الإنسان بطبيعته يحب أن يعرف كل شي
لكن رحمة الله اقتضت أن تبقى أمور كثيرة خلف ستار الغيب
فلو كشفت لنا النوايا وأسرار الأيام القادمة
لفقدت القلوب سكينتها ولأثقلها التفكير والخوف
لهذا أعطانا الله من الإدراك
مايعيننا على الحياة لا ما يرهق أرواحنا
فنحن نعيش بجزء قليل من الحقيقة
بعض الخسارات رحيمة حتى وإن بدت في بدايتها قاسية لا تأتي لتؤلمك بل لتعيد ترتيبك من الداخل تسحب منك ما لم يعد يشبهك وتتركك أخف وأكثر صدقًا مع نفسك
نحن لا ندرك رحمة الخسارة إلا بعد أن يهدأ الألم حين نكتشف أننا لم نفقد شيئا يستحق البقاء بل نجونا من ثقلٍ كنا نظنه حياة
الحياة علمتني أن بعض الناس لا يتغيرون مهما كنت صادقا معهم
قد تمنحهم الاحترام الاحتواء والنية
الصافية
ثم تكتشف أن كل شخص يتصرف وفق طبيعته لا وفق ما قدمته له
لهذا مع الوقت يدرك الإنسان أن الأفعال دائما أوضح من الكلام
وأن الوعود الجميلة لا تعني شيئًا إن لم تترجم إلى مواقف حقيقية
اعتذر
فأنا لااعرف حياكة الحرف
الا لك
وكأن الحروف منذ عُرفت
لاتجيد الا رسم ملامحك
كلما حاولت ان اكتب عن شيء اخر
تسللت المعاني اليك
كل اللغات توحدت فيك
وكلما كتبت عن الحنين
دفعني الشوق اليك
واكتب عن الامان
اجدك المرفئ الوحيد
الذي اتوق اليه
واكتب عن الدفء
اجدك انتٍ اجمل دفء
فأنا لاأملك رفاهية الاختيار
ولكن اعشق رفاهية
البقاء فيك
#مهاجر
#فراشات_وحروف