، والقرآن الذي أنزل بلسان عربي!
عن (وش)، و(شو)، وأخوات لهما:
اللغة تعتمد الإبانة، والإغماضُ يخالف غايتها التواصلية، ومن أجل ذلك عبّروا بقولهم: أبان بيانًا وأفصح إفصاحًا وفصُح فصاحةً.
ومع طول استعمال اللفظ أو التركيب واستقرار فهمه في النفوس، يجنح المتكلم إلى إيجازه ما استطاع، واختصار بعض الأصوات والحروف ثقةً بفهم السامع.
ومن ثَمّ نجد اللفظ أو التركيب يتحول مع الزمن إلى غير وضعه الأول.
وخذ هذا المثال ففيه بيان وكفاية:
قالوا: (وأيَّ شيء تبغي أو تريد؟)
فاختُصرت إلى: وأَيْشٍ تبغي؟
ثم تدرج اختصارها وتحوُّرها حتى صارت في صيغ عدّة:
ويش تبغي
وِش تبي
ويش تبا
واش
ووقع فيها القلب المكاني:
شو
شنو (رايد شنو)
وشنهو (وكأن أصل هذه: وأي شيءٍ هو)
وكلها انحراف عن الأصل.
ومثلها:
هذه الساعة
هالساعة
هسّع
هسا
وكل ذلك الانحراف اللهجي يؤكد أن الفصحى هي الجامعة.
أسعدني د.عادل العمار بكتابه القيّم الذي يدرس (الشعر في كتب الفقه من القرن الثاني حتى نهاية القرن السابع الهجري)، وفيه درس المادة الشعرية أغراضَها وسياقاتها ودلالاتها.
ومن دواعي الغبطة بالكتاب وصاحبه النجيب أن كانت الفكرة جزءًا من مشروع كبير كنتُ كلّفتُ طلابَ الدكتوراه إنجازَه في سنوات عدة.
والكتاب مهمٌّ للمشتغلين بالدراسات الأدبية والفقهية.
@absroshaid اللغة العربية ليست ورقة في تقويم؛ فالأوطان اللغوية لا تصان باليوم العابر.
بل تبنى بالمشاريع، بمراكز بحث تجدد روحها، ومنصات رقمية تجعلها لغة العلم والتقنية، وبرامج تعليم تنشئ أجيالاً تحسنها حباً لا تلقيناً. فاللغات لا تحيا بالاحتفاء المؤقت؛ بل بالعمل المستدام.
التنغيم بالوزن والقافية شرط في الشعر، وهو وحده غير كافٍ ليكون الكلام شعرًا.
الشعر كحركة الجند المنتظمة تثير فيك القُشَعْريرة، وتستنبث الزهو وتحرك كوامن النفس، والبيت في القصيدة مثل جندي في كتيبة يستعرضها رئيسها.
ولو رأيت الجند مختلفي الحركات متبايني الوجهات لاستهنتَ بهم، وقلت: ما دُرّب هؤلاء!
والشعر كالرقص، وكل بيت فيه هو كالراقص في مجموعة.
ألا ترى الراقصين كيف تتحد حركاتهم ووقفاتهم وإشاراتهم؟
إن ذلك هو الذي يستنبط البهجة من صدرك، أما إن تخالفوا ولم تتلاءم حركات أيديهم وأرجلهم فإنك لن تجد الطرب الذي وجدته من قبل.
وعليه فكل إنشاء يفتقر إلى النغم المتوازن المتحد ليس بشعر.
وجملة (ليس بشعر) وصف محايد ليس ذمًّا ولا مدحًا.