ولا الضالين..
وضعتُ يدّي على قلبي وقُلت آمين يا ربّ لا أضلّ ولا أتوه ولا يذلّني قلبي، ولا تتوّقف حواسي عن إدراكِ رضاك، اللهمّ إنني أُناجيك وحدي، وتسمعني وحدك."
"إن كان لا يجمع شتاتك، لا تَدعهُ يُشتتك، إن كان لا يدفئ قلبك لا تدعهُ يشعرك بصقيع الوحدة، إن كان لا يملئ روحك لا تدعهُ يجعلها خاوية، إن كان لا يصنع من الأيام فرحًا لا تدعهُ ينقلب عليكَ حُزنًا وخوفًا..ما لا يُقومك لا تدعهُ يَهدمك!"
ثم إن الزواج في حقيقته ليس رحلة للعثور على إنسان كامل، بل رحلة يتعلم فيها المرء كيف يحب إنساناً حقيقياً؛ إنساناً يجتمع فيه الحسن والنقص، والقوة والضعف، وله أيام تشرق فيها نفسه، وأيام تثقلها الهموم.
فإذا أدرك الزوجان هذه الحقيقة، زال عنهما عناء مطاردة صورة مثالية لا وجود لها، وانتقلا من حب الخيال إلى حب الواقع، ومن التذمر من العيوب إلى التعاون على إصلاحها، ومن انتظار الكمال إلى تقدير الخير الموجود.
وهناك تنمو المودة على مهل، لا تصنعها لحظات الإعجاب العابرة وحدها، بل تصنعها الأيام التي تعاش معاً، والمواقف التي يتجاوز فيها عن الزلل، والصبر الجميل عند الشدائد، والرحمة التي تجعل كل واحد منهما مأمناً للآخر وسكناً له.
-سعيد كمال