الشخص اللي عدى أصعب فترات حياته لحاله يتعلم درس عميق: إنه قادر يوقف على رجوله وينقذ نفسه بنفسه. التجربة هذي تعطيه قوة واستقلالية كبيرة، لكنها أحيانًا تخليه أقل احتياجًا للآخرين من الناحية العاطفية.
لكن فيه فرق كبير بين إنه ما يحتاج أحد، وبين إنه ما يبغى أحد.
ممكن الإنسان يكون مكتفي بنفسه، ومع ذلك يظل يرغب بوجود شخص يشاركه الحياة، مو لأنه ما يقدر يعيش بدونه، لكن لأنه يختار وجوده معه.
القراءة والكتابة ما تعتبر علاج بديل للأمراض، خصوصًا النفسية، لكنها ممكن تكون أداة تساعد الشخص ضمن رحلة العلاج، ويُعرف هذا الأسلوب بـ «العلاج بالقراءة Bibliotherapy» والكتابة العلاجية. الدراسات لقت إن لها فائدة خصوصًا مع حالات مثل الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، القلق، الضغوط النفسية، الحزن بعد الفقد، وحتى لما يكون الشخص مو قادر يفهم مشاعره أو يعبّر عنها بشكل واضح.
لكن الفكرة مو إنك تمسك أي كتاب وتقرأ وخلاص؛ المقصود غالبًا قراءة موجّهة أو كتب علاجية مبنية على أساليب نفسية مثل «العلاج المعرفي السلوكي CBT»، تكون فيها تمارين تساعد الشخص يفهم أفكاره ومشاعره، ويلاحظ الأنماط اللي تتعبه ويحاول يغيّرها. أما الكتابة، فأحيانًا تكون مساحة يطلع فيها الإنسان الأشياء اللي مخبيها داخله، يرتّب أفكاره، ويفهم تجربته بشكل أعمق.
وفيه دراسات دعمت هذا المجال، منها:
- مراجعة منهجية عام 2017 نُشرت في مجلة «Clinical Psychology Review»، شملت 1347 مشاركًا، ووجدت أن العلاج بالقراءة المبني على مبادئ العلاج المعرفي السلوكي ممكن يساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب عند البالغين، خصوصًا الحالات الخفيفة إلى المتوسطة.
-تحليل تلوي عام 2018 نُشر في مجلة «Neuropsychiatric Disease and Treatment»، شمل 979 طفلًا ومراهقًا، ووجد أن العلاج بالقراءة كان له أثر أفضل من عدم العلاج في تقليل أعراض الاكتئاب والقلق، وكانت الفائدة أوضح في الاكتئاب مقارنة بالقلق.
باختصار: القراءة والكتابة ما هي علاج سحري، وما تغني عن المختص إذا الشخص يحتاج تدخل علاجي، لكنها ممكن تكون وسيلة قوية تساعد الإنسان يفهم نفسه، يرتّب فوضى مشاعره، ويشوف تجاربه من منظور مختلف.
تلفت انتباهي «الشجاعة العاطفية والأخلاقية» التي تظهر في تفاصيل الحياة اليومية؛ تلك القوة الهادئة التي لا تُعلن عن نفسها، لكنها تميّز الأفراد ذوي المرونة النفسية العالية.
التنين قد يكون «الظل»، ذلك الجزء من أنفسنا الذي نهرب منه أو ننكره، لكنه يظل يحرس باب التحوّل حتى نواجهه.
لذلك يمكن القول: «إن التنين هو الثمن النفسي الذي يجب دفعه قبل أن نصبح الأشخاص القادرين على حمل الكنز».
فكل كنزٍ أو تغيّرٍ حقيقي في الحياة «له تنينه الخاص»؛ لأن الأشياء الثمينة لا تختبر رغبتنا في امتلاكها، بل قدرتنا على النضج والاستحقاق من أجلها.
«الرياء هو الثمن الذي تدفعه الرذيلة لتبدو كفضيلة.»
- أُسكار وايلد.
أيّ أن ما يظهر من فضيلة أحيانًا قد يكون «قناعًا اجتماعيًا» أكثر من كونه حقيقة داخلية.
"تعشق المجتمعات وضع النساء في قوالب: إما القديسة أو الخاطئة. ولكن عندما تقرر المرأة أن تكون نفسها فقط، خارج هذه التصنيفات، يُصاب العالم بالذعر ويسمي حريتها جنونًا."
- روزا مونتيرو
أقول لطلابي: 'عندما تحصلون على تلك الوظائف التي تدرّبتم من أجلها ببراعة، تذكروا فقط أن وظيفتكم الحقيقية هي أنه إذا كنتم أحراراً، فعليكم تحرير شخص آخر. وإذا كان لديكم بعض القوة، فإن وظيفتكم هي تمكين شخص آخر '
* توني موريسون
هذا أروع نص قرأته يصف خدعة الإدراك الإنساني:
«إن رحلة الاكتشاف الحقيقية لا تكمن في البحث عن أراضٍ جديدة، بل في امتلاك عيون جديدة.»
- مارسيل بروست .
لا يتحدث بروست عن تغيّر العالم، بل عن تغيّر الوعي. فالقيمة في أن تصبح أنت قادرًا على رؤية المكان نفسه بطريقة جديدة، لا في الوصول إلى مكان جديد. لذلك قد يعيش شخصان في المدينة نفسها، ويختبران الواقع نفسه، لكن أحدهما يرى شيئًا مختلفًا لا يراه الآخر؛ لأن «العين الداخلية» مختلفة.
« أحيانًا لا يتغير المشهد، بل تتغير العين التي تنظر إليه ».
@amazon@AmazonKSA@mcgovsa_care
أمازون، فين شاطحين؟!
طلبت طلبية، واللي وصلني مجرد كرتون فاضي!
أيش مستوى الاستهتار هذا؟
الأغرب من المشكلة نفسها أن خدمة العملاء تتحدث معك وكأنك داخل مشهد من الكوميديا السوداء.
"حضرتك لأنك مش عميلة" ؟!
مش عميلة؟ وأنا أتعامل مع أمازون من قرابة 10 سنوات!
اللف والدوران في خدمة العملاء يُدرَّس، بدل ما يتم النظر في المشكلة وحلّها.
نرجو حل الموضوع والتحقق من أداء خدمة العملاء، لأن التجربة لا تليق باسم أمازون ولا بثقة العملاء.
لكل إنسان حدّه الخاص؛ وإن لم يعترف به بنفسه، سيأتي المجتمع ليعيد تشكيله بالقوة، فيجد نفسه متعبًا بطريقة لا تشبهه، وضائعًا داخل حياة لم يخترها أصلًا. وتجاهل الإنسان لحدوده لا يُلغيها، بل يؤجل لحظة انفجارها فقط. لذلك يأتي الإرهاق أحيانًا كنوع من «إعادة التوازن القسري»، حين تستعيد النفس حقها في التوقف بعد أن أُرهقت طويلًا بمحاولة أن تكون «ما ليس هي».
في الأساطير يخرج البطل ليقاتل التنين، لكن القصة الحقيقية ليست عن التنين أبدًا. القصة عن الإنسان الذي يدخل المعركة بهوية، ويخرج منها بهوية أخرى. ولهذا لم يكن التنين عدوًا، بل بوابة. لم يكن يحرس الكنز، بل يحرس التحول الذي يجب أن يحدث قبل أن يصبح الكنز آمنًا بين يديك.
من أصعب أنواع الفقد ذلك الذي لا يحدث دفعةً واحدة، بل يأتي على هيئة انسحابٍ بطيء لشخصٍ ما زال حاضرًا أمام أعيننا. ألزهايمر لا يسرق الذاكرة فقط ، بل يضع الأحبة في حدادٍ طويل يمتد قبل الرحيل وبعده.
أثّرت بي جدًا عبارتك عن «فقدان القدرة على حمايته من هذا الفقدان»، لأنها تلامس ذلك الشعور القاسي الذي يرافق كثيرًا من الأبناء ، الإحساس بأن الحب وحده لا يكفي لإنقاذ من نحب. لكن ربما لم يكن المطلوب يومًا أن نوقف المرض أو ننتصر عليه، بل أن نبقى إلى جوارهم ما استطعنا، وأن نمنحهم ما منحونا إياه يومًا من حضورٍ وأمان.
رحم الله والدك ووالد إيمان رحمةً واسعة، وجعل ما أصابهما كفارةً ورفعةً، وأبقى من ذكراهما في القلوب ما لا يستطيع النسيان أن يمحوه.