ألبس ألفاظك جمالا:
🔹قال المزني في رجل: فلان كذاب يعني يكذب في رواية الحديث
فسمعه الإمام الشافعي، فقال له: "يا إبراهيم [يعني المزني] :اكس ألفاظك أحسنها، لا تقل: فلان كذاب، لكن قل :حديثه ليس بشيء"
==
🔹بهذا ربى السلف تلاميذهم على الأدب، واختيار الكلام الجميل الذي يوفي بالغرض
لبن البقر:
لا تسمعنَّ حديث الذمِّ للبنِ
واسمع حديث رسول الله في السننِ
إن كان من إبلٍ أو كان من بقرٍ
فيها شفاءٌ، وفيها صحةُ البدنِ
الطيبات حلال لا يحرمها
من كان يدرك ما في الحل من منن
وقد تغر دعاوى الطب في زمنٍ
صار الخبيث بلا وعيٍ من الحسنِ
إن كان ضرَّك بعض الأكل من سببٍ
فلا يسوغ دعاوى الضر في العلنِ
الضرُّ -واللهِ- في ضرٍّ بليتَ به
وصار يشرى كثيراً غالي الثمنِ
للشيخ ناصر حفظه الله محطات مهمة في إعداد رسالتي الماجستير والدكتوراه تحتاج إلى توثيق.
ولعلكم تستمر اللقاءات مع علماء آخرين كالشيخ عبدالله بن صالح الفوزان والشيخ عبدالله الغنيمان والشيخ إبراهيم اللاحم، ولعل اللقاءات لا تقتصر على السيرة، وتتسع لتدوين المرحلة التاريخية العلمية والفكرية
قال تعالى: ﴿وَأنْذِرْهم يَوْمَ الحَسْرَةِ﴾:
🔹قال الشيخ الأمين الشنقيطي رحمه الله: «الحسرة: أشد الندم والتلف على الشيء الذي فات ولا يمكن تداركه
والإنذار: الإعلام المقترن بتهديد»
🔹قال ابن الجوزي:«يوم القيامة، يتحسر المسيء إذ لم يحسن، والمقصر إذ لم يزدد من الخير»
🔹وقال السمعاني: «كل النَّاس يندمون يَوْم الْقِيَامَة؛ أما الْمُسِيء فيندم هلا أحسن، وَأما المحسن فيندم هلا ازْدَادَ حسنا».
🔹وقال الأمين الشنقيطي: «أي: أنذر الناس يوم القيامة، وقيل له: يوم الحسرة؛ لشدة ندم الكفار فيه على التفريط، وقد يندم فيه المؤمنون على ما كان منهم من التقصير».
🔹قال ابن العربي:«ويحتمل أن يكون يوم الحسرة اسم جنس؛ لأن هذه حسرات كثيرة في مواطن عدة، ومنها يوم القيامة، ومنها وقت أخذ الكتاب بالشمال وغير ذلك».
🔸فاصلة: هذا موضوع خطبة اليومي في جامع الحي، فجزى الله الخطيب، أجاد وأفاد، ووعظ وأبلغ،
حسن الظن بالمسلم:
🔹أبو حامد الغزالي رحمه الله عالم فقه وأوصول، وعليه مؤاخذات وأخطاء في الاعتقاد والتصوف.
🔹قال فيه أبو عمرو ابن الصلاح رحمه الله:«فأما هذه الكتب -يعني المخالفة للحق- فلا يلتفت إليها، وأما الرجل فيسكت عنه، ويفوض أمره إلى الله».
🔹علق عليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «ومقصوده: أنه لا يذكر بسوء؛ لأن عفو الله عن الناسي والمخطئ، وتوبة المذنب تأتي على كل ذنب، وذلك من أقرب الأشياء إلى هذا وأمثاله، ولأن مغفرة الله بالحسنات منه ومن غيره، وتكفيره الذنوب بالمصائب تأتي على محقق الذنوب، فلا يقدم الإنسان على انتفاء ذلك في حق معين إلا ببصيرة، لا سيما مع كثرة الإحسان والعلم الصحيح والعمل الصالح والقصد الحسن».
هكذا الحرة الصالحة المسلمة!:
🔸أنشد الشاعر النميري عند الحجاج البيت التالي:
🔸
يخمرن أطراف البنان من التقى
ويخرجن جنح الليل معتجراتِ
🔸
قال الحجاج: «وهكذا المرأة الحرة الصالحة المسلمة!»
🔸أي: يسترن أيديهن لخوفهن من الله، ويخرجن في الليل مغطيات رءوسهن ووجوهن بالخمار
فبين الحجاج: أن هذا شأن الحرة الصالحة المسلمة!
وهو دليل أن حال النساء المسلمات الحرائر ستر أيديهن عن الرجال الأجانب كما كن يغطين وجوههن.
وكذا حال المسلمات عبر قرون طويلة، قال ابن حجر: «لم تزل عادة النساء قديماً وحديثاً أن يسترن وجوههن عن الأجانب».