تصوير الحوادث المرورية وانتهاك خصوصية اصحابها ووضعهم الحرج ومن ثم نشرها، يعني أنك عرضه لجريمتين الاولى التصوير والثانية النشر وكل جريمة لها عقوبة مستقلة.
وبعيدًا عن النظام، من قلة المروءة والخسه استغلال مصائب الناس للشهرة، هذا سلوك قذر وجبان وفعل يستحق القمع والتحقير المجتمعي.
من زمان وفي عادة جداً سيئه انتشرت بالمجتمعات عندنا وهي انه وقت يكون في حادث سير وناس مصابه وسيارات معدومه يتجمهر حولهم عدد كبير من الاشخاص للتصوير والتسابق على نشرها بالسوشل ميديا!!!
هذي العادة اشوفها من اسوء الاشياء اللي صارت الناس تسويها وماعتقد في انسان يحب يشوف مقطع له او لعائلته واحبابه بلحظات الضعف والاصابة متداول بالانترنت
تعرفون الحسابات اللي تجي بكل منشن وتحط فواتير كهرباء، وسداد ديون، علاجات وغيره من القضايا اللي يدعون إنها لمواطنين عشان يثيرون عاطفت الناس ويتبرعون…
شوفت عينكم؛
حسابات تدخل بإسم الدين عشان تحسسك بالأجر وبالنهاية عصابات من خارج المملكة تجمع فلوس بالخداع
صلينا بعد صلاة العشاء على رجل (هنديّ) توفاه الله عن 60 سنة، وشهد جنازته 3 رجال فقط من جنسيّته، والمسجد مكتظ بسعوديّين سمعوا بخبر الجنازة فجاؤوا يشهدونها..
ثم انطلقت الجنازة من المسجد فتبعها الناس فكان من أركبه السيارة سعوديين ومن أنزله منها سعوديين ومن حمله سعوديين ومن وضعه في قبره سعوديين ومن حمل اللحود سعوديين ومن وضعها سعوديين ومن جهز اللبِن سعوديين ومن أغلق به فتحات اللحود سعوديين ومن هلّ عليه التراب سعوديين ومصري كان موجود على طرف القبر..
ولو جاز لي الحلف على الغيب لحلفت أن 90% من اللي في المقبرة لا يدرون من الرجل ومتى وكيف مات، اللهم إلا أنهم سمعوا بمسلم توفاه الله بين أظهرهم فكان حقه عليهم أن يشهدوا جنازته..
ومن المشاهد المؤثرة:
الثلاثة الذين قلت لكم من بني بلده كانوا يقفون يتفرجون بالناس، ويصورونهم ويصوّرون القبر، وأظنهم يفعلون ذلك ليوثقوا مراسم الدفن ويرسلوها إلى أهله في بلده ليطمئنوا أن ابنهم قد دفن..
المهم :
دفن الناس الرجل ثم تحلقوا حول قبره يدعون له في صمت شديد مؤثر، ولسان حالهم:
(نستودعك الله أخا الإسلام)..
ليوازي حزن مشهد الغربة والبعد من الأهل مشهد رابطة الإسلام التي تأبى أن يُترك المسلم وحيداً في أي بقعة يوجد فيها مسلم مثله..
والله إني شديد الفرح بالإسلام وبرابطة الإسلام وبأخوّة الإسلام، وما يفرضه الإسلام، وإني أسأل الله كما رزقنا الإسلام دون أن نسأله أن يثبتنا عليه حتى نلقاه..