"الأمان أعلى منزلةً من الحُب"
تذهب اللّحظات وأنا أتسائل في أعماقي هل ما أشعر به حيال بعض الذين أتمسك بهم أمان أم حُب .. لكن الإجابة تأبى إلا أن تُظهر نفسها مع مرور الوقت، الأمان يبقى رغم أنف المسافة، الحُب قد تشتته خيبات الأمل.
طلّي الليلة مثل طلّتك ذاك الزمان
يوم كان الوصل متبوع .. والعاشق تبع
يوم كنا يد في يد .. طيش وعنفوان
ما علينا خوف من سَلم، ولا من طبع
جددي ذكرى المحبين في نفس المكان
وغيّري وقت اللقاء من ثمان إلى سبع
وش يصبرني على الشوق للساعة ثمان؟
" أنا اخاف اموت لا جت ثمان إلّا ربع "
كثر ما لقيتك في مرايا السماء تختال
وكثر ما لمحتك في عيوني وفي شِعري
فدتك السنين إلى تمادى اللّسان وقال
أحبك وأنا أدري عنك لو كنت ما تدري
عزاي إنّ لك نجمٍ عليه الشفق ما سال
إلى البارحة كل ما بدأ لي وهجه أسري
تدور الليالي وأنت لك عين ما تحتال
أجي مرخصٍ في شف ضحكاتها عمري
تجيبه ليال الشوق لا طوّل المشوّار
وتجيبه قصايد شاعرٍ يكتب احساسه
يعرفه قبل لا يعرف الشعر والشعّار
وقبل لا يسرّيه الشمالي بنسناسه
انا اغليه لو كان الزمن في غرامه دار
ودار الزمن والحب باقي على ساسه
من دياره ارقب عِلم عسّاسّة الاخبار
عساها تجيب علومه اليوم من ناسه
على الريح اعرّض صدري اللي كلته النار
عساها تجيني نسمةٍ تشبه انفاسه
من البعد لو مات الشجر وابطت الامطار
انا واحدٍ ما يغلبه بالهوى ياسه
ما بقى في خارطة صدري لا شعب ولا قيادة
يالوحيد اللي جمع ضدّين راحل ومتبقي
أنت حقٍ .. دونه الرجّال ما يذخر عداته
واعتقد ما جيتك آطالب بـ شي الا بـ حقي
أشهد إن أبوك عقّب .. غادةٍ من بطن غادة
وأشهد إنه ي��م ( نقّاها ) من الغيد متنقي
أحسب إن حظي من عيونك مثل حظ القلادة
وين ما لقّيت .. واجهت السعد يمي ملقّي
واقتنعت إنك ( قدر ) ما تردعه قوّ الارادة
لو تواجهني بحد السيف ماني بـ متوقي
اعتبر كل الضلوع فداك يا ظبي الحمادة
أخذ كل اللي تبي تاخذ .. وبقّ اللي تبقي