أستدلُّ على قوَّة صِلَة الإنسان بنفسه واعتزازه بها من رغبته الدائمة في إصلاحها، والارتقاء بها إلى مرتبة الصفوة من الناس، أمَّا الذين تربطهم صلة ضعيفة بأنفسهم تجدهم لا يحرصون على التغيير؛ تغيير قلوبهم المُظلِمة، وصداقاتهم اللئيمة، ومظاهرهم المُهْمَلة، وذلك والله من ظلم النفس.
والله لم يحرجني مَن قَلّلَ أدبه معي، ولا مَن تجاهلني، فلستُ أعتزُّ بمقامٍ لا يعتزّ بمقامي، ولستُ أرى مَن لا يراني. إنّما أحرَجَني المُتَخلِّق بالأخلاق السامية؛ الذي يُبدي فضائِله عن قَصْدٍ فيُعاملك بأصله لا بأصلك. هذا هو مالِك الأفئدة الذي يفرض حضوره فَرْضًا مُستَحَبًّا.
عندي نظرية تقول أن خِفة الدم مرتبطة بالذكاء -واحنا هنا نتكلم عن خفيفي الدم حقيقة مو ثقال الطينة-، لإن اختيار الكلمات والمواقف والاستعارات المناسبة في الوقت المناسب بالطريقة والنبرة المناسبة؛ ذكاء لا شك فيه.
--- طريقتي بالدعاء ---
أوصيكم بركيزة مهمة وقت الدعاء ( إستحضار النية الصحيحة )
كأنك تقول: يا رب، دعوتك لا لأُعطى، بل لأُطهَّر، لا لأُجاب، بل لأُكون إليك أقرب ...
-ومن عرف هذا، عرف لذة الدعاء ولو لم تُفتح له أبواب السماء -
“ حظيظ من ربّى نفسه على قبول الرفض بصدر رحب، ليس فقط كجزء طبيعي من الحياة، لكن كضرورة لنمو الفرد ونضج تجربته في الدنيا. يخرج من رحم كل رفض شخص جسور لا يخشى التعرض، امتطاء أفراس الفرص، وركوب متلاطم الموج—نسخة أفضل تعيش مدينة لكل رفض أقام فيها ضلعًا أَعوج.”