استودعناك ربي هذه الأرض الطاهرة، التي حكمت بدينك، واتبع من فيها هدي نبيك، بأن تديم علينا الأمن والأمان، وتجعلنا ممن توكل عليك فبشّرته، واستعان بك وأعنته، واستنصر بك ونصرته، اللهمَّ فجر خير، تدحر به أعدائنا، وتضعف قوّتهم وتجعلهم أذلاء صاغرين، اللهم اجعل نصرنا قريباً.
«سبحانك يا أنيس المستوحشين يا ملاذ التائهين، ما عرف من توكّل عليك الخذلان، وما عاد راجٍ ببابك إلا بسرورٍ واطمئنان، قلوبنا بغيرِ زادك جوعى، أرواحنا بغير غيثك ظمأى، والنفس في شوقٍ إليك، وتوقٍ إلى التنعّم برُؤياك يا ربّنا، خذ بأيدينا إليك، ودلّنا بك عليك حتى نلقاك وأنتَ راضٍ عنّا»
والله، وبالله، ستجد من آثار كثرة الدعاء، وإدامته، والصبر عليه، ما لم تحسب لها حسابا من الخيرات والبركات والفتوحات.
لو أخَذتَ دعاءً واحدًا من الدعوات المأثورات، التي تلامس حياتك وواقعك، وأخَذتَ تلهج به، وتكثر منه، وتكرره عشرات المرات، أو مئات، بقلب حاضر، لأدركتَ الغاية والسعادة والفلاح.
وتحرَّ أوقات الإجابة: بين الأذان والإقامة، والسجود، وفي جوف الليل، وقبل السلام من الصلاة و #يوم_الجمعة خاصة بعد العصر.
فإدامة الدعاء والإلحاح فيه، ركن الإجابة الأكبر، كما في الحديث: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل".
-فمن يجد كسلًا وضعًفا في عبادته، فليكثر مِن مِثْل: (اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك).
-ومن يجد ضيقًا وقلة، فليكثر مِن مِثْل: (اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر).
-ومن أصيب بهم وغم، وتأخر حاجة، فليكثر مِن مِثْل: (اللهم اجعل لي من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجًا، وارزقني من حيث لا أحتسب) ، (رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري).
-ومن أصيب بمصيبة، أو خشي ذلك، فليكثر مِن مِثْل: (اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك).
-ومن ابتلي بالنظر الحرام، فليكثر مِن مِثْل (رب اصرف عني السوء والفحشاء، واجعلني من عبادك المخلصين).
-وليكثر العبد من الأدعية الجامعة التي حثَّ عليها النبي ﷺ وأكثر منها، مثل:
"اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".
"اللهم اغفر لي وارحمني وعافني، واهدني وارزقني".
(إيقاظ):
١- أليس الواحد إذا أصابه مرض خطير، خصّه بالدعاء كل يوم حتى يُكشف، فكذلك فافعل مع حاجتك الخاصة.
٢- أقْبِلْ على ربك في حاجتك الخاصة، فهو سبحانه أعلم بك وبحالك من نفسك، وأرحم بك من أمك وأبيك.
٣-وستجد -والله-من آثار كثرة الدعاء، وإدامته، والصبر عليه، ما لم تحسب لها حسابا من الخيرات والبركات والفتوحات.
@aniyq_@tawrth الأب لا يُقارن به أحد مهما كان ومهما حصل ،
الأب نعمه لا تساويها أي نعمه
الأب هو ريٌ لِظمأك إذا انقطع الماء
الأب هو متنفس لروحك إذا انقطع الهواء
الأب هو الأمان الذي كنت منذ صغرك متربعا عليه ومستأنسا به ولا زلت ...
"ما ربيتني إلا على النّعم.. وما عوّدتني إلا على إحسانك.. آمنت روعاتي، ودبّرتَ حياتي، وأرسلت لي خيرًا غزيرًا، لستُ أهلًا له ولكنك أهله.. آنستَ وحشتي، وفرّجت كربتي، وآويتني، وأسقيتني، وأطعمتني من غيرِ حولٍ مني ولا قوة! لكَ الحمدُ حتى ترضى"