صحيحٌ أن الغيبة محرَّمة، لكن ليس كلُّ من اغتابك عدوٌّ لك. فالناس بطبيعتهم قد يُعجبون بمحاسنك، ثم يدفعهم الفضول إلى الحديث عن بعض عيوبك. فلا تُبالغ في ردود أفعالك، ولا تجعل تناقضات البشر تُربكك أو تُضعفك، فتخسر من حولك بسبب أمرٍ لا يكاد يسلم منه أحد.
التربية مفهوم عالمي وليس محلي ، فهي بمثابة تأهيل عام للفرد ليكون عضوا فعالا في مجتمعه ، ومن ضمن هذا التأهيل تعليمه .
والطفل في أي مدرسة في العالم إضافة للتعليم يتربى على : احترام النظام ، آداب الحوار ، أدب الاستئذان . . إلخ
وفي مدارسنا الإسلامية يتعلم ويتربى على : حقوق الوالدين ، الصلاة ، حقوق الجار . . إلخ
وفي مجتمعاتنا الصغيرة هناك قيم وعادات حسنة نربي أبنائنا عليها في مدارسنا وبيوتنا ، لأننا نعتز بها ونراها إرثا حسنا يجب أن نحافظ عليه .
فمن المؤسف أن نسمع أو يسمع أي شخص في العالم بمعلم أومعلمة لا يعي دوره التربوي .
لاشك بأن للطلاق أسبابه المنطقية،ولكن نعومة الحياة أسهمت في زيادته، فمن تربى على الترف لايرضى بغيره،وبعض شبابنا وشاباتنا مترفين، وعند دخولهم عش الزوجية أنفوا صعوبتها وتذمروا من مرارتها، فالشريك من جنس آخر وله طريقة تفكير أخرى،وفهم آخر للحياة، والتأقلم معه يتطلب صبرا يفتقده المترف.
مالا يفهمه الحاقدون ولا يدركه الغوغائيون هو أن مايربطنا كشعب سعودي ببعضنا وبولاة أمرنا هي علاقة احترام متبادل قوامها الحب والعدل والمساواة
نحن نرى السعودية بيتنا الكبير وأسرتنا المترابطةلا نرضى الانتقاص من شعبه أو قادته مهما تعددت مطالبناوطموحاتنافالُلحمة الوطنية هي قمة أولوياتنا
مناشط الحياة مجال خصب للتنافس أو بسط النفوذ والسيطرة والتنافس محمود إذا اتصف بالشرف
أما الحياة الزوجية فهي تكاملية وليست تنافسية فمن غير المنطقي أن تنافس الأوردة الشرايين في نقل الدم أو ينافس الموجب السالب في إيصال الطاقة
فمهلا أيها الأزواج فالسعادة لا تكتمل إلا بتظافر الجميع .
الظهور الإعلامي لولاة أمرنا ولرجال الدولة ظهور حقيقي مشرّف يثلج الصدور لأنه يبرز منجزات حقيقية يلمسها المواطن ويعتز بها .
أما الظهور الإعلامي لبعض المشاهير والمستشهرين ولبعض الشيوخ والمستشيخين فأغلبه مزيف يصرفون عليه من جيوبهم ليكشفوا عيوبهم . فليقيموا أنفسهم ويرأفوا بحالهم .
من باب النصيحة يقال : لا يهمّك كلام الناس.
فإن فُهمت بألا تلقي بالاً لكلام الناس فتلك كارثة ، لأن جميع مصالح الحياة قائمة على التعامل مع الناس فكيف ننجح ونحن ندير ظهورنا للناس
وإن فُهمت بألا يدخلك الهم نتيجة كلام الناس ويضعف مسيرتك في الحياة ، فهذا هو الفهم الصحيح من وجهة نظري .
ليس كل من يقيم الولائم يقصد الهياط وحب الظهور بل إن للكرم وجوه متعددة تسهم الوليمة في تحقيقها، فهي تحقق الكرم بالمال والكرم بطلاقة الوجه وحسن الاستقبال وقد يكون فيها تقديرا لمن يستحقه
فمن الاجحاف انتقاد كل ما نرى صورة أو فيديوهاته ولا نعرف خلفياته وإن كنا ننبذ الإسراف ونمقته .
النصيحة ثمينة بمضمونها،وليست بمن قالها أو كتبها أو نشرها،فالناس تتفنن بالنصائح ولا تدرك عيوبها، فلا تدقق في الناصح واستفد من المضمون،وليس بالضرورة أن تطبقه حرفيا، فالنصائح القيّمة مثل الجواهر والألماس منها ما يناسب ظروفك،ومنها ما أُعد لغيرك،هذا وهي ثمينة فما بالك لوكانت خلاف ذلك؟
لاتذهب بعيدا في ظنك تجاه كل قريب أو حبيب ففكرة تقدير الأخوة والقيام بواجباتها فكرة يتقبلها ويحبها الجميع،لكن أصحاب الهمم العالية الذين يجيدون تسخير ظروفهم للقيام بواجبات من حولهم هم قلة لذلك تقبل الأمر ببساطة وثق بأن هناك غيرهم من لا يجيد القيام بواجباته تجاه نفسه فما بالك بغيره
الحياة ميدان للتفاعل والتناغم،وأكبرعدويكبح جماح الشخص ويحرمه لذة هذا التفاعل،هي طريقة التعامل التي يفكر بها،فمن غير المنطقي استعداء الناس والريبة منهم لمجرد الظن بهم أو لأنهم منافسين لك في مجالك فالناس في مساعيها تسير في خطوط متوازيةوليست متقاطعة،ينجح المجتهد الموفق،ويخفق خلافه.
التهاون في المسؤولية الأسرية يعد فرارا من معركة الحياة ، لا يقل ضررا عن الفرار من المعارك الحقيقية فإذا كان الهروب من ميدان القتال يمكن العدو من البطش بالأرواح والأعراض والمال ، فإن إهمال المسؤولية الأسرية أو التخلي عنها يعد سببا رئيسيا للجهل وسوء التربية وربما الأمراض النفسية.