بما ان محدش عارف اني بكتب حاجه هنا لكن جوايا طاقة كلام مرعبه عن ذكرى اليوم الأسود ده 28/7/2024
الساعة 4 وحبه دقايق الدنيا لطشتني اول قلم على سهوة بدون أي مقدمات ..
ابوك مات.. مات بدون اي مقدمات ولا حتى شوية صداع مات من غير ما ينبهني ولا حتى اخد منه حضن
كان هين لين خفيف .. كان دايمًا يقول يارب ما تخليني تقيل ع حد واموت وانا ل اخر يوم اكون شغال .. وفعلا مات وهو مش تقيل ع حد مات وكان قبلها ب ربع ساعه زي الفل مفيهوش شويه صداع مات وهو فعلا كان شغال لحد اخر كام ساعة
مات وموت كل حاجه حلوة معاه والله
مات من غير ما اشبع منه ولا من حضنه ولا من كلامه ولا من نصايحه الي مكنش بيقولها غير لما اطلبها انا
مات ولحد دلوقتي مش مستوعب اي حاجة .. من وانا صغير كان دايما بيكبرني وسط الناس .. عمره ما قل مني ولا زعلني زعل يتقال عليه زعل كبير
مكنتش اعرف انه اخر طلب هيطلبه وفضلت عايش لحد حالا بلوم نفسي عن اني مسمعتش خنقته ولا حسيتها .. كل اسرارنا كانت سوا احنا بس .. كان بينا اسرار كتير اوي عمره ماحسسني انه أب ولازم اخاف منه .. بالعكس كنت بحترمه وبحبه وبحب لطفه الدايم معايا
مات ومسبليش اي فرصة للتعافي .. مات وانا كل دقيقه بفضل ادور عليه بروحله مكانه واتخيله قاعد على الكرسي بس مبلاقيهوش .. مات وفيه كوبايات شاي كتير لسه مشربنهاش سوا .. يومها قالي ماتيجي تقعد معايا ع القهوه حبه انا مخنوق .. قولتله معلش عندي شغل ومش فاضي
مات من غير ما اقوله كلام كتير لسه مقولتوش .. مات من غير ما اعاتبه على قرارات كتير عارضني فيها كان لسه باقيلنا فيها كلام .. مات من غير ما يقولي هعمل ايه من غيره حتى وانا كبير شحط كده .. مات وحسسني اني عيل عندي كام سنه مبيعرفش يعمل حاجه من غيره
دائمًا بنظرتنا نرى أن الميت هو الذي يعاني ولكن الحقيقة التي ننكرها فقط لأنها ثقيلةٌ على انفسنا أن من يشهد وفاة شخصٍ اخر قريبٍ منه هو الذي حقًا يعيش في دوامة معاناةٍ إما أن يخرج منها مهلوكًا أو يخرج منها متقبلًا للقدر
كنت دايمًا مستغرب إزاي الناس اللي فقدوا أبوهم بيقدروا يضحكوا ويكملوا حياتهم وكأن مفيش حاجة حصلت كنت بشوف فيهم قوة غريبة مش فاهمها،لحد ما جه الوقت اللي لقيت نفسي فيه في نفس الموقف وقتها عرفت انهم مش أقوياء هما عايشين متخدرين من الألم.الضحكة بالعافية وتعابير الوش وراها نار متدارية